شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد التحذير “الإسرائيلي”.. الصحافة العبرية: مخابرات مصر الحربية ضعيفة

بعد التحذير “الإسرائيلي”.. الصحافة العبرية: مخابرات مصر الحربية ضعيفة
جاء تحذير هيئة "مكافحة الإرهاب" في إسرائيل، من تنفيذ عمليات إرهابية وشيكة ضد مواقع سياحية في سيناء، مطالبة الإسرائيليين المتواجدين هناك بالعودة فورا، ليكشف حجم الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي لمصر في سيناء.

جاء تحذير هيئة “مكافحة الإرهاب” في إسرائيل، من تنفيذ عمليات إرهابية وشيكة ضد مواقع سياحية في سيناء، مطالبة الإسرائيليين المتواجدين هناك بالعودة فورا، ليكشف حجم الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي لمصر في سيناء.

إسرائيل تحذر مواطنيها

حذرت إسرائيل، في بيان رسمي أمس الثلاثاء، من عمليات إرهابية محتملة في محافظة سيناء، تزامنًا مع ذكرى ثورة 25 يناير. وطالبت رعاياها بمغادرة المنطقة والعودة “فورًا”.

وصنف البيان، الذي أطلقه الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان، درجة التهديد في تحذيره بالمستوى رقم 1 (خطير جدًا).

وأضاف البيان، وهو صادر عن هيئة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن “التهديد السائد في هذه المنطقة (سيناء) يعتبر عاليًا ومستمرًا, خاصة على خلفية اقتراب ذكرى 25 يناير حيث شهدت السنوات الماضية تنفيذ عمليات إرهابية في هذا اليوم”.

تحذيرات أعقبها انفجارات

وخلال السنوات الماضية حظت “سيناء” باهتمام الاستخبارات الإسرائيلية،  ففي أكتوبر 2004 حذرت إسرائيل من هجوم محتمل على السياح الإسرائيليين ، متوقعة حدوث عمليات تخريبية؛ وبعد أيام وقعت انفجارات بكل من طابا ونويبع في منطقتى رأس الشيطان ورأس السلطان، وأسفرت عن مقتل 34 شخصًا و105 مصابين، من بينهم 14 إسرائيليًا. 

وفي يوليو 2005، ضربت سلسلة تفجيرات منطقة “السوق القديم” في شرم الشيخ وفندقين، وسبقتها التحذيرات الإسرائيلية، فيما أعلنت كتائب عبد الله عزام – التابعة لتنظيم القاعدة – مسؤليتها عن التفجيرات التي أسفرت عن مقتل 88  وأكثر من 200 مصاب.

و”تفجيرات دهب” التي وقعت في أبريل 2006، وأسفرت عن مقتل 23 وإصابة 62 آخرين، سبقتها أيضًا بأسابيع دعوات تل أبيب عبر مكتب مكافحة الإرهاب للإسرائليين بسيناء إلى مغادرتها بشكل فوري؛ لاحتمال وقوع عمليات إرهابية.

وفي أغسطس 2012 أطلقت تل أبيب نفس التحذيرات بعد ورود معلومات عن احتمال وقوع هجمات، ليقع بعد ذلك هجوم رفح الذي نفذه مسلحون تابعون لتنظيم أنصار بيت المقدس ضد قوات أمنية مصرية، أسفر عن مقتل 18  جنديا  وإصابة أخرين. 

الاستخبارات المصرية

قالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية نقلا عن مصادر استخبارية : ان قدرة مصر على التعامل مع المنظمات الإرهابية في سيناء “محدودة” ومخابراتها الحربية تعاني من “ضعف” ، ولهذا تساعد إسرائيل المصريين في هذا الشأن وتقدم له الدعم الاستخباري عن الجماعات المسلحة في سيناء وتمدهم بتقارير استخبارتية في معارك سيناء .

إسرائيل” تزود مصر بمعلومات استخباراتية

واضافت الصحيفة – في تقريرلها:  إن “إسرائيل” تقوم  بتزويد مصر بمعلومات استخباراتية عن الجماعات والتنظيمات الإسلامية العاملة في سيناء من أجل تحسين قدرة الجيش المصري – الضعيفة استخباراتيا – على مواجهة هذه الجماعات عبر تقديم المعلومات  للجانب المصري لمساعدته في هذا الجانب حيث تبين في كثير من الأحيان أنه تنقصه المعلومات اللازمة لمواجهة التنظيمات “الإرهابية”.

الجيش المصري في سيناء 

ونقل محرر الصحيفة “روي قيس”، “أتيلا سومفالفي” عن مصادر سياسية وعسكرية صهيونية إن العلاقات بين “إسرائيل” والجيش المصري “لم تكن في يوم من الأيام أفضل مما هي عليه الآن” ، وان التنسيق بين الجيشين المصري والإسرائيلي واستخباراتهما لم يتوقف عن التعاون والتنسيق بسبب التقاء مصالح الجانبين، والشراكة الاستراتيجية في مواجهة تهديد الجماعات الإسلامية “المتطرفة ، وأن هذا التعاون لم يتوقف حتي خلال حكم الرئيس مرسي ، أي يجري بدون علمه .

سيف الدولة: أجهزة إسرائيل تخترق سيناء

قال الدكتور محمد عصمت سيف الدولة، الباحث فى الشأن القومى العربى، ورئيس حركة مصريين ضد الصهيونية: لا يمكن لأي مصري وطني حين يقرأ ما صدر اليوم من تحذير إسرائيل لمواطنيها بسرعة مغادرة سيناء تحسبًا من عمليات إرهابية، إلا أن يصيبه الغضب والحيرة.. الغضب من عربدة السياح الصهاينة في  سيناء لمدة 15 يوما بدون تأشيرة وفقا لاتفاقية طابا إحدى توابع كامب ديفيد، فى وقت يحظر على الفلسطينيين دخول مصر من معبر رفح إلا بإجراءات مشددة، مع تقييد حركة المواطنين المصريين في الذهاب إلى سيناء وفقا للقرارات الأمنية الأخيرة.

وأضاف سيف الدولة لـ”رصد”: والحيرة من انه كيف يتسنى لإسرائيل أن تتحصل على مثل هذه المعلومات، إلا إذا كانت أجهزتها الاستخبارية تخترق سيناء اختراقا واسعا، وهو الاختراق الذي يأتي هو الآخر كأحد نتائج وتوابع كامب ديفيد، التي قيدت إلى أقصى حد السيادة المصرية في سيناء، وهذا يطرح بدوره عشرات علامات الاستفهام حول عمق الاختراق الصهيوني لسيناء، وطبيعة علاقته بالجماعات الإرهابية هناك، خاصة وان كل عملياتهم الإرهابية تستهدف  المصريين وليس الصهاينة.

وتابع : العدو الصهيوني  لم يتنازل يوما واحدا عن أطماعه في سيناء، وهو يحرص دائما على التشهير باستقرار الأمن هناك ساعيا إلى تدويل المسألة السيناوية، في وقت لا يزال يصر على فرض القيود على حجم وعدد وتسليح وتوزيع القوات المصرية هناك، التي أعلن السيسى مؤخرا أن عددها يتراوح بين ٢٠ و٢٥ ألف جندي مصري، في وقت تحتاج سيناء إلى ما يقارب ٤٠٠ ألف جندي لتأمينها تأمينا كاملا، وفقا لبعض الدراسات العسكرية المنشورة.

واختتم سيف الدولة: إن السيادة المصرية ودماء شهدائنا هناك من مدنيين وعسكريين وشرطة، وكل المعاناة التي يعيشها أهالينا هناك نتيجة الإجراءات الاستثنائية ليست كلها إلا ضحية لكامب ديفيد ولانكسار وخضوع الإرادة الرسمية المصرية منذ السادات وحتى يومنا هذا أمام الصلف الصهيوني.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023