شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لماذا نفت القاهرة مسؤولية باريس عن سقوط “الطائرة المصرية”؟

لماذا نفت القاهرة مسؤولية باريس عن سقوط “الطائرة المصرية”؟
قال وزير الطيران المصري، شريف فتحي، اليوم الأحد، إن القاهرة "لا تتهم أو تُلقي باللوم على الجانب الفرنسي، أو تُحمله المسؤولية" بشأن سقوط الطائرة المصرية فوق مياه البحر المتوسط في مايو الماضي، وذلك على خلفية ما ورد بتقرير الطب

قال وزير الطيران المصري شريف فتحي، اليوم الأحد، إن القاهرة “لا تتهم أو تُلقي باللوم على الجانب الفرنسي، أو تُحمله المسؤولية” بشأن سقوط الطائرة المصرية فوق مياه البحر المتوسط في مايو الماضي، وذلك على خلفية ما ورد بتقرير الطب الشرعي للجانب المصري.

وكانت لجنة التحقيق المصرية في الطائرة المنكوبة، أعلنت الخميس الماضي، العثور على آثار لمواد متفجرة في رفات بعض الضحايا، مضيفة أنها أحالت الأمر إلى النيابة العامة، بعدما تبين لها وجود شبهة جنائية وراء الحادث.

أغضب إعلان لجنة التحقيق المصرية نظيرتها الفرنسية، التي نفت، في بيان لها، أن تكون هناك أدلة على هذه النتيجة، مؤكدة أنه “من غير الممكن في المرحلة الحالية استخلاص نتائج بشأن سبب الحادث”.

وتعقيبًا على ذلك، قال المتحدث باسم هيئة سلامة الطيران الفرنسي في تصريحات صحفية في اليوم نفسه، إنه “في غياب معلومات تفصيلية عن الظروف التي تم فيها أخذ العينات (من رفات الضحايا)، والإجراءات التي أدت لاكتشاف آثار متفجرات، فإنه لا يمكن في هذه المرحلة استخلاص أية نتائج حول سبب الحادث”.

وقال فتحي، عقب اجتماع مغلق مع أعضاء لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الأحد، بحضور رئيس المجلس، علي عبد العال، إن القاهرة “لا تتهم أو تُلقي باللوم على الجانب الفرنسي، أو تُحمله المسؤولية”، على خلفية عرض الجانب المصري لنتائج تقرير الطب الشرعي، معتبراً أن “الأمر مرتبط بالشركات، ولا علاقة له بعلاقة الدولتين، في ظل وجود تحقيقات فنية مشتركة بين الطرفين”.

ودعا “فتحي” وسائل الإعلام إلى “التعامل بهدوء مع نتائج حادث سقوط طائرة “مصر للطيران” خلال رحلتها من باريس إلى القاهرة، وما أسفر عنه تقرير الطب الشرعي”، خاصة أن العلاقات المصرية الفرنسية في هذه المرحلة “طيبة”، على حد وصفه.

وفي تصريحات لمحرري البرلمان، أضاف الوزير أن تعويضات ضحايا الطائرة لا تخص وزارة الطيران المصرية، بل متعلقة بالشركات، مشيراً إلى “الاتفاق أخيرا على بروتوكول للتعاون الأمني مع الجانب الروسي، فيما يتعلق بتأمين المطارات المصرية، وبحث موعد وصول وفد روسي إلى القاهرة قريباً لمراجعة الإجراءات الأمنية”.

وأشار “فتحي” إلى أن “أسعار الطيران الداخلي لم تتأثر بانخفاض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وأن الزيادة اقتصرت على تذاكر الطيران الخارجي، التي خضعت لآليات تحرير سعر الصرف، وارتفع ثمنها بشكل تجاري”، مرجعاً ارتفاع سعر تذاكر “مصر للطيران” إلى الضرائب المفروضة عليها، والتي قد تكون أعلى من سعر التذكرة نفسها، على حد قوله.

وأنهى وزير الطيران تصريحاته لافتا إلى أن شركة “مصر للطيران” تُمول نفسها، إذ “تدفع 85% من مصاريفها بالدولار الأميركي، في حين تُحصّل 75% من إيراداتها بالدولار، على أن يُمول الفارق بالجنيه المصري، ما أحدث فجوة واسعة تعمل على تغطيتها الوزارة مع زيادة سعر صرف الدولار”.

وسقطت الطائرة المصرية بالبحر المتوسط، في 19 مايو الماضي أثناء رحلتها من باريس إلى القاهرة، ولقي جميع من كانوا على متنها مصرعهم، وعددهم 66 شخصًا، بينهم 15 فرنسيًا.

وفي يوليو الماضي، تم العثور على حطام الطائرة في شواطئ مدينة نتانيا، شمالي “إسرائيل”، وفي الشهر ذاته، قالت لجنة التحقيق المصرية، التي تشكلت عقب حادث الطائرة المنكوبة، إن تسجيلًا صوتياً من أحد الصندوقين الأسودين للطائرة يشير لوجود حريق على متنها في الدقائق الأخيرة قبل تحطُّمها.

قضية سياسية

ويرى خبير سياسي- رفض ذكر  اسمه- أن القضية اﻵن باتت سياسية، بين الدولتين فهناك محاولة منذ بداية التقديرات المصرية بالحديث عن أن الحادث إرهابي، لنفي التهمة عن مصر بما يؤثر سلبًا عليها، بعد سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء.

وأوضح الخبير أن الحديث عن وجود عمل إرهابي وانفجار في سقوط الطائرة، يعزّز رغبة مصر في تحميل المسؤولية لفرنسا تمامًا، دون تحمل أي أعباء مادية وتعويضات للضحايا، وأشار إلى أن النظام الحالي يريد إظهار أن الإرهاب لا تتعرض له مصر وحدها ولكن كل الدول، وهو ما تتفق مع تصريحات عبدالفتاح السيسي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020