شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

انقلاب على نفسي – علي فرجاني

انقلاب على نفسي – علي فرجاني
  صحفي ورئيس تحرير جريدة إلكترونية ومسؤل تنمية الموارد البشرية بنقابة الاعلام الالكتروني 

 

صحفي ورئيس تحرير جريدة إلكترونية

ومسؤل تنمية الموارد البشرية بنقابة الاعلام الالكتروني 

عضو نقابة الصحفيين الالكترونيين

عضو اتحاد الصحافة الالكترونية 

عضو العلاقات العامة العربية 

أقولها بلا غضاضة رغم أني أقف بالصفوف الأولى لمعارضي الرئيس محمد مرسي كونه مرشح جماعة الإخوان المسلمين وكوني من مرشحي الفريق أحمد شفيق والذي صوت له بدافع هلعي الشديد من جماعة الإخوان المسلمين والذين دفعوا بمرشحهم الأول بالمهندس خيرت الشاطر ولاحقه الدكتور محمد مرسي والذي سبق وأن رددت مثل غيري عليه مرشح الاستبن نظرًا للدعاية المضادة التي وجهت ضده والتي تأثرت بها نظرًا لعدم وجود خبرة كافية لمحمد مرسي في إدارة شئون البلاد.

إلا أنه تجبرني حياديتي أن أقولها بلا غضاضة إن هذا الرجل يحمل أعباء ثقيلة للغاية تراكمت على مدار ثلاثين عامًا من الظلم والقهر والاستبداد والمحسوبية ، ليأتي الرئيس المسلم .. أقولها المسلم بما تحمله من معاني لا حصر لها يتصف بها الرجل المؤمن الذي لا تساعده الأوضاع الراهنة على حمل تركة لا حصر لها من المظالم والأوضاع الخاطئة التي تراكمت من جراء تعمد أفشاه على مدار حقبة مضت.

أقولها بلا غضاضة لقد استطاع الرئيس المؤمن أن ينال احترام معارضيه قبل مؤيديه.

أقولها بلا غضاضة استطاع الرئيس المؤمن أن يلمس قلوبنا عن دون قصد.

ورغم أني مازلت أعارض أخونة البلاد وأؤيد حل جماعة الإخوان وفصلها فصلا قاطعاً عن الرئيس مؤكدًا على استمراري في معارضة كل ما يستجد من أعمال في غير صالح البلاد من دافع المواطنة، إلا أني أعلن كفري بكل الحملات الهجومية والملفقة التي تحاول النيل من شعبية هذا الرجل والتي تلاشت شيئَا بعد شيء بمجرد صدور سيادته القرارات الأخيرة بعزل بعض قادة القوات والمسلحة وتعيين نائب لسيادته، ومرورًا بإلغاء  الإعلان الدستوري المكمل ووصولاً لانتزاع الرئيس لكامل صلاحياته التي تدعمه في إدارة شئون البلاد، إلا أني أرفض مطلقاً أخونة ميدان التحرير عند اتخاذ الرئيس أي قرار يرضي المصريون والجماعة "نعم أعني هذه الجملة" فقد انقسم المصريون حاليًا إلى "نصفين" نصف مؤيد ومعرض والآخر "إخواني" والذي يعتبر مجمل القرارات التي يتخذها الرئيس بمثابة انتصار للجماعة ويصب في اكتساب صلاحيات من الباطن من شأنها أن تخدم أهداف الجماعة من جهة أخرى .

ومن منظور آخر يسعني أن أبدي إعجابي الشديد بخطاب الرئيس محمد مرسي بمناسبة ليلة القدر والذي حينما أنصت إليه تلمست به الموضوعية في القول والفعل مما انتابني بإحساس بالخجل من نفسي وإذ اللوم نفسي وأعاتبها بقولي لها : أهذا الرجل الذي يحفظ كتاب الله تهاجميه دون غيره من الأفاقين والمحتالين، أنا يا من سولت لكي يا نفسي أن تلومي رجل يستند على العمل بالكتاب الكريم في إفشاء العدل والمساواة نظرًا لما تؤكده رؤيته وخطته الراهنة.  

إعلمي يا نفسي أنك انغمستي في التحليلات السياسية التي تنص على فصل الدولة المدنية عن الدينية مما ترسخ لكي استحالة تمازج الاثنين معًا وذلك نظرًا لما قرأتي من موضوعات عدة رسخت لديكي من بين سطورها عن ضرورة فصل الدولة المدنية عن الدولة الإسلامية نظرًا لاستحالة جمعهما.

وأخيرًا الرئيس الذي يهاجمه البعض يؤكد لنا يوم تلو الآخر أنه لم يأتي للقصر الجمهوري طامعاً في جاه أو مال، هذا الرئيس الذي يتحفنا كلما سمعنا خطاباته التي تمزج  بين الخطاب الديني والسياسي والعقلاني والعاطفي مخاطبًا لأبنائه محثاُ لهم على التكاتف من أجل إعلاء شأن الوطن الذي قام بتقسيمه إلى دوليات داخل الدولة، الرئيس المخلوع والذي كان آيه لكل من ضللته نفسه وألهته ، "وسبحان المعز المذل الذي يمهل ولا يهمل" ، كما يؤكد الرئيس المنتخب دائمًا أنه بالفعل رئيس يفتخر به كل من يعيش على أرض مصر سواء مسلم أو قبطي أو ما اختلفت ديانته فالدين لله والوطن للجميع، كما تؤكد المواقف المختلفة للرئيس على دماثة خلقه والتي تظهر للعيان في مواقفه المتعددة مما أدى إلى شعوري نحوه بوجوب احترام الأب ولكن دائمًا ما يختلف الأبناء مع الآباء أو العكس ولكن تحت لواء استمرارية ونجاح التكوين الأسري تحت بناية واحدة.

إنه الرئيس الذي لا يهدأ له بال ولا يكل ولا يمل من أجل استقرار الوطن وسلامة أراضيه، ووفقه الله وثبت خطاه وأعانه على تحمل المسئولية .

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020