شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

القرضاوي للإخوان: اتركوا الحرية لأفرادكم ولا تدعموا مرشحًا بعينه

القرضاوي للإخوان: اتركوا الحرية لأفرادكم ولا تدعموا مرشحًا بعينه
طالب الدكتور يوسف القرضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين، جماعة الإخوان المسلمين، ألا يتبنوا موقفًا معينًا في انتخابات الرئاسة...

طالب الدكتور يوسف القرضاوي رئيس هيئة علماء المسلمين، جماعة الإخوان المسلمين، ألا يتبنوا موقفًا معينًا في انتخابات الرئاسة المقبلة، وأن يتركوا لشباب وأفراد الجماعة الاختيار حسب ضمائرهم، وألا يتعجلوا فتنة بعض أفراد الصف، في وقت الجماعة أحوج ما تكون فيه إلى جهد كل أخ منهم.

وقال القرضاوي في رسالة مفتوحة بعثها للمرشد العام للجماعة وأعضاء مكتب الإرشاد ومكتب شورى الإخوان: "لعل في هذا التوجه ما يفيد ويكون فيه الخير إن شاء الله، وهو رأي استشرت فيه عددًا لا بأس به من أهل العلم والخبرة السياسية فنصحوا به، وألا يشهر في وجه من يجتهد في التصويت إرضاء لضميره سلاح الضغط، أو التهديد بالفصل".

وأضاف: "لقد بني الإخوان موقفهم من الترشح للرئاسة وهو "عدم الترشح"، تأسيسًا على رؤية معينة، وهي الخوف من توابع تولي إسلامي رئاسة الدولة، والخوف على مصر من التضييق والحصار مثلما حدث مع غزة، وقد بدأت بعض الأخبار تتوارد بتفكير الإخوان في الترشح والدفع بمرشح من الجماعة.

 وتابع: أود أن أنصح هنا بأمرين، أولهما أن هذا التوجه سيفتت أصوات الإسلاميين المرشحين، فلو غيرت الجماعة رأيها، فالأولى لها أن تتبنى مرشحًا تراه أقرب لفكرها، وأهدافها من المرشحين الإسلاميين، ما دامت قد غيرت رؤيتها وتوجهها.

وأردف قائلا: "لقد بني على القرار الأول بعدم الترشح، قرارات انتهت بفصل بعض أفراد الجماعة كبارًا وصغارًا الذين خالفوا القرار بناء على اجتهاد منهم، فإذا تغير توجه الإخوان بالدفع بمرشح، فأرى أن هذا التوجه يجب ما مضى من مواقف مع هؤلاء الإخوة، ويفتح لهم باب العودة للجماعة، وذلك بأن تسقط كل الإجراءات التي اتخذت معهم عند تغير التوجه، فالعودة في القرار تجب ما بني عليه".

ودعا إلى تبني رؤية تجمع بين المرشحين الإسلاميين، والالتفاف حول مرشح واحد، أو أن يحل الأمر بأن يكون الترشح بين المختلفين على الرئاسة ونيابة الرئيس، ولو اقتضى الأمر أكثر من نائب، كما في منصب المرشد فله أكثر من نائب، فقد رأينا فلول النظام تطل برأسها للترشح، وانسحاب البعض للإفساح لغيره، وكأنه أمر معد مسبقًا، مما يدعونا كإسلاميين إلى أن نكون على قدر المسئولية في هذه اللحظة الحاسمة من مصير أمتنا.

وأشار د. القرضاوي في رسالته أنه تلقى الكثير من الرسائل والاتصالات من شباب جماعة الإخوان، تسأله وتلح في السؤال عن موقفه من مرشحي الرئاسة، وهل يساندون من تطمئن ضمائرهم إليه، وإن خالف رأي الجماعة أم لا؟، قائلا : "ورغم أني أجبت بعضهم شفهيا، وألح البعض أن أكتب رأيي، ولكني خشيت أن يحدث رأيي فتنة بين صفوف أبناء الإخوان، وهو ما لا أرتضيه ولا أحبه، فأردت أن أنصح وأشير على إخواني بهذه النصائح، وعملاً بميثاق الإخوة التي بيننا، والتي جعل أهم أركانها إمامنا الشهيد: التعارف، والتفاهم، والتناصح.

وتابع: "الإدلاء بالصوت في الانتخابات أمانة وشهادة، يقوم بها الإنسان لله سبحانه وتعالى، ابتغاء مرضاته، يقول تعالى: (وأقيموا الشهادة لله)، ويقول: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)، يجتهد فيها الإنسان أن يراعي ضميره، وأن يراقب ربه، حتى لا يسأله الله عز وجل عن صوته: لماذا لم يعطه لمن يستحق، ولماذا أعطاه لفلان خاصة، فهو أمر ومسئولية فردية بين العبد وربه.

وأوضح أنه ما كتب هذه الرسالة إلا لما يراه من ترقب وقلق عما يدور في مصرنا الحبيبة، وأمله في حاضر ملؤه العدل والحرية للوطن وأبنائه، ومستقبلاً مشرقًا يرد مصرنا العزيزة إلى مكانتها التي هي في القلوب دائمًا عالية، وقلق كذلك على الحركة الإسلامية التي أفنيت فيها شبابي، وكذلك إخواني من العلماء والدعاة.

وأختتم د. القرضاوي رسالته قائلا: "يعلم الله كم يؤرقني وضع بلدي الكبير أم الدنيا مصر، وما يجري فيها، ويؤرقني كذلك خوفي على الحركة التي أؤمل فيها كل خير، وفقكم الله لخير البلاد والعباد، وأسأله تعالى أن يجعل يومنا خيرًا من أمسنا، وغدنا خيرا من يومنا".



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020