شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ليست المرة الأولى .. تاريخ كوريا الشمالية في إستفزاز أمريكا

ليست المرة الأولى .. تاريخ كوريا الشمالية في إستفزاز أمريكا
شهد العالم خلال الفترة الماضية تزايد الإستفزازات من كوريا الشمالية لعدة أطراف ومنهم أمريكا، وحتى الآن مازال البعض يعتقد أننا سنرى حرب كورية ثانية .

شهد العالم خلال الفترة الماضية تزايد الإستفزازات من كوريا الشمالية لعدة أطراف ومنهم أميركا، وحتى الآن مازال البعض يعتقد أننا سنرى حرب كورية ثانية.

ونشرت شبكى “سي بي آي نيوز” تقرير رصيد تاريخ كوريا الشمالية الطويل في إستفزاز الجانب الأمريكي، فكيف حدث ذلك وكيف ردت أمريكا ؟

إلى نص التقرير : 

بعد ما رأيناه من إستفزازت كوريا الشمالية خلال الفترة الماضية لكوريا الجنوبية ولأمريكا، فإن التاريخ يذكر أنها ليست المرة الأولى التى تفعلها، وكانت القوات الأميركية تحاول الحذر في الرد خوفاً من إشتعال حرب في شبه الجزيرة الكورية ويعلم الجميع انها ستكون خسارة لكل الأطراف.

وعلى الرغم من إمتلاك كوريا الشمالية لواحدة من أكبر الجيوش إلا أنها لا تمثل تهديداً عظيماً. وعلى الرغم من قدرة أمريكا في الفوز في النهاية إلا أن آخر حرب إندلعت في كوريا إنتهت بمقتل ما يقرب من 37 ألف جندي أمريكي ولا يريد أحد تكرار هذا السيناريو. 

ويبدو أن كوريا الشمالية على وشك بناء صاروخ عابر القارات نووي يمكنه الوصول للأراضي الأمريكية إلا أن الخبراء أكدوا أن إندلاع حرباً يعد أمر شبه مستحيل.

وكشف النظام الكوري النقاب عن صاروخ عابر للقارات لم يرى مثله من قبل في عرض عسكري جرى يوم السبت بمناسبة ميلاد مؤسس كوريا كيم ال سونج. وخشى المسؤولين الامريكيين أن تقوم كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ أخر أو إجراء إختبار نووي آخر.

وها هي عدد المرات التى استفزت فيها كوريا الشمالية، أمريكا، وما فعلته أمريكا للرد على ذلك.

حادث سفينة التجسس الأميركية

في عام 1968، استولت البحرية الكورية شمالية على سفينة تجسس أمريكية، والتى كانت موجودة على الشاحل الشمالي في شبه الجزيرة الكورية. واصرت كوريا الشمالية على أن السفينة دخلت إلى كوريا الشمالية، في الوقت الذي قالت أمريكا أن سفينتها كانت في مياه دولية.

واعتبر البعض أن ذلك تحرك يؤدي إلى حرب ولكن لإنشغال أمريكا في معركتها في فيتنام، لم ترد حكومة الرئيس الأمريكي جونسون على هذا الإعتداء.

وقتل شخص امريكي واحد بينما أسرت كوريا 82 بحار أمريكي وتعرضوا للتعذيب، واطلق سراحهم في النهاية بعد 11 شهر من المفاوضات. وأصدرت أمريكا إعتذار مكتوب لتجسس على كوريا الشمالية، وقالوا فيما بعد أنهم فعلوا ذلك لإعادة البحارة.

حادث الفأس

وقعت هذه الحادثة في المنطقة منزوعة السلاح بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وقال بعض الخبراء أنه على الرغم من ذلك إلا أنها تعد أكبر حدود بها اسلحة في العالم حيث أن الدولتين لم يوقعا معاهدة سلام بشأنها.

وفي 18 أغسطس 1976، قرر مجموعة من ضباط أمريكا وجنوب كوريا شذب شجرة كانت تعرقل مراقبة هيئة الأمم المتحدة للوضع، وعند البدء رفضت كوريا الشمالية ذلك بزعم أن هذه الشجرة زرعها كيم ال سونج بنفسه.

وبعدها بعشرة أيام، تم نشر قوات من هيئة الأمم المتحدة للقيام بقص الشجرة، وتضمن ذلك جنديان من أمريكا وثمانية جنود من مناطق متفرقة بجانب جنود وعمال من كوريا الجنوبية، والتقى بهم مجموعة كبيرة من جنود كوريا الشمالية والذين أمروهم بعدم التعرض للشجرة.

وتجاهلتهم القوات وبعدها أعطى قائد كوري رفيع المستوى الإشارة للهجوم وقتل الجنود الأمريكيين، وفق ما قاله أحد الجنود الأمريكيين والذي شهد الحادثة من الحدود، مضيفاً أنهم قتلوا الجنديان الأمريكيين بالفأس الذي أحضروه لتقليم الشجرة.

وكان رد أمريكا وكوريا الجنوبية هو إرسال قوات كثيرة ومنها قوات خاصة، ونجحوا في النهاية في تقليم الشجرة، وتنحت كوريا الشمالية.

حادث إطلاق النار 

وكانت هذه أقرب حادثة كادت أن تشعل حرب كورية ثانية، ووقعت بعد أشهر من عودة البحارة الأسرى، ففي 15 إبريل 1969، أسقطت كوريا الشمالية، طائرة تجسس امريكية كانت تحلق فوق المياه الدولية، وكانت هذه الطائرة غير مسلحة وفي مهمة روتينية لجمع إشارات الإستخبارات من الأهداف السوفيتية والكورية الشمالية.

وقتل ما يقرب من 31 أمريكي، وقال ضابط الإستخبارات المركزية جورج كارفر لصحيفة الجارديان في 1969 أن نيكسون أصبح غاضباً للدرجة التى جعلته يأمر بهجوم نووي تكتيكي، وأرسل رسالة للقادة العسكريين طالبهم بالتوصية بأهداف معينة، وتحدثوا معه ورفضوا إتخاذ أي رد فعل حتى يهدأ.

وكانت هذه الهجمة مفاجئة في الوقت التى لا ينبغى أن يفاجأ أحد ، حيث قال ريتشارد موبلي ضابط استخبارات البحرية الأمريكية السابق أن كوريا الشمالية كانت حساسة بشأن أي عمليات تحدث بالقرب من سواحلها. وكانت الطائرة الأمريكية غير مسلحة مما سهل من عملية إسقاطها. 

وقال بروس تشارلز قائد المقاتلة الأمريكي والتى كانت تحلق فوق مياه كوريا الجنوبية في هذا الوقت، أنهم إستلموا أوامر بالإستعداد للحرب.

وقال مورتون هالبيرن والذي كان يعمل في مجلس الأمن الوطني حينها أنه لم يعلم أي شىء عن الإستعداد لحرب نووية، مضيفاً أن نيسكون رأى  مبدئياً ضرورة تدمير القاعدة التى أطلقت الهجمة على الطائرة الأمريكية.

وأوضح أن هذا الأمر لم يأتي وبدلاً من ذلك خرج نيسكون في مؤتمر صحفي بعد الحادث بيومين مما أشار بعدمالقيام بأي رد عسكري، واستمرت طائرات التجسس في مهامها ولكن تم إصطحابها وتأمينها.

ويبدو أن كوريا الشمالية قررت إعادة أمجادها في القيام بإستفزاز الجانب الأمريكي مما يضع العالم على حافة حرب كورية ثانية، فهل ستندلع قريباً؟ 

المصدر 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020