شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مع ضعف السلطة الفلسطينية.. هل ستُنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة؟

مع ضعف السلطة الفلسطينية.. هل ستُنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة؟
قالت صحيفة "ميدل إيست مونيتور" إنه بزيارة دونالد ترامب إلى تل أبيب لا زالت هناك قضيتان على المحك؛ أولاهما التوسع الاستيطاني، بجانب أزمة نقل أميركا لسفارتها في "إسرائيل" إلى القدس المحتلة؛ وهو ما سُيسبب حالة من الغضب

قالت صحيفة “ميدل إيست مونيتور” إنه بزيارة دونالد ترامب إلى تل أبيب لا زالت هناك قضيتان على المحك؛ أولاهما التوسع الاستيطاني، بجانب أزمة نقل أميركا لسفارتها في “إسرائيل” إلى القدس المحتلة؛ وهو ما سُيسبب حالة من الغضب الفلسطيني إذا حدث.

وقالت الصحيفة إنه بعد تغيّر موقف أوباما في أيامه الأخيرة في الرئاسة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية وتوسعها الاستيطاني كان من المتوقع تركيز وسائل الإعلام على تغيير موقع السفارة الأميركية؛ ففي الأسبوع الماضي نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مقتطفات من تقارير بشأن اللقاءات التي أجريت بين الجانبين، وتقترح هذه التقارير احتمالية نقل السفارة إلى القدس. وأظهر التقرير، الذي تحدّث عن تفاصيل لقاء نتنياهو بترامب في فبراير الماضي، إصرار نتنياهو على أن نقل السفارة لن يؤدي إلى إراقة الدماء كما توقع البعض.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن الإدارة الأميركية تحاول تقييم تأثير مثل هذا القرار على المفاوضات الدبلوماسية، وجاء رد نتنياهو على ذلك بأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس لن يضر بـ”السلام”، وسيقدم تصحيح أخطاء تاريخية، وكذلك سينهي خيال فلسطين بأن القدس لا تعتبر عاصمة “إسرائيل”.

وأضافت الصحيفة أنه لتوطيد هذه الرواية، كان نتنياهو غاضبًا من دور المجتمع الدولي، وأعلن من قبل -وفق ما ذكرته صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل”- أن القدس عاصمة أبدية للشعب الإسرائيلي ومن المناسب وجود جميع السفارات بها؛ خاصة الأميركية.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من تحذير الرئيس الفلسطيني محمود عباس له من نقل السفارة وعواقبه السيئة على “السلام” وحلّ الدولتين والاستقرار والأمن في المنطقة بأكملها؛ فإن هذا الخطاب كانت به أخطاء، لعدة أسباب؛ أولًا أن “السلام” من دون شروط أخرى تضاف إليه يثبت بالفعل أنه يضر الفلسطينيين، في حين أن حل الدولتين أصبح غير واضح؛ بسبب أن البيانات الرسمية اعتبرته عفا عليه الزمن، ولكن هذا المفهوم لا زال يشكّل مقدمة اتفاق افتراضي مستقبلي.

وأكدت الصحيفة أنه قبل زيارته إلى “إسرائيل” بأيام، قال دونالد إن نقل السفارة ربما لن يحدث في المستقبل القريب. وقالت صحيفة هآرتس إن “ديفيد فريدمان”، السفير الأميركي لدى “إسرائيل”، نصح الجانب الإسرائيلي بعدم الضغط؛ إذ ستكون نتيجته غير مؤكدة بشأن تغيير أميركا لسياستها. 

واعتبرت الصحيفة أن الخطر الحالي هو إدخال مثل هذا المطلب جزءًا من المفاوضات، ورفضت أيضًا فصائل فلسطينية نقل السفارة، لكنها كانت أكثر صرامة من الرئيس الفلسطيني بشأن تأكيدها أن نقل السفارة سيعد انتهاكًا للقانون الدولي.

وقالت الصحيفة إنه يجب التذكير بأن السلطة الفلسطينية لم تكن لديها أزمة من قبل بشأن ترك القدس؛ حيث إن هناك وثيقة فلسطينية تسربت وعرض فيها صائب عريقات ما اعتبره “أكبر قدس في تاريخ اليهود مع عودة عدد كبير من اللاجئين اليهود”، مضيفة أنه إذا كان “صائب” على استعداد لخيانة فلسطين والتخلي عن القدس فمن المحتمل أن اعتراض السلطة الفلسطينية لنقل السفارة في أي مفاوضات مقبلة سيكون ضعيفًا؛ بسبب تهميشه الأخطاء السابقة، وفي النهاية سيعرض حلولًا إضافية وفيها سيُهدد الفلسطينيون.

وقالت الصحيفة إن الفلسطينيين يفتقرون إلى وجود مُحاوِرٍ معترفٍ به دوليًا في قيادتهم يمكنه الحديث بشأن حقوقهم التاريخية في القدس. مضيفة أنه لا يجب أن يترجم النسيان إلى غياب مثل هذه الحقوق.

واعتبرت الصحيفة أن ما أظهرته الخطابات بشأن نقل السفارة هو التناقض بين خطط “إسرائيل” لإبادة حقوق الفلسطينيين في نظر المجتمع الدولي وموقف السلطة الفلسطينية غير الفعال، الذي رفض هذه الخطوة؛ إلا أنه ليست لديه أي مخاوف بشأن توسع نطاق التنازلات لـ”إسرائيل” ويهدد ما تبقى من فلسطين.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020