شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بالصور.. مستشفيات رفح والشيخ زويد من مقرات علاج لساحة صراع

بالصور.. مستشفيات رفح والشيخ زويد من مقرات علاج لساحة صراع
بدأت حرب القوات المسلحة ضد تنظيم "ولاية سيناء" بشمال سيناء، منذ أكثر من عامين ونصف العام، يتحمل عبئها المدنيون من سكان المحافظة؛ حيث القصف والرصاص والاعتقال والتصفية العشوائية، من قبل الجيش تارة، والذبح بسكاكين الولاية بتهمة

بدأت حرب القوات المسلحة ضد تنظيم “ولاية سيناء” بشمال سيناء، منذ أكثر من عامين ونصف العام، يتحمل عبئها المدنيون من سكان المحافظة؛ حيث القصف والرصاص والاعتقال والتصفية العشوائية، من قبل الجيش تارة، والذبح بسكاكين الولاية بتهمة التخابر تارة أخرى، تمتد المعاناة لتشمل حرمان الأهالي من الحصول على الرعاية الصحية؛ حيث تحولت مستشفيات مدينتي رفح والشيخ زويد لمحل صراع من قبل الطرفين بدلًا من كونها مقرًا لتلقي العلاج.

بدأت المعاناة في سبتمبر لعام 2014؛ عندما أصدرت قوات الجيش قرارًا بمنع تحرك سيارات الإسعاف بعد الساعة الخامسة عصرًا في مدينتي رفح والشيخ زويد؛ بزعم خوف الجيش من أن يتم استعمالها لاستهداف الكمائن، ثم تزايدت الأزمة في مارس 2015؛ عندما قام عناصر من تنظيم “الدولة” بسرقة سيارة إسعاف كانت موجودة بمستشفى الشيخ زويد ثم تم استعمالها في هجوم لهم على عدة ارتكازات وكمائن للجيش في الأول من إبريل الماضي، ليأتي بعدها القرار بحظر وجود سيارات الإسعاف داخل مدينتي رفح والشيخ زويد على أن يتم استدعاؤها فقط عند الحاجة، الأمر الذي يؤدي لتأخر تلقي العلاج.

يروي أحد العاملين بقطاع الإسعاف بمدينة الشيخ زويد -رفض ذكر اسمه- ما حدث قائلًا: “عندما جاء المسلحون وقاموا بسرقة سيارة الإسعاف حاولت منعهم فقاموا بتثبيتي وضربي على ظهري بسلاحهم، وكثيرًا ما كان يتم توقيفنا من قبلهم وتهديدنا بالقتل إذا قمنا بنقل الجنود والضباط”.

وتعامل تنظيم “ولاية سيناء” مع العاملين في قطاع الإسعاف، لا يختلف كثيرًا عن تعاملهم مع العاملين في مستشفيات المدينتين؛ فدائمًا تلاحقهم تهمة معالجة جنود جيش الردة حسب وصف “محمد الإرميلي” (اسم مستعار) وهو يعمل في تصليح معدات مستشفى رفح والذي يروي واقعة تهديد “ولاية سيناء” له قائلًا: “كنت أنا ومعي مهندس قادم من القاهرة متوجهين نحو المستشفى لإصلاح بعض الأعطال في أجهزة غسيل الكلى بالمستشفى، قابلنا مجموعة من المسلحين على طريق بلعة والذي كثر وجودهم فيها خلال الفترة السابقة، طلب هوياتنا وعندما قلت له إنني أعمل في مستشفى رفح ومعي مهندس ذاهب لإصلاح الأجهزة، قال لنا نصًا: “أنتم بتشتغلوا في المستشفى اللي بيعالج جيش الردة” ورفض السماح لنا بالمرور، وحاولت إقناعه أن عملنا مقتصر على أجهزة غسيل الكلى والجيش لا يستعملها نهائيًا، لكنه رفض وقام بتهديدنا أنه لو رآنا مرة أخرى سيطلق النار علينا”.

تمر شهور قليلة ليصطدم أهالي مدينة الشيخ زويد بقوات الجيش التي قامت بهدم المنازل وتجريف الأراضي في محيط مستشفى الشيخ زويد، في سبتمبر الماضي، لتحل مدرعاتهم وحواجزهم محل أشجار الزيتون، وتمت إقامة كمين بمدخل المستشفى ضمن نطاقه وتقام على سطحه أبراج مراقبة لقوات الجيش.

وأكد الأهالي أنه لم يعد مسموحًا لهم بالوجود في المستشفى بعد الرابعة عصرًا، ومن يقترب منه مهدد بإطلاق النيران عليهم من قِبل أفراد الجيش الموجودين بالكمين، وهو ما حدث بالفعل منتصف يناير الماضي؛ عندما أصيب المواطن مصطفى أبو زيد، من سكان حي الكوثر بمدينة الشيخ زويد، بنوبة ضيق تنفس شديدة في المساء؛ إذ يعاني من حساسية بالصدر، فتوجه نحو مستشفى الشيخ زويد أشار لهم بيديه إلى أنهما خاليتان من أي شيء فأطلقوا عليه النار فمات برصاصهم لا بمرضه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية