شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ميدل إيست: كيف يُشكّل انفصال الجنوب خطرًا على السيادة اليمنية؟

ميدل إيست: كيف يُشكّل انفصال الجنوب خطرًا على السيادة اليمنية؟
قالت المدونة والكاتبة "أفراح ناصر" إن الأحداث الأخيرة في اليمن كشفت الحلقة المفرغة التي استمرت لمدة عامين، هي مدة الحرب التي قتلت عشرة آلاف شخص على الأقل. وفي أواخر أبريل، بعد توترات أساسية مع الإمارات التي كانت تدعمه، أقال

قالت المدونة والكاتبة “أفراح ناصر” إن الأحداث الأخيرة في اليمن كشفت الحلقة المفرغة التي استمرت لمدة عامين، هي مدة الحرب التي قتلت عشرة آلاف شخص على الأقل. وفي أواخر أبريل، بعد توترات أساسية مع الإمارات التي كانت تدعمه، أقال عبد ربه منصور هادي حاكم عدن عيدروس الزبيدي  ووزير الدولة هاني بن بريك.

وأضافت “أفراح” في مقالها المنشور بموقع “ميدل إيست آي” أنه كردٍّ على هذه الإقالة تظاهر عشرات الآلاف من عدن في أوائل مايو، ورأت الحركة الانفصالية في الجنوب فرصة للدعوة إلى الانفصال في منتصف الحرب.

وفي 11 مايو أعلن الزبيدي أنه يشكل هيئة منفصلة (مجلس السياسية الجنوبي)، بمساعدة مسؤولين، لتولّي شؤون المناطق الجنوبية وللتمثيل السياسي؛ سواء محليًا أو دوليًا.

وقالت إن “الجنوبيين كانوا يدعون إلى الانفصال منذ سنوات، وبدأت مظالمهم في التسعينيات عندما توّحد الشمال والجنوب اليمنيان ثم حاربا بعضهما البعض في حرب أهلية عام 1994”.

وأوضحت أنه بعد الحرب، اتهم الجنوب الحكومة الموجودة في مدينة صنعاء (شمالًا) بالفساد وتزوير الانتخابات والسيطرة على المناطق الغنية بالنفط والغاز، مضيفة أنه في 2007 نظموا أنفسهم في حركة تعرف باسم “حراك” حتى يعلنوا الانفصال.

ورأت أفراح أن إنشاء مجلس جديد، بجانب الاحتجاجات، لن يؤدي إلى الانفصال، وهي رغبة المواطنين في الجنوب؛ ولكن محاولة الانفصال في الوضع الحالي ستكون صعبة.

واعتبرت أن الحركة التي قام بها الجنوب جاءت في توقيت حرج؛ بسبب ضعفها وتغيّر سياقها السياسي منذ إنشائها، مضيفة أنه بعد تظاهرات 2011 كانت هناك حالة من العنف ضد قادة “حراك”، ومن مظاهر العنف اغتيال عدد منهم؛ ما أدى إلى تقويض الجناح السياسي للحركة، أما الباقون من قادة “حراك” فيعيشون خارج الدولة، في دول الخليج أو بريطانيا أو أميركا، أو انضموا إلى الإمارات.

وأوضحت أنه من الواضح أن الحركة متأثرة بشدة بما يريده السعوديون والإماراتيون؛ فكما قال الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح إن الأحداث في عدن ليست سوى تمثيلية، ولكن القرار الحقيقي في أيدي الملك السعودي. ولكن يبقى التساؤل: هل تريد دول الخليج هذا التأثير؟

في أوائل هذا الشهر، أصدر مجلس التعاون الخليجي بيانًا يعارض تشكيل المجلس السياسي الجنوبي في عدن؛ لأنهم لا يريدون أن يحدث انفصال في اليمن. ولذا؛ فإن إنشاء الجنوب دولة منفصلة أثناء سقوط الدولة اليمنية سيضر بموقف دول الخليج؛ وهو ما لا تريده.

وبالعودة إلى بداية الحرب، انضمت دول التعاون الخليجي إلى الحرب لاستعادة الوضع الذي كان عليه اليمن بعد تظاهرات 2011 في ظل وجود خطة سياسية يطلق عليها “مبادرة مجلس التعاون الخليجي”، وهو ما يعارض تقسيم اليمن؛ ولذا فإن المجلس الخليجي لن يقلل تدخله إلا بتحقيق خططه.

وأوضحت “أفراح” أنه مع تغيّر التحركات في الحرب وقواعد اللعبة، فإن انفصال الجنوب الذي تريده “حراك” سيعني الابتعاد عن مبادرة المجلس الخليجي وليس عن اليمن؛ لأن الشمال لم تعد به حكومة عملية، أما الجنوب فتوجد به حكومة تعمل من الرياض.

وقالت “أفراح”: “بصفتي يمنية ترى دولتها تسقط، أعتقد أنه إذا كان هناك أيّ وجود لليمن كدولة فإنها تقع تحت سيطرة مجلس التعاون الخليجي؛ ولذا فإن أراد الجنوب الانفصال يجب إعادة التفكير بشأن من يتحكم اليوم في سيادة اليمن”.

ورأت أن حرب اليمن غيّرت من قواعد اللعبة؛ حيث تغيّرت “حراك”، وبدلًا من مقاومتها للشمال تركت دولًا أخرى تتحكم فيها. ويعتقد البعض أنه بسبب إهمال المجتمع الدولي لحركة “حراك” فإنها ستفشل، مؤكدة أنها تختلف مع ذلك؛ إذ إن مصير “حراك” يعتمد على موافقة مجلس التعاون الخليجي أو رفضه، لأن التاريخ يرى أن اليمن كان دومًا تحت سيطرة دول الخليج.

وأكدت “أفراح” أن نشطاء جنوبيين مؤيدين للانفصال قالوا إنهم يعتقدون أن الانفصال سيتحقق بدعم الدول المجاورة، ويرى ناشط أنه على الرغم من كل الأخطاء السابقة؛ فإن تشكيل المجلس يعتبر خطوة نحو تصحيح المسار، مضيفًا أنهم يحاولون إقناع السعوديين، والإمارات خاصة؛ لأنها كانت تدعمهم دومًا.

ورأت “أفراح” أن نجاح الانفصال من عدمه وتكوين دولة جنوبية وكيف ستكون شكل الحرب اليمنية أمور تعود إلى الدولة المشاركة في الصراع؛ خاصة دول الخليج العربي.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020