شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مصر وسهام الغدر

مصر وسهام الغدر
  لك الله يا مصر تأتيك سهام الغدر من كل مكان.. هذا هو الواقع والحاصل الآن.. سهام الغدر توجه لمصر من خارجها ومن...

 


لك الله يا مصر تأتيك سهام الغدر من كل مكان.. هذا هو الواقع والحاصل الآن.. سهام الغدر توجه لمصر من خارجها ومن داخلها.. أما الداخل.. فما زال عدد كبير من مؤيدي النظام السابق يعربدون ليل نهار في البلد لقد ماتت ضمائرها.. وانعدمت فيهم الأخلاق النبيلة.. فلا يتورعون عن فعل أي شيء من شأنه يظهر الثورة وما أحدثته من تغيير على أنها فوضى.. ويحاولون إظهار انهيار النظام السابق على أنه ضياع للبلد وردة بها إلى الوراء وعودة إلى الفوضى وانتشار البلطجة.

ومن سهام الغدر الداخلية كذلك، عدم تآلف القلوب على مصلحة البلد.. فأهل الثورة وأصحابها أيضا يصوبون بعض السهام إلى بلدهم بدعوى الحب.. ومن الحب ما قتل.. عشرات الائتلافات.. وعشرات المرشحين للرئاسة.. وعشرات المبادرات.. والكل يزعم أنه الجدير بقيادة البلد في الفترة القادمة.. وأشد ما أخاف فيه على البلد أن يصبح أهلها شيعا كل فريق يشتم في الآخر.

ومن سهام الداخل أيضا، المجلس العسكري الذي تحار فيه القلوب.. فمرة يسكن القلب إليهم ويطمئن لتصرفاتهم.. ومرة بل مرات يحار القلب فيهم وفي تصرفاتهم.. وما تهريب المتهمين في قضايا التمويل الخارجي منا ببعيد.

ومن سهام الداخل: الوزارة الحالية التي يبدو كأنها تريد أن تصفر كل الأرقام في البلاد فلا تترك فيها شيئا.. مما جعلها تبدو كأنها جاءت لتنتقم لا لتبني وتعيد الاستقرار.. كما أنها تتبنى سياسة التسكين التي تزيد الأمور اشتعالا ولا تمثل حلا حقيقيا لمشكلاتنا.

ومن سهام الداخل: الشرطة وتقاعسها في كثير من الحوادث.. وكأن هذا الجهاز يشعر بمرارة تخليه عن بطشه وإذاقته الشعب المر سنوات طويلة فيريد أن يُري الشعب العين الحمراء مرة ثانية لتعود إليه مكانته.

ومن سهام الداخل: بعض القوي والتيارات الموجودة في مجلس الشعب الذين لم يعوا دورهم الحقيقي في هذا المجلس بعد ويثيرون قضايا فرعية تزيد الطين بلة وتثير القلاقل والبلبلة.

ومن سهام الداخل كذلك بعض أعضاء مجلس الشعب والشورى الذين يجلسون في المجلس وكأنهم خشب مسندة لا يعرفون لماذا جاءوا إلى المجلس ولا يعرفون فيما يتكلمون وما زالوا مذهولين مأخوذين من مفاجأة نجاحهم..

أما عن سهام الخارج فحدث ولا حرج فأول هذه السهام تأتينا من الغرب وأمريكا وقد أذهلهم سرعة انهيار النظام السابق وما حدث في مصر لم يكن على أي سيناريو من السيناريوهات المعدة لمصر ولدول المنطقة فبدءوا يكيدون العداء للثورة وأهلها محاولين إفشالها من بعيد مستخدمين الخونة من الداخل لإحداث الفتن والاضطرابات.

ومن سهام الخارج العدو الأول والحقيقي لمصر وللعروبة وللإسلام وهي إسرائيل التي فقدت كنزا استراتيجيا برحيل النظام السابق فلاشك أنها تدبر ليل نهار للقضاء على الثورة وإجهاضها.. وترى فيها تقويضا لأملها في تحقيق حلمها الأكبر.

ومن سهام الخارج الإخوة العرب الذين يخشون من المد الثوري إلى بلادهم فهم يعملون ليل نهار بكافة الوسائل لإجهاض الثورة وإفشالها.. لأن نجاح الثورة المصرية يعتبر بصيص النور الذي يمتد في كل ربوع البلاد العرب.. وفشل الثورة يعني أنهم باقون مستمرون في كراسيهم وممالكهم.. فأين عقول حكام العرب الذين يعادون شعبا كبيرا مثل شعب مصر من أجل رجل خائن لبلده وشعبه.. ومصر بالنسبة لهم قلب العروبة النابض.. لا شك أن وقوف كثير من الحكام العرب محاولين في الخفاء إجهاض الثورة المصرية المباركة أشد مرارة على النفس من أي شيء آخر.. فلهؤلاء أقول: إن التاريخ لن يرحمكم ولن يغفر لكم، وإن غدا لناظره قريب..

قد تبدو الصورة صعبة ولكن لا ننسى أن مصر كنانة الله في أرضه.. والله سبحانه سيحفظها ويرعاها.. وستظل بإذن الله آمنة مطمئنة، وصدق الله العظيم: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.  



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020