شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من حذاء كمال أحمد إلى توفيق عكاشة.. يعيش النظام حالة انفصام

من حذاء كمال أحمد إلى توفيق عكاشة.. يعيش النظام حالة انفصام
ومن هذا الحدث يتضح لنا كم النفاق والمتاجرة بالقضايا العربية والمواقف المصرية تجاه ما يمثل عدوًا شعبيًا لنا وهي "إسرائيل" كما يتاجر بنا كشعب ودولة من مجموعة مرتزقة وشبيحة وللأسف الكثير من الشعب ينساق ويعجب بمواقف

واقعة ضرب توفيق عكاشة بالمجلس تم المتاجرة بها سياسيًا، هذا النائب الذي في تصريح له قبل واقعة ضرب الحذاء أعطى الحق لعكاشة في مقابلة من يشاء وهذا غير مخالف لقانون المجلس ولا للقانون.. أما في الجلسة أراد أن يظهر بصورة البطل القومي الناصري الذي يدافع عن مصر وما دفاعه إلا على ناصريته وكسب شو إعلامي.. وتأييد شعبي في دائرته.. أن يضرب نائب عن الشعب بالحذاء شيء مثير ومؤسف، ولكن ما فعله عكاشة وغيره بحق فلسطين وعروبتنا ومصر يستحقون عليه أحذية وليس حذاءً فقط بل الصرم القديمة…!

ومن هذا الحدث يتضح لنا كم النفاق والمتاجرة بالقضايا العربية والمواقف المصرية تجاه ما يمثل عدوًا شعبيًا لنا وهي “إسرائيل” كما يتاجر بنا كشعب ودولة من مجموعة مرتزقة وشبيحة وللأسف الكثير من الشعب ينساق ويعجب بمواقف الأكشن..

ما الجديد فيما يقدمه عكاشة وأثار حفيظة الدولة والمسؤولين..؟ حينما كنا طلبة بالجامعة وتذكر “إسرائيل” بما يغضبها ويرفع الطلاب شعارات ضد التطبيع كان يتم التحقيق معهم ويصبح هؤلاء الطلاب المحسوبون على المعارضة المصرية وللنظام خطرًا على الأمن القومي المصري.. ويتم الحديث في وسائل الإعلام عنهم بالتقليل من دعواتهم والتسفيه منهم سياسيًا لأنهم يعترضون على التطبيع مع إسرائيل ويتهمونهم بالجهل لأن هناك اتفاقية سلام.. وهذه الدعوات تضر بالاقتصاد والعلاقات المصرية بالعالم لأن “إسرائيل” لديها نفوذ عالمي وتأثير في القرارات السيادية في أهم وأقوى دول العالم..؟

هل الدولة والمسؤولون في مصر نسوا كل هذا فجأة وأصبحوا كارهي “إسرائيل” مع أن المواقف الرسمية غير ذلك تمامًا -وراجعوا بيع الغاز والتصويت لإسرائيل في مجلس الأمن وكلمات الود والإشادة في أعلى قيادة إسرائيلية-… ولا… تصريح عكاشة الخطير بأن القيادة طلبت من “إسرائيل” الضغط على أميركا للاعترف بثورة الـ30 من يونيو.. لماذا هذا التناقض في المواقف، أليس من الأجدر بمعارضي عكاشة معارضة النظام الذي سمح بالزيارة وصوت وطبع، أم أن هذه إشادة وتأييد وذلك حذاء على رأسه.. وحملة إعلامية منظمة وممنهجة ليس حبًا أو كرهًا في “إسرائيل” وإنما تصفية حسابات ومعاقبة على تصريحات تهدد الكثير وتكشف المستور… لأنه رجل فاقد لصوابه ويسعى إلى الوجود السياسي والشو الإعلامي كما هو مصطفى بكري وموقف ائتلاف “دعم مصر” منه ويختلف عنهم نوعًا ما الدكتور حازم عبدالعظيم والنائب المستقيل من قبل وهو المستشار سري صيام… الجميع كشف حجم التخبط والصراع على المناصب حتى لو كان على هدم الدولة ودماء الفقراء والشعب…؟

المتابع لسير الأحداث في مصر، يرى أن الإخوان انسحبوا تمامًا من المشهد وتركوا مسرح العرائس يهدم نفسه وهذا أراه تغيرًا وتكتيكًا يحسب لهم سياسيًا؛ لأنهم أدركوا أنها مرحلة تقسيم الغنائم والأدوار ولا بد أن يختلف الرفقاء لأن في هذا التوقيت يعرف الغث من السمين.. وتركوا للشعب حق المشاهدة عن بعد وتقرير المصير… والنظام يبتلع الطعم ويواجه مارد الرفقاء ليفشل جميع المخططات… ويكشف الأسرار.

هذا المشهد المرتبك والمخزي يجعل مصر ليس فقط في صراع داخلي؛ بل تتعرض لمؤامرات خارجية ترعاها “إسرائيل”؛ لما يحدث لها من إهانة لها تحت قبة البرلمان المصري ويضر فعلًا بالأمن القومي المصري لأنه يتحول من موقف شعبي إلى موقف رسمي والجميع يعلم أننا لسنا لدينا السيادة الكاملة في قراراتنا ودولتنا ليست دولة اقتصادية مؤثرة كي نحارب دول.. حرب باردة الآن… ونحن في حرب داخلية.

ما أريد أن أقوله في مقالتي، إن توفيق عكاشة يلعب دورًا مهمًا في حرب قذرة من أجل الوجود والمساندة العالمية وسيجدها وأصبح نجمًا عالميًا على حساب مصر والنظام.

وأنصار الدولة لعبوا دورًا أقل ما يوصف بالغباء كالعادة في تحقيق مصلحة “إسرائيل” وتوفيق عكاشة ومن على شاكلته من المنتفعين… ويدعو “إسرائيل” ليس لدعم سد النهضة وفقط؛ بل فعلًا وبناء سدود أخرى… وإيضاح الهدف الرئيسي لإسرائيل لإعدامنا وإيجاد حالة من التخبط فيما بيننا وهي بعيدة عن المشهد وهو اللعب في عملية بناء سدود وماء نهر النيل… وهذا أخطر ملف من وجهة نظري يجب الانتباه إليه بعيدًا عن السفه السياسي والإعلامي.. لأن هذا الملف لن تجدي معه المفاوضات وهذه الحرب الحقيقية التي تعتبر بمثابة الكارثة لنا جميعًا.

أنا بصفة شخصية، ضد التطبيع والعلاقات غير الرسمية مع “إسرائيل”، أما المواقف الرسمية والدبلوماسية فلا أملك الحق ولا الرؤية الكافية لما هو متاح من معلومات لقطع أو إيجاد علاقات دبلوماسية وفقًا لاتفاقيات دولية… ولكن أساند وأدعم الشرفاء حقًا من هم يحاربون ضد الكيان الصهيوني الذي يغتصب الأرض والمقدسات سواءً بالكلمة أو الموقف والسلاح لأنهم هم العدو الحقيقي لنا وليس العربي… أما أبطال التوك شو المصري وسياسة فسح ركبني… أو فيها لاخفيها… فعليهم اللعنة جميعًا… وهم أعلم بأنفسهم وأهدافهم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020