شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“عطوان”: 6 أسباب وراء انخراط السعودية في مفاوضات مع الحوثيين

“عطوان”: 6 أسباب وراء انخراط السعودية في مفاوضات مع الحوثيين
نشر الكاتب الصحفي الفلسطينى عبد الباري عطوان، مقال تداولته عدة مواقع صحفية، أمس الثلاثاء، تحت عنوان "ستة أسباب وراء انخراط السعودية فى مفاوضات مباشرة مع الحوثيين بعد رفضها المطلق".

نشر الكاتب الصحفي الفلسطينى عبد الباري عطوان، مقال تداولته عدة مواقع صحفية، أمس الثلاثاء، تحت عنوان “ستة أسباب وراء انخراط السعودية فى مفاوضات مباشرة مع الحوثيين بعد رفضها المطلق”.

وأشار فى مقالته أن الجانبين السعودي والحوثي، قدما تنازلات كبيرة، ولكن التنازل الأكبر جاء حتمًا من قبل المملكة العربية السعودية، التي كانت ترفض رفضًا قاطعًا أي تفاوض مباشر مع تيار “أنصار الله الحوثي”، أو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وتصر على أن تكون أي مفاوضات مباشرة، أو غير مباشرة، مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وممثليه.

وأوضح عطوان ستة أسباب لهذا التنازل من وجهة نظره كالآتي:

الأول: فشل “عاصفة الحزم” وغاراتها المكثفة على مدى أكثر من 12 شهر، في فرض الاستسلام على التحالف “الحوثي الصالحي”، إلى جانب تصاعد أعداد الخسائر في صفوف القوات السعودية، سواء على الحدود اليمنية، أو في ميادين القتال داخل اليمن، ويضيف عطوان :”ذكر لي أستاذ جامعي مصري يشرف على رسالة دكتوراه لطالب سعودي، أن عدد القتلى السعوديين في هذه الحرب وصل إلى حوالي ثلاثة آلاف جندي وضابط”، حسب ما ذكره له هذا الطالب الذي رفض ذكر اسمه لأسباب معروفة، وعندما جادلته، أي الأستاذ، بأن الرقم مبالغ فيه، أكد أنه أار الشكوك نفسها لتلميذه بسبب الفارق الهائل مع العدد الرسمي، فجاء الجواب بتأكيد صحة العدد، وأنه، أي التلميذ، ضابط عسكري سعودي متقاعد ويعني ما يقول.

الثاني: تصاعد الانتقادات للغارات السعودية في اليمن، والحصار الموازي لها في أوساط الدول الغربية، واتهام البرلمان الأوروبي للمملكة بارتكاب جرائم حرب، ومطالبته حكومات بلاده بفرض حظر على بيع أسلحة للسعودية.

ثالثًا: تصاعد حالة “التململ” في الداخل السعودي من جراء إطالة أمد الحرب في اليمن، وتحولها إلى حرب استنزاف عسكري ومالي وبشري، وتصاعد مشاعر الكراهية للمملكة في أوساط الرأي العام العربي والعالمي، وانهيار التحالفات التي تم انشاؤها لتوفير الغطاء الإسلامي والعربي لهذه الحرب، قبل ان تنشأ.

رابعًا: النفقات المالية الهائلة على هذه الحرب، والتي تقدرها بعض الأوساط بمليارات الدولارات شهريًا، تشمل تغطية نفقات القوات العربية المشاركة فيها، وتعويض المعدات والذخائر والغارات الجوية لأكثر من مئتي طائرة، وبلغ عددها ثمانية آلاف طلعة جوية، وتقديم مساعدات مالية لحكوماتها، ودول أخرى مثل مصر وباكستان والصومال وجيبوتي وجزر القمر، لكسب ودها، أو حيادها على الأقل.

خامسًا: ظهور تنظيمي “الدولة الإسلامية” و”القاعدة” كقوتين رئيسيتين في الساحة اليمنية، خاصة في المناطق الواقعة خارج سيطرة قوات التحالف “الحوثي الصالحي” في جنوب اليمن، فمدينة عدن باتت تعيش حالة من الفوضى الدموية بعد “تحريرها”، وانسحاب قوات الحوثي منها، والرئيس عبد ربه منصور هادي بات “معتقلاً” في قصر المعيشيق، الذي يقع على قمة “تلة” في عدن، ووصلت التفجيرات إلى مدخله، وبات أطول عمر لمحافظ عدن لا يزيد عن بضعة أسابيع، بسبب الاغتيالات والعمليات الانتحارية والسيارات المفخخة، والشيء نفسه يقال عن قادة الأمن والشرطة، مضافًا إلى ذلك خوف أمريكا من قيام دولة أو امارة إسلامية عند مدخل باب المندب تهدد خطوط الملاحة الدولية التجارية والعسكرية.

سادسًا: تصريحات الجنرال مسعود جزايري نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، أمس الثلاثاء، مع وكالة “تنسيم” للأنباء، التي قال فيها :”إن إيران قد تدعم الحوثيين بنفس أسلوب دعمها للرئيس بشار الأسد في سوريا، أي إرسال مستشارين عسكريين، وهذا يعني تحول اليمن إلى سوريا ثانية.

ثم اختتم مقالته قائلاً :”من الصعب علينا إصدار أحكام مسبقة، أو متسرعة، لكن ما يمكن قوله في هذه العجالة أن مجرد دعوة السعودية لوفد حوثي للتفاوض للوصول إلى اتفاق كلي أو جزئي للتهدئة، يعني اقتناعها بأن الحل العسكري في اليمن غير ممكن إن لم يكن مستحيلاً، وأن الجناح الذي يطالب بالعقلانية والمراجعة فيها، وأسرتها الحاكمة، بدأ يجد آذانًا صاغية، وما علينا إلا الانتظار لمعرفة الخيط الأبيض من الأسود وسط هذه الحرب المغلفة بسحب سوداء كثيفة من التشاؤم والغموض”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020