شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مصر تلجأ للفحم لتوليد الكهرباء.. واقتصاديون: دعم الخليج توقف

مصر تلجأ للفحم لتوليد الكهرباء.. واقتصاديون: دعم الخليج توقف
أكد عدد من الخبراء الإقتصاديين، على توقف دعم الخليج لمصر إلا أن الحكومة المصرية ابرمت عقدين مشروطين مع شركتين صينيتين لإنتاج الكهرباء من الفحم بقدرة إجمالية تزيد على 4000 ميجاوات.

أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين توقف دعم الخليج لمصر، إلا أن الحكومة المصرية أبرمت عقدين مشروطين مع شركتين صينيتين لإنتاج الكهرباء من الفحم بقدرة إجمالية تزيد على 4000 ميجاوات، ويأتي ذلك عقب تحذير وزير البيئة الدكتور خالد فهمي من استخدام الفحم كدعم أساسي للطاقة في ديسمبر الماضي لتسببه في أضرار على المناخ وصحة المواطنين.

وقال فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “90 دقيقة” مع الإعلامي “محمد شردي” على فضائية “المحور” في ديسمبر من العام الماضي، إن الفحم أكثر ضررًا من استخدام الغاز الطبيعي بما يقدر بنسبة 60%.

وأضاف أن الوزارة تتوقع زيادة موارد الطاقة خلال الأعوام القادمة بنسبة 90%، كما أنه سيتم استخدام الفحم بموجب تصريح وفق الشروط البيئية يجدد كل سنتين.

ومن جانبه صرح وزير الكهرباء المصري محمد شاكر، في مؤتمر صحفي، بأن شركة “دونغ فانغ” تعتزم بناء محطة بقدرة 1980 ميغاوات، في حين تقدمت شركة “شنغهاي إليكتريك” بعرض لبناء 4 محطات بطاقة 2400 ميغاوات.

وتواجه مصر نقصا في الطاقة الكهربية أضرّ بالصناعات الثقيلة في السنوات الأخيرة، وذكر “شاكر” في ديسمبر الماضي أن مصر تتوقع إضافة ما بين 2500 و3000 ميغاوات من طاقة توليد الكهرباء هذا العام.

وقال ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي: إنه مع بزوغ أزمة النفط في يونيو من العام الماضي، بدأت دول الخليج في إجراءات تقشف تشمل الحد من النفقات، وخفض الدعم على المشتقات النفطية في إجراءات يرى مُحللون أنها، على أهميتها، لا تزال دون المطلوب.

وأضاف الولي في تصريح لـ”رصد” أن أسعار النفط الحالية ستدفع دول الخليج -وفي مقدمتها الكويت الأكثر تضررا من الأزمة- إلى زيادة الإجراءات الاحترازية، وخاصة السعودية التي قالت إنها ستدعم مصر بتروليا السنوات القادمة، ومع ذلك مصر تلجأ للفحم.

وأشار إلى أن انخفاض الدعم يأتي في شكلين، في الأموال المقدمة إلى مصر، أو في صورة وعود لم تنفّذ، معلّلاً ذلك بعدم وجود ضمانات للدول المموّلة بخصوص طرق إنفاق الأموال التي تمنحها إلى مصر، فالإمارات مثلاً أعلنت في مارس الماضي أنها ستشيد مليون وحدة سكنيّة في مصر ضمن مشروع قيمته 40 مليار دولار، وهو ما لم تبدأ به حتّى الآن.

ومنذ مطلع 2015 بدأت الكويت بيع بعض مشتقات النفط، وخفضت الإنفاق بنسبة 17%، وتبحث الحكومة الآن عن خطة جديدة لرفع الدعم وزيادة أسعار الوقود وسعر المياه والكهرباء.

من جانبه، اعتبر الدكتور فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، أن انخفاض الدعم الخليجي المتمثل في المشتقات البرتولية أمر متوقع، فالإمارات أعلنت صراحة عن ذلك، على لسان وزير شؤون الرئاسة منصور بن زايد آل نهيان، في أكتوبر 2013، الذي قال: “لن يستمرّ الدعم العربي لمصر طويلاً”.

وأشار “الفقي” في تصريح لـ”رصد” إلى أن  مصر حتى الآن لم تتبع سياسات اقتصاديّة من شأنها خفض قيمة العجز؛ حيث أسهمت المساعدات الخليجيّة السخيّة في انتهاج الحكومة سياسة توسعيّة، فخفضت الإنفاق الحكوميّ لكي يشعر المواطنون بالتحسّن الاقتصاديّ”.

وسبق للإمارات أن أسندت بدورها إلى بنك لازارد الفرنسي، المتخصص في تقديم الاستشارات والحلول الفعّالة للمشاكل الماليّة، إعداد تقرير عن الحاجات التمويليّة لمصر وأهمّ مشاكلها الاقتصادية.

 وانتهى التقرير إلى أن مصر تحتاج إلى 30 مليار دولار سنويا لمدة 4 سنوات، منها 15 مليار دولار لسدّ الفجوة التمويلية للمصرف المركزي؛ أي الحفاظ على مستوى آمن للاحتياطي من النقد الأجنبي يغطي 3 أشهر من الواردات، إضافة إلى 15 مليار دولار أخرى في صورة استثمارات لتحقيق معدّل نموّ بنسبة 5% في المتوسّط خلال الأربع سنوات المقبلة.

وبحسب إحصاءات صندوق النقد، فقد تراجع فائض موازنات دول المجلس التعاون “السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين، وعمان” من 182 مليار دولار في 2013 إلى 24 مليارا فقط في 2014.

وكانت المملكة العربية السعودية، قد تعهدت بتوفير دعم اضافي لمصر بقيمة ثمانية مليارات دولار، فضلا عن حاجتها من النفط لخمس سنوات، بحسب ما اعلنت المملكة على هامش اجتماعات بين الجانبين في القاهرة.

ويأتي الإعلان عن الدعم خلال زيارة ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة في ديسمبر الماضي، ولقائه بعبد الفتاح السيسي، وعقد اجتماع لمجلس التنسيق السعودي المصري.

وجاء في بيان مشترك إثر اجتماع المجلس: “إنه وبناء على توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، سوف “تزيد الاستثمارات السعودية في جمهورية مصر العربية على ثلاثين مليار ريال (ثمانية مليارات دولار)، وان يتم الاسهام في توفير احتياجات مصر من البترول لمدة خمس سنوات”، بحسب وكالة الانباء السعودية الرسمية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020