شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أمين الأطباء: الوزارة لا تستجيب لمطالبنا إلا بالضغط

أمين الأطباء: الوزارة لا تستجيب لمطالبنا إلا بالضغط
  الوازارة تعطي قرارات ولا تجد لها حيز على أرض الواقع. إذا لم يتم التخلص من الفاسدين في الوزارة فإن آمال...

 

الوازارة تعطي قرارات ولا تجد لها حيز على أرض الواقع.
إذا لم يتم التخلص من الفاسدين في الوزارة فإن آمال وطموحات الثورة التي حدثت ستكون متضائلة ومتدنية.
من أهم إنجازات اللجنة النقابية الوزارية هو تحسين أحوال شباب الأطباء وزيادة مرتباتهم 300%.
حل مشاكل الأطباء الحقيقية هو رفع مستوى دخل الطبيب بصورة لائقة.
نأمل أن تكون الحكومة القادمة من رحم معاناة الأطباء والمرضي وخاصة في قطاع الصحة وألا نجد وزيرا هابطا "بالبراشوت"
 
بعد عدة شهور قضاها د. عبدالفتاح رزق في منصب الأمين العام لأطباء مصر، استطلعنا رأيه في المنظومة الصحية المصرية وموقع الأطباء منها، وتقييمه لتجربة التنسيق بين النقابة ووزارة الصحة من خلال اللجنة المشتركة وأهم الإنجازات التي تحققت والسلبيات التي رصدها، والطموحات التي يجب أن يراها في وزير الصحة القادم؟.. فإلى نص الحوار:
 
كيف جاءت فكرة إنشاء اللجنة النقابية الوزارية؟
جاءت فكرة اللجنة النقابية الوزارية منذ عامين عندما كانت هناك الكثير من المشاكل والتي كان يتعرض لها الأطباء وكانت الوزارة بصفتها هي الميدان الأكبر لعمل الأطباء في مصر وكانت هي المنوطةبإيجاد حل لهذه المشاكل.
وأثناء زيارة وفد نقابي لوزير الصحة الأسبق حاتم الجبلي طرحنا عليه الفكرة بأن ننشئ اللجنة وتلتقي هذه اللجنة بصفة دورية لعرض مشاكل الأطباء وقبلتها الوزارة ومن وقتها واللجنة تنعقد بصورة دورية وتقوم على إيجاد حلول بصورة مباشرة لكل المشاكل التي يعاني منها الأطباء.
 
هناك بعض الأطباء يرون أن الوزارة تعطي قرارات ولا تنفذها؟
هذا صحيح أحيانا الوازارة تعطي قرارات ولا تجد لها حيز على أرض الواقع وخاصة القرارات المتعلقة بمسائل مالية وسببه أن هناك جزء كبير من تمويل وزارة الصحة يأتي من خلال وزارة المالية والمحليات والمحافظات وكذلك لوجود تداخل من وزارة الإدارة المحلية في عمل المستشفيات.
 
فتشابك جهات عمل أطباء الوزارة ما بين أنه يعمل في وزارة الصحة وبين أن من يدفع الأجر وزارة المالية وأحيانا تتدخل وزارة الإدارة المحلية في أعماله مما يؤدي إلى إنعدام تحديد المسئولية عند التقصير، يعطي فرصة للكل أن يجد له باب من أبواب الهروب من المسئولية.
 
هل تتابعون القرارات التي تصدر من خلال اللجنة؟
نعم.. هناك جدول متابعة لكل المشاكل التي تعرض على اللجنة وإلى ماذا وصلت وإلى ماذا انتهت، ولكن هناك الكثير من القرارات أنجزت والكثير منها لم ينجز وهذا أمر طبيعي في المجتمع المصري وفي البيروقراطية الحكومية وأهم الإنجازات كانت قرارات خاصة بحوافز أطباء التكليف وقرار ترقية الأطباء من دبلوم إلى استشاري.
 وقرارات خاصة بمشاكل الأطباء في المستشفيات التعليمية، ومن أهم إنجازات اللجنة النقابية الوزارية هو تحسين أحوال شباب الأطباء وزيادة مرتباتهم 300% وهو مشروع "كادر الطبيب" الذي كانت تقدمت به النقابة والذي تم إنجاز المرحلة الأولى منه، وبعد ذلك عندما جاءت الوزارة تستكمل تطبيق هذا المشروع تدخلت وزراة المالية بقيادة يوسف بطرس غالي في العهد البائد وأوقفته وطبقت ثلثه فقط لكبار الأطباء من الأخصائيين والاستشاريين.
 
وهناك إنجازات خاصة بالحوافز وعدم تأخير صرفها وحل مشاكل التسجيل في الدراسات العليا وتوسعة فرص القبول في الزمالة المصرية وإدخال مستشفيات جديدة في برامج الزمالة و شرطة خاصة للمستشفيات.
 
ما هي أهم الإيجابيات والسلبيات التي أوضحها التعاون بين النقابة والوزارة من خلال اللجنة ؟
من أهم الإيجابيات أن الذي سيتصدر للعمل النقابي يجب أن يكون عنده مساحة جيدة للتعاون بين النقابة والجهات التنفيذية وتكون هناك سرعة تواصل حتى تحل المشاكل بصورة سريعة وصورة ناجزة.
 
الإيجابية الثانية أن المجتمع المصري والمجتمع الطبي يمتلك موارد هائلة سواء كانت بشرية أو مالية أو تقنية ولكن لم يتم توظيفها بصورة جيدة، وقد اكتشفنا كثير من السلبيات مثل قواعد التخطيط الجيد في توزيع الأطباء على المستشفيات حيث نجد تكدس لبعض الأطباء في بعض المستشفيات نتيجة الأعراف الاجتماعية المستمدة من المصالح والقرابة والمصالح السياسية وإدخال الواسطة التي مازالت موجودة.
 
 ونجد أن بعض المستشفيات تعاني من نقص شديد في الأطباء فيتحمل أطباء هذه المستشفيات أعباء إضافية، بالإضافة إلى أن من أهم السلبيات التي لمسناها هو أن يد مسئولي وزارة الصحة مغلولة في كثير من الأحيان وخاصة أمام الموارد المالية وأمام فرض الهيمنة والسيطرة على وحدات الرعاية الصحية والمستشفيات، نريد أن نقوي وزارة الصحة حتى تستطيع تنفيذ قراراتها لتقديم الخدمة الصحية للمواطنين وذلك بقيام مؤسسات الدولة بتلبية طلباتها سواء كانت مالية أو توفير الأمن للعاملين بها أو مؤسساتها.
 
يرى البعض أن الوزارة لا توافق إلا على الفتات من القرارت وتتعنت في إصدار الكثير فما ردك؟
هذه حقيقة.. توجد استجابات من الوزارة والمسئولين لحل بعض المشاكل ولكنها استجابات ولكنها استجابات ضعيفة لا تتناسب مع حجم المشاكل التي يعانيها الأطباء وكنا نأمل أن يكون التعاون مثمر أكثر من ذلك.
ولماذا لا تقوم الوزارة بالموافقة على مطالب الأطباء إلا بعد الضغط؟
في بعض الأحيان تستجيب الوزارة ولكن في كثير من الأحيان لا تستجيب إلا بضغوط، فمثلا وصلت إلى النقابة عدة شكاوى خاصة بإعادة تعيين بعض القيادات الفاسدة في وزارة الصحة في بعض المحافظات، وعندما حدث تواصل مع الوزارة لم تحدث الاستجابة الكافية لإزالة مخاوف الأطباء وفي بعض القضايا لا تستجيب الوزارة إلا بضغوط كما حدث في موضوع إعادة تكليف دفعة 2010.
 
ولماذا لا نجد أي مبادرات من الوزارة للمساهمة في الأزمات والمشاكل؟
النمط الذي كان سائدا في المجتمع المصري قبل الثورة نمط استعلاء الجهات الإدارية والحكومية والسلطوية على المواطنين وكانوا ينظرون إلى المواطنين أنهم ليس لهم حق في أن تلبى مطالبهم أو أن يستجاب لآرائهم أو تصوراتهم لأن هذه السلطة الحاكمة والتي لازالت من نفس النظام السابق مازالت موجودة ولم يتغير شيء إلا في إزالة بعض الزوائد البسيطة، أما أركان النظام وأسلوب النظام ومنهج وفكر النظام البائد في الاستعلاء على الشعب مازال موجودا ومازال المسئول الحكومي من أول الوزير إلى المدير العام ينظر إلى أنه يملك الرؤية الصواب والرؤية الصحيحة، وأن هذه الطلبات تأتي إليه من المواطنين، له الحق في أن ينظر فيها أو يستجيب أو لا يستجيب لها.
 
لماذا حتى الآن نرى كل القيادات الفاسدة في أماكنها بدون تغيير؟
هذه قضية الشعب المصري كله ويجب عليه كما أزال رأس النظام السابق يستكمل ثورته في إزالة باقي جسد النظام وأذنابه وأطرافه وأرجله -باللغة الطبية-، إذا لم يتم التخلص من هؤلاء وإحالتهم إلى الأماكن التي يستحقونها فإن  آمال وطموحات الثورة التي حدثت ستكون متضائلة ومتدنية وتذوب مع الأيام.
 
كيف ترى مستقبل التعاون بين النقابة والوزارة في الفترة القادمة سواء في وجود الحكومة الحالية أو في حالة وجود حكومة جديدة؟
الحكومة الحالية كما يحدد لها برنامج عملها هي حكومة تسيير أعمال، وهي حكومة مرتعشة غير قادرة على تحقيق برامج طموحة، لذلك سقف طموحاتها متواضع جدا في أن يتم إنجاز قرارات في صالح الأطباء في هذه المرحلة، مثل قضية تحسين أحوال الأطباء المالية، قضية تيسير حصول الأطباء على الشهادات العلمية والتدريبية وتكفل الدولة والحكومة بأي أعباء مادية لتحسين وضع الأطباء المهني والعلمي، قضية توفير الأمن في المستشفيات وهي القضايا الثلاث العاجلة والتي لم يحدث فيها شيء ذا قيمة أو له نسبة إنجاز عالية، كل إنجازات هذه الحكومة متواضعة، لذلك لا نؤمل على هذه الحكومة أنها ستحقق طموحات للمهنة والوطن.
الوزير القادم
 
بالنسبة للحكومة القادمة كيف تراها؟
نأمل أن تأتي حكومة قادمة من رحم معاناة الأطباء والمرضى وخاصة في قطاع الصحة وألا يكون وزيرا هابطا "بالبراشوت" كما كان يحدث في الأيام السابقة، وأن يكون كل الفريق الإداري في الوزارة معبرا عن قواعد الأطباء وقواعد العاملين في قطاع الصحة لأن هؤلاء هم الذين يعلمون المعوقات ويعلمون طريقة الحلول والأجواء العامة داخل قطاع الصحة في مصر ويوجد عندهم رؤية ورغبة وقدرة على الإصلاح، ونرفض تماما المنهج السابق بهبوط وزير على الوزارة ويأتي معه بفريق عمل من هنا وهناك.
لأنه بهذه الطريقة حتى يبدأ الوزير في التعرف على مشاكل وزارة الصحة ومشاكل الأطباء العاملين بالوزارة والمرضى يكون قد مر من عمر وزارته سنة على الأقل، لذلك نطالب أن يأتي مسئولين لوزارة الصحة من رحم الوزارة.
 
حل مشاكل الأطباء.. من أين نبدأ؟
بداية حل مشاكل الأطباء الحقيقية هو رفع مستوى دخل الطبيب بصورة لائقة وكريمة لا يعقل أن يظل الطبيب يعمل من أجل أن ينال حياة كريمة ثم يأتي في نهاية المشوار ولا يجد الحياة الكريمة، خاصة وأن الطبيب المصري سمته العطاء ولو وفرت له الحياة الكريمة سيزداد هذا العطاء.
 
وهل ترى أن الحكومة القادمة سوف تكون أسعد حالا من الحالية في ظل وجود نفس الإداريين بالوزارة؟
للأمانة يوجد عدد من الإداريين في الوزارة يملكون الخبرة والكفاءة والأمانة وهؤلاء هم أعمدة الوزارات في أي مكان ولكن نظرا للمناخ الفاسد الذي كان موجودا في السابق، الكثير من هذه الشخصيات لم تأخذ حقها في الإدارة والإبداع وتحقيق الإنجازات، فعماد الوزارة في خبراتها ورجالها الأكفاء الأمناء، وهؤلاء يستطيعون أن يحققوا إنجازات أعلى من الوقت الحالي.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020