شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ناشونال إنتريست: أميركا لا تملك اختيارات جيّدة في أزمة كوريا الشمالية

ناشونال إنتريست: أميركا لا تملك اختيارات جيّدة في أزمة كوريا الشمالية
وتكمن المعضلة في الوضع مع كوريا الشمالية في غياب اختيارات جيدة، رغم خطابات ترامب التي تؤكد امتلاك أميركا اختيارات متعددة؛ إلا أن الحقيقة توضّح العكس. فإما أن الرئيس الأميركي لم يتابع الوضع، أو أنه يريد إقناع شعبه بأنهم

قالت صحيفة «ناشونال إنتريست» الأميركية إن واشنطن يجب أن تبدأ في تحويل خطاباتها القوية نحو كوريا الشمالية إلى سياسة؛ خاصة بعد نجاح رئيس كوريا الشمالية في اختبار الصواريخ الباليستية العابرة للقارات أمس. 

وتضيف الصحيفة أن إعلان ترامب «نهاية الصبر الاستراتيجي على النظام الكوري» كان جيدًا للكاميرات، خاصة بسبب تفضيل الأميركيين التصريحات القوية نحو كوريا الشمالية، لكن هذه التصريحات لم تتحوّل إلى سياسة؛ وهو ما تحتاجه أميركا إذا كانت هناك أيّ فرصة لوقف تطوير بيونج يانج أسلحتها النووية وبرنامج الصواريخ.

وتكمن المعضلة في الوضع مع كوريا الشمالية في غياب اختيارات جيدة، رغم خطابات ترامب التي تؤكد امتلاك أميركا اختيارات متعددة؛ إلا أن الحقيقة توضّح العكس. فإما أن الرئيس الأميركي لم يتابع الوضع، أو أنه يريد إقناع شعبه بأنهم متفوقون على كوريا في هذه الأزمة بامتلاكهم اختيارات متعددة.

كما افترضت الصحيفة أن «التحرك العسكري» اختيارًا للرئيس الأميركي من شأنه تمثيل تهديد على عاصمة كوريا الجنوبية، إضافة إلى آلاف من الخسائر المدنية على كل الجوانب، واحتمالات التصعيد بين الكوريتين. بالطبع يعتبر اختيارًا لترامب؛ لكن نتائجه سيئة.

من البدائل الأخرى محاولة إقناع الرئيس الصيني شي جين بينج بأن قطع الأموال المتدفقة إلى بنوك كوريا الشمالية والوسطاء ومهربي السوق السوداء الذين يعملون على الأرض الصينية أفضل لمصلحة الدولة والمنطقة. وأثنى الرئيس الأميركي على القائد الصيني، واصفًا إياه بالشخصية السياسية التي لديها القوة للتعامل مع الأزمة الأكثر تهديدًا للأمن القومي للمجتمع الدولي.

وبعد شهور من لقاء ترامب مع الرئيس الصيني، يبدو أن الرهان على الدولة الآسيوية لن يفلح. فبالرغم من وقف بكين واردات الفحم الكورية الشمالية في آخر ثلاثة أشهر؛ إلا أن هناك مصالح مشتركة بين الدولتين، بجانب فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بنك صيني؛ ما يؤكّد أن أميركا لا ترى أملًا في الصين لحل الأزمة مع كوريا الشمالية.

وتوضح الصحيفة أن استبعاد الاختيار العسكري والاستعانة بالصين يتركنا مع خيارين لا تحبذهما أميركا.

يتطلّب الاختيار الأول اعترافًا أميركيًا بقدرة كوريا الشمالية النووية، سواء رغبت أميركا في ذلك أم لا، ومحاولة إيجاد استراتيجية احتواء تقودها مع كوريا الجنوبية والصين واليابان وروسيا؛ ما يتضمّن نشر مزيد من الأنظمة المضادة للصواريخ في المنطقة، وتوسيع نظام الدفاع الجوي في اليابان ووضع حاملة طائرات إضافية بشكل دائم في المحيط الهادي وحماية المدن الأميركية على السواحل الغربية.

وعلى الرغم من رغبة الكونجرس في توسيع الاستثمار في الدفاع الصاروخي؛ فإنها ستكون غاضبة إذا اعترف البيت الأبيض بوجود كوريا الشمالية عضوًا في نادي الدولة النووية.

ويتمثل الاختيار الأخير بالنسبة إلى أميركا في النهج الدبلوماسي، الذي لا يحظى بشعبية في واشنطن؛ لكنه مطلوب حاليًا في ظل تجربة بيونج يانج الناجحة. يتطلب هذا الاختيار لقاء الدبلوماسيين الأميريكيين مع نظرائهم من كوريا الشمالية والتفاوض مباشرة معهم بجانب تقديم تنازلات في مقابل تعليق كوريا لتجاربها النووية وتجارب الصواريخ، ووقف البحث والتطوير النوويين، بجانب الالتزام بقرارات مجلس الأمن دون انتهاكها يوميًا. 

ويعتقد رئيس كوريا الشمالية أن أميركا تحتاج أن تنهي دولته البرنامج النووي أكثر من حاجة كوريا الشمالية إلى أميركا لتخفيف العقوبات. هناك احتمالية أيضًا بانهيار المحادثات تمامًا مع الشمال، وهو ما حدث كثيرًا في العقدين الماضيين. 

وتؤكد الصحيفة أن هذه هي الاختيارات المتاحة أمام الرئيس الأميركي، ولا توجد طرق أخرى؛ على الرغم من تأكيداته بتنوع الحلول وكثرتها.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية