شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رموز مبارك يسعون للتصالح في قضايا الفساد..وخبراء لـ”رصد”: تقنين للفساد

رموز مبارك يسعون للتصالح في قضايا الفساد..وخبراء لـ”رصد”: تقنين للفساد
يهرول رموز نظام مبارك إلى التصالح في قضايا الفساد المتهمين فيها؛ بعد أن فتح لهم النظام الحالي الباب، وتصديق مجلس النواب على قانون التصالح في القضايا المالية الذي سبق أن صدر بقرار من عبدالفتاح السيسي في يونيو الماضي.

يهرول رموز نظام مبارك إلى التصالح في قضايا الفساد المتهمين فيها؛ بعد أن فتح لهم النظام الحالي الباب، وتصديق مجلس النواب على قانون التصالح في القضايا المالية الذي سبق أن صدر بقرار من عبدالفتاح السيسي في يونيو الماضي؛ حيث تشهد أروقة جهاز الكسب غير المشروع، برئاسة المستشار عادل سعيد، حالة من الحراك، خلال الأيام الحالية؛ حيث قدم عدد من رموز رجال مبارك طلبات تصالح في قضايا الفساد ورد المبالغ المستحقة عليهم مقابل إنهاء العقوبة الجنائية.

أبرز المتصالحين

وأكدت مصادر قضائية، أنه عقب تصديق مجلس النواب على قانون التصالح الخاص بقضايا الكسب غير المشروع، أنهى الجهاز برئاسة المستشار عادل سعيد، إجراءات المصالحة مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم في إسبانيا، ويجري جهاز الكسب غير المشروع جلسات تفاوض مكثفة مع عدد من محامي رجال نظام المخلوع حسني مبارك، المتهمين في قضايا كسب غير مشروع وتحقيق ثروات طائلة بطرق غير مشروعة، لبحث إمكانية التصالح وتسوية تلك القضايا لرد هذه المبالغ إلى خزانة الدولة كبديل عن عقوبة السجن، وتشمل القائمة وزير الصناعة والتجارة الأسبق الهارب رشيد محمد رشيد، وصفوت الشريف، وزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، ورجل الأعمال منير ثابت، شقيق سوزان مبارك، ومحمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، وزهير جرانة وزير السياحة الأسبق وعمرو النشرتي وآخرين.

وأكد قانونيون وحقوقيون، أن القانون يساعد على نشر الفساد وترك المخربين والفاسدين بلا عقاب، مؤكدين أن هناك طرقًا أخرى لعودة الأموال المهربة بخلاف التصالح مع الفاسدين.

الوضع غير شفاف

واستنكر المحامي والناشط الحقوقي، نجاد البرعي، مدير المجموعة المتحدة للقانون، موافقة البرلمان على قانون التصالح في القضايا المالية، مؤكدًا أنه يرفض فكرة التصالح مع المتهمين في قضايا فساد من رموز النظام الأسبق، بشكل التصالح الحالي؛ حيث أوضح أن الوضع الحالي في التصالح غير شفاف.

وأضاف “البرعي” -في تصريح لـ”رصد”- أن على الدولة أن تكشف عن شكل التصالح في قضايا  الفساد، مؤكدًا أن هذا لا يجب أن يكون من خلال وزارة العدل فقط، ولكن يجب أن يكون تحت رقابة البرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات، وأن تعلن التفاصيل للرأي العام وعلى أي شكل كان التصالح.

يشجع الفساد

    

وأيد زهدي الشامي، الخبير الاقتصادي، تصريح نجاد البرعي، مؤكدًا أن التصالح مع رجال الأعمال الذين استولوا على المال العام تحت مسمى تشجيع المستثمرين، يشجع الفساد.

وأضاف -في تصريح خاص لـ”رصد”- أن فكرة التصالح في المال العام تشجع باقي العاملين في مجال الأعمال على القدوم على مثل هذه المخالفات ﻷنه سيأمن توقيع العقوبة؛ فمن سبقوهم لم يحاسبوا بل ردوا ما سرقوه في حالة اكتشافه فقط.

طرق أخرى لاسترداد الأموال

وقال الفقيه الدستوري، عصام الإسلامبولي: “إن المادة 18 أجازت التصالح، ولكن هذا الأمر من شأنه التستر على جرائم ارتكبت وتشجيع على ارتكاب الجرائم ونهب المال العام وعدم محاسبة الفاسدين أو من سهل لهم هذه الجريمة فتختفي المسؤولية الجنائية”.

وقال، في تصريح صحفي: “كان من الأجدى إلزام المتهم بدفع غرامة مجمعة تماثل ثلاثة أضعاف المبلغ أو أكثر الذي استولى عليه ولا يكون التصالح بانقضاء الدعوى الجنائية ولكن يكون الحكم مع إيقاف التنفيذ، مشيرًا إلى أن الفارق بينها أن الأولى لن تسجل في صحيفة سوابقه، لكن الثانية ستسجل، ولذا عند ارتكاب الجريمة والفعل مرة ثانية سيتم الحكم عليه بعقوبة مشددة”.

وأشار “الإسلامبولي” إلى أنه كان من الأجدى اللجوء لبدائل أخرى لاسترداد مصر أموالها المنهوبة؛ وأهمها مصادرة العقارات والأصول الموجودة داخل مصر للمتهمين والمحكوم عليهم أو ذويهم في قضايا الاستيلاء على المال العام، وهذا من السهولة إثباته عن طريق التحريات الأمنية والرقابة الإدارية والأجهزة الرقابية التي تؤكد أن هذه الأصول والعقارات للمتهم ولكنها بأسماء أقاربه ليتستر بها على جريمته.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020