شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رويترز: “ترامب” الاسم سيئ السمعة في إندونيسيا

رويترز: “ترامب” الاسم سيئ السمعة في إندونيسيا
قليل من القرويين الذين يعيشون بالقرب من ملعب للجولف غير مكتمل البناء في مقاطعة جافا الغربية بإندونيسيا يعرفون اسم دونالد ترامب، وعدد أقل هم من يعلمون أن واحدة من شركاته هي من ستتولى إدارة فندق ست نجوم ومنتجع فاخر في فنائهم.

قليل من القرويين الذين يعيشون بالقرب من ملعب للجولف غير مكتمل البناء في مقاطعة جافا الغربية بإندونيسيا يعرفون اسم دونالد ترامب، وعدد أقل هم من يعلمون أن واحدة من شركاته هي من ستتولى إدارة فندق ست نجوم ومنتجع فاخر في فنائهم الخلفي.

لكن في العاصمة جاكرتا، يريد عدد متزايد من المواطنين الإندونيسيين منع المرشح الأمريكي للرئاسة وأعماله في الدولة التي تسكنها أكبر أغلبية مسلمة في العالم، بعدما تعهد بمنع المسلمين بشكل مؤقت من دخول الولايات المتحدة إذا تم انتخابه.

وينبئ الغضب المتصاعد عبر المحيط الهادئ بالعلاقات المتوترة التي يجب أن تتوقعها رئاسة ترامب، ليس فقط في إندونيسيا، بل في العالم الإسلامي كله.

وتمتلك اندونيسيا، التي يمارس فيها مائتي مليون مسلم شكلا معتدلا للإسلام،علاقات قوية مع الولايات المتحدة، ويحترم كثير من الإندونيسيين الرئيس باراك أوباما، الذي قضى جزءا من طفولته في جاكرتا.

وقال البرلماني الإندونيسي، حسن الدين، وهو أيضا عضو في لجنة البرلمان التي تشرف على السياسة الخارجية، لرويترز أنه :”إذا استمر ترامب في موقف العنصري، فإن هذا سيضر بالمصالح الأمريكية”. وأضاف: “عجرفة ترامب ستضر بالمواطنين الأمريكيين في كل أنحاء العالم”.

وصرح فضلي زون، نائب رئيس البرلمان، لرويترز أنه قد يسعى إلى فرض قيود على التجارة والاستثمار الأمريكي إذا أصبح ترامب رئيسا،
وتمثل الولايات المتحدة ثاني أكبر سوق للصادرات، حيث وصل إلى ١٦ مليار دولار العام الماضي، كما أنها وجهة مفضلة للدراسة بين أبناء الطبقة الراقية.

وقد تم إنشاء عريضة على الانترنت من قبل مجهولين لمطالبة الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بحظر الملياردير ترامب وأعماله في إندونيسيا وقد قام ٤٥ ألف شخص بالتوقيع عليها.

وكتب أحد الموقعين واسمه أيو ضياء على موقع العريضة قائلا: “دونالد ترامب لا يريد للمسلمين في العالم كله أن يدخلوا الولايات المتحدة، لذلك يجب أن نفعل نفس الشيئ معه”، “علينا رفض ومقاطعة أي أعمال لترامب وشركائه، يجب أن نثبت أننا نمتلك القوة”.

وأثارت تصريحات ترامب بشأن المسلمين ردود أفعال في أماكن أخرى، حيث تناقش سياسيون بريطانيون في يناير الماضي حول منع حوت العقارات من دخول المملكة المتحدة، حيث أن لديه مصالح تجارية هناك.

وقال برلمانيون ومسؤولون حكوميون أن العداء ضد ترامب قد يهدد جهود توسع شركته في أكبر اقتصادات جنوب شرق آسيا.

 وقال نائب وزير الاقتصاد الإندونيسي إيدي بوترا إراداوي لرويترز: “إن تصريحه قد آذى مشاعر الكثير من الناس في الدولة ذات الأغلبية المسلمة”، “وبالطبع هذا سوف يضر بأعماله”، ولم يعلق ممثلي دونالد ترامب على هذا الأمر.

وقد أعلنت مجموعة فنادق ترامب عن شراكة مع شركة بي تي ميديا نوسانتا سيترا الإندونيسية لإدارة فنادق فاخرة جديدة في بالي وجافا الغربية، في أول توسع لأعمال ترامب في آسيا.

سوف تدير شركة فنادق ترامب في بالي، وهي أكثر وجهات العطلات شعبية في آسيا، فندق من فئة ست نجوم على قمة منحدر يطل على المحيط الهندي ومعبد تاناه لوت، وهو معبد بحري شعبي يقع على تشكيل صخري صغير.

“العمل هو العمل”

ورفضت شركة MNC التي ستتولى عملية بناء المنتجعات، التعليق على سياسات ترامب، وقال سيافريل ناسيوتيون، سكرتير مجموعة MNC: “العمل هو العمل، وسوف نرى الآثار المترتبة في إندونيسيا فيما بعد”، مضيفا :”أنه لم يلحق أي ضرر باسم الشركة نتيجة لشراكتها مع ترامب”.

ويتحكم في مجموعة MNC الملياردير هاري تانوسيوديبجو، وترتيبه الثامن عشر بين أغنى الأشخاص في إندونيسيا، ويمتلك أيضا أربع محطات تليفزيونية، كما أسس العام الماضي حزبا سياسيا جديدا.

وقال عضو رفيع المستوى في جماعة المحمدية، وهي ثاني أكبر منظمة إسلامية في إندونيسيا، أنه ربما تخرج المظاهرات إذا أصبح ترامب رئيسا، بالرغم من أنه لم التنظيم لها.

وقال عبدالمعطي، أمين عام الجماعة، أن “مسلمي إندونيسيا متحدون بقوة”، “وإذا تم انتخابه، فسوف سيكون هناك رد فعل قوي من المجتمعات المسلمة تجاه أي أعمال يديرها ترامب”.

وفي جافا الغربية، التي سوف يتم بناء منتجع ترامب بالقرب منها، قال أحد القرويين أنه لم يسمع أبدا بهذا الاسم، ولن يتظاهر ضده.

وقال أجوس الذي يمتلك متجرا صغيرا للهواتف المحمولة: “إذا قمنا بالاحتجاج، فإنه في الغالب سوف ينهي أعماله”، “وكسب المال في الوقت الحاضر صعب جدا”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020