شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

7 أدلة توثق بوادر رحيل وزير الاستثمار من حكومة شريف

7 أدلة توثق بوادر رحيل وزير الاستثمار من حكومة شريف
رغم نفي السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إجراء أي تعديل وزاري جديد، أكدت مصادر حكومية وبرلمانيون أنه سيتم إجراء تعديل وزاري محدود خلال أيام، حيث تسابق الحكومة الزمن لإجراء التعديل الوزاري، قبل إلقاء بيانه

رغم نفي السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إجراء أي تعديل وزاري جديد، أكدت مصادر حكومية وبرلمانيون أنه سيتم إجراء تعديل وزاري محدود خلال أيام، حيث تسابق الحكومة الزمن لإجراء التعديل الوزاري، قبل إلقاء بيانها الأول أمام البرلمان في الـ27 من مارس.

وقالت المصادر إن التعديل الوزاري سيشمل ما لا يقل عن 9 وزارات خدمية، هي الاستثمار والمالية والتعليم والتنمية المحلية والصحة والبيئة والآثار والنقل والري، إضافة لوزارة العدل التي أقيل وزيرها المستشار أحمد الزند قبل أسبوع.

وبدت مؤشرات رحيل وزير الاستثمار أشرف سالمان جليًا منذ استبعاده من زيارة عبدالفتاح السيسي لكل من اليابان وكازاخستان وكوريا.

ويأتي وزير الاستثمار على قائمة التغييرات التي يستهدفها مجلس الوزراء في ظل الانتقادات الحادة للوزير، وفشله في تحسين مناخ الاستثمار في مصر.

ومن القضايا التي فشل فيها سالمان ملف قطاع الأعمال الذي لم ينجح في إدارته، وإصراره على الاحتفاظ بالقيادات القديمة لرؤساء الشركات القابضة التي تخطى سن بعضها ٨٠ عامًا، ولم تحقق أي إنجاز لشركاتها.

وخلال هذا التقرير نسلط الضوء على المحاور التي فشل وزير الاستشثمار أشرف سالمان في إدارتها، وتُعد سببًا رئيسيًا في استبعاده من الحكومة الحالية.

(1) تصريحات مثيرة للجدل

أثارت العديد من التصريحات التي أطلقها وزير الاستثمار أشرف سالمان، جدلا واسعا بين الرأي العام المصري، واتهمه البعض بأنه تسبب في انهيار البورصة وزيادة حدة المضاربات على الدولار في السوق السوداء.

واعتبر الكثير من الخبراء والمتابعين، كلمة الوزير بمؤتمر “اليورومنى 2015″، التي أكد فيها على حتمية خفض قيمة الجنيه خلال الفترة القادمة من قبل المركزي المصري للحفاظ على تنافسية الاقتصاد في أعقاب الأزمة التي تضرب العديد من الاقتصاديات العالمية، تعديًا على السياسات النقدية للبنك المركزي.

كما أثارت تصريحاته حول البورصة المصرية وعدم تعبيرها عن الوضع الاقتصادي الحقيقي للبلاد مقارنة بالبورصات العالمية، سخطًا واسعًا بين خبراء الاقتصاد وسوق المال.

وكان وزير الاستثمار، قد أعلن في تصريحات سابقة أن “البورصة المصرية مرآة مشروخة، ولا تعبّر عن اقتصاد مصر، وكذلك الحال بالنسبة إلى البورصات العربية”، وأوضح أن دور البورصة المصرية في التأثير على الوضع الاقتصادي لا يتجاوز ربع الناتج المحلي للبلاد.

وذكر الوزير أيضا تصريحًا مثيرة للجدل بأن هناك فسادا في مصر، لا يستطيع أحد أن ينكره، قائلاً: “إحنا عايشين فيه”.

(2) قانون الاستثمار الموحد

قوبل قانون الاستثمار الموحد الذي أعدته وزارة الاستثمار على عجل حتى يصبح جاهزًا قبل المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ؛ بموجة حادة من الانتقادات بين أوساط المستثمرين والصناع، حيث إن مسودة القانون لم تُعرض في حوار مجتمعي كامل وحقيقي على المتخصصين في المجالات الاقتصادية من كل التيارات.

وجاء مشروع القانون الجديد مخالفا للدستور، وغير قابل للتطبيق، حيث منح مجلس الوزراء صلاحية تقرير إعفاءات ضريبية للمشروعات ذات القيمة الاقتصادية الخاصة، سواء من حيث حجم التشغيل أو جذب تكنولوجيا جديدة أو غير ذلك، ويعد هذا مخالفة لأحد المبادئ الدستورية المستقرة، وهو ضرورة أن يكون فرض الضريبة العامة بقانون وكذلك الإعفاء منها، وعدم جواز أن يكون ذلك بقرار إداري ولو كان صادرًا من مجلس الوزراء.

ومن مخالفات القانون الجديد أيضًا، منح مجلس إدارة هيئة الاستثمار صلاحية غير مسبوقة، وهي تخفيض الإعفاء الضريبي الممنوح للشركة التي تخالف القانون واللوائح.

(3) تقليص الاستثمارات الأجنبية

فشل وزير الاستثمار في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي خطط لها بقيمة تتراوح بين 10 إلى 21 مليار دولار.

وطبقًا لبيانات البنك المركزي، فإن الاستثمار الأجنبي المباشر تقلص في مصر، مع هروب أموال للخارج، حيث بلغت نسبة الأموال الهاربة 6 مليارات و477 مليون دولار.

(4) الفساد الإداري

كما طالت علامات استفهام كثيرة الوزير بسبب إبقائه على رؤساء الشركات القابضة، والذين تتجاوز أعمارهم السبعين عامًا، خاصة في ظل الخسائر التي يُمنى بها قطاع الأعمال العام.

ويستند رؤساء ومجالس إدارات الشركات على المادة 3 من قانون تشكيل مجالس الإدارات، والتي لم تحدد مددًا معينة للتجديد لرؤساء الشركات، مما يفتح الباب لبقاء رؤساء الشركات مدى الحياة.

(5) تجاهل مؤتمر الصعيد

في شهر مارس من العام الماضي، أعلنت وزارة الاستثمار عن إطلاق مؤتمر للاستثمار في الصعيد بمحافظة الغردقة، ثم تأجل لشهر أكتوبر بحجة عدم جاهزية المشروعات ليتم تأجيله مرة أخرى لشهر نوفمبر، ومنه إلى يناير مطلع العام الجاري ثم تجاهلت الوزارة والهيئة العامة للاستثمار أي حديث عن المؤتمر، وعلى الرغم من انتهاء الهيئة العامة للاستثمار من إعداد دراسات الجدوى لـ96 مشروعًا بإقليم الصعيد؛ فإن الوزارة فشلت في تسويقها نظرًا لما يعانيه إقليم الصعيد من نقص الأراضي المرفقة ونقص الطاقة وصعوبة الحصول على تمويلات.

(6) فشل المؤتمر الاقتصادي

خيبة أمل حظى بها المؤتمر الاقصادي الذي عقد في شهر مارس من العام الماضي بمدينة شرم الشيخ، حيث إن 55 مشروعًا أعلن عنها المؤتمر الاقتصادي، لم يتم توقيع سوى سبعة مشروعات فقط منهما، تتركز معظمها في قطاعي الإسكان والكهرباء بسبب المعوقات والبيروقراطية وعدم صدور اللائحة وتطبيق منظومة “الشباك الواحد”.

(7) قطاع الأعمال العام

ويعتبر قطاع الأعمال العام من أكثر الملفات الشائكة على مائدة وزير الاستثمار، حيث يصل عدد الشركات القابضة 9 شركات تضم 125 شركة تابعة بعدد عمالة تصل 307 ألف عامل.

ويعتبر الفشل في توفير سيولة لشركات قطاع الأعمال العام خاصة في ظل تفاقم مديونياتها لصالح بنك الاستثمار القومي، أحد الأسباب التي قد تجبر الحكومة على بيع بعض أصول هذه الشركات، أو الدخول في استثمارات مشتركة مع القطاع الخاص وفقًا لسالمان، الأمر الذي يعتبره البعض عودة لزمن الخصخصة لكن بشكل غير صريح.

ورغم صدور أحكام قضائية بعودة شركات تم خصخصتها في عهد حكومة عاطف عبيد، كشركة “طنطا للكتان” و”النيل لحليج الأقطان”، و”القابضة لليكماويات”، و”المراجل البخارية”، فإن الوزارة ما زالت تتلكأ في عملية استرداد تللك الشركة بحجة تعثر المفاوضات مع مالكي الشركات تارة، وبحجة عدم الانتهاء من خطط إعادة هيكلة تللك الشركات تارة أخرى، على الرغم من وجود آلاف من العمالة المشردة لتلك الشركات بانتظار عودتها لعملها وفقًا لأحكام القانون.

رد الوزير على أنباء التغيير

علق الدكتور أشرف سلمان، وزير الاستثمار، على الأنباء التي تشير إلى احتمالية تغييره في التعديل الوزاري الجديد، قائلاً إنه يعمل لآخر يوم من أجل خدمة الوطن.

وأضاف “سلمان”، خلال لقائه بأحد البرامج عبر شاشة التليفزيون المصري، أنه من حق الحكومة أن تغيير الوزير عندما ترى أن هناك شخصًا جديدًا سيؤدي أفضل منه في حقيبته.

وتابع: “هدفنا العمل من أجل خلق الوظائف، ولو استطعنا العمل على مدار 24 ساعة بنفس القدرة والكفاءة سنعمل، تغيير الوزراء أمور عادية في سياق الديمقراطية، ويجب أن يكون لدينا ثقافة أن التغيير أمر عادي”.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020