شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بشار يرد على

بشار يرد على
  >> تحركات مؤتمر اسطنبول لم تؤت بثمارها بعد وأحلام المواطن السوري بالتخلص من نظام الأسد...

 

>> تحركات مؤتمر اسطنبول لم تؤت بثمارها بعد وأحلام المواطن السوري بالتخلص من نظام الأسد تتأجل

>> "شبيحة الأسد" يتهكمون على مهمة أنان و"أصدقاء سوريا" حدد لها مهلة زمنية

 

بينما عاش الأشقاء في سوريا أحلاماً وردية بانتهاء عصر الطاغية بشار الأسد وتوقف حمامات الدم المفتوحة منذ عدة شهور، لقي ما لا يقل عن ثلاثين شخصا حتفه اليوم، معظمهم في إدلب وحمص وريف حلب بسبب اشتباكات مسلحة دارت بين الجيش النظامي وعناصر من الجيش الحر في مدينة دير الزور، في حين استمر قصف أحياء حمص ومناطق في إدلب ودرعا وريف العاصمة دمشق.

يأتي ذلك في الوقت الذي انعقدت فيه أمال العرب على إنهاء المجازر عقب الخطوات التي انطلقت من إسطنبول في اتجاه إنهاء مرحلة سيئة من مراحل منطقتنا، وتحديدا نظام بشار الأسد، حيث اعتبروا مؤتمر أصدقاء سوريا بالأمس نقطة انطلاق للرد على جرائم الأسد وقواته ورسالة واضحة، وهي أن رحيل الأسد حتمي.

فبالأمس أسقط مؤتمر إسطنبول، الممثل بثمانين دولة، الشرعية كاملة عن نظام الأسد حين اعترف بالمجلس الوطني ممثلا وحيدا عن الشعب السوري، وبادر المجلس فورا للتعهد بتقديم رواتب مالية للجيش الحر، مما يعني ضمنيا أن الدعم المالي قد تحقق. والأمر الآخر المهم أيضا أن مؤتمر أصدقاء سوريا قد طالب بتحديد سقف زمني لمهمة السيد كوفي أنان، أي أنها لن تكون متروكة بلا زمن، وهذه بحد ذاتها صفعة حقيقية للنظام الأسدي الذي تبجح بالقول إنه لا قيمة لمهمة أنان، وبأن النظام قد حقق النصر ميدانيا، كما قال شبيحة النظام الأسدي، سواء حسن نصر الله في لبنان أو المتحدث باسم خارجية النظام جهاد المقدسي.

وبالأمس سمعنا هيلاري كلينتون تقول إنه على الأسد أن يتنحى، وسمعنا السيد رجب طيب أردوغان يقول إن تركيا لن تقبل بأي خطة تؤدي إلى بقاء الأسد في الحكم، وأهمية حديث رئيس الوزراء التركي تحديدا، تكمن في أنه لم يقلها علنا وحسب، بل قالها في طهران، ولم يسمع من الإيرانيين تهديدا، بل كان الرد الإيراني: «حسنا.. ومن بديل الأسد؟»، مما يعني أن طهران باتت تعي جيدا أن الأسد قد انتهى.

وبالطبع فإن هذه كلها رسائل مهمة سيفهمها من هم حول بشار الأسد أكثر من الأسد نفسه، الذي بات من الواضح أنه مفصول عن الواقع. ومعلوماتي الخاصة تشير إلى أنه اليوم سيصار إلى تفعيل فكرة مجموعة العمل الخاصة بمتابعة الشأن السوري، وهي المجموعة التي كانت مقررة في مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس، وكتبت عنها في حينها، مما يعني أنه ستكون هناك غرفة عمليات خاصة، وهذا يعني أن التحركات المقبلة ستكون محددة وواضحة، بل فعالة جدا، ويفترض أن تصب في خدمة الثوار على الأرض، وبكل الأشكال، فعندما تقول أميركا إنها ستدعم الثوار بالاتصالات، وليس الأسلحة، فالاتصالات مهمة بأهمية الأسلحة، بل هي عنصر قاتل ضد النظام الأسدي الذي يستعين بأجهزة إيرانية تحد من اتصالات الثوار، وتحركاتهم.

الأمر الآخر، سيكون هناك تحرك فوري من قبل تلك المجموعة المحددة للتواصل مع كل من الصين وروسيا، وهذا أمر مهم، أيا كان الموقف من موسكو، كما سيصار إلى تشكيل ما يشبه الصندوق لدعم السوريين، وكل يدعم بما يراه مناسبا، مما يعني أن الباب قد فتح للدعم «المؤثر».

ولذا فإنه يمكن القول إن مؤتمر إسطنبول قد نجح، ومثل صفعة حقيقية لتبجحات النظام الأسدي الأخيرة، كما يعني أن لحظة العمل الجاد قد انطلقت من إسطنبول، ليتخلص السوريون، والمنطقة، من هذا النظام الإجرامي.

وبينما "أصدقاء سوريا" وغيرهم ينتظرون التحركات الملموسة، فاجئ بشار الجميع بأن واصل ضرباته الموجعة للمدنيين العزل حيث قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن خمسة قتلى سقطوا في دير بعلبة بحمص بالإضافة إلى عدد من الجرحى، وأضافت الهيئة أن قصفا عنيفا على مدينة القصير في حمص أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى بينهم طفل إضافة لعدد من الجرحى. كما استمر القصف على حي الخالدية وسط انفجارات عنيفة هزت الحي.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيانات متلاحقة مقتل أربعة مدنيين وخمسة منشقين وجندي في ريف إدلب في حين قتل جنديان في انخل ومدني في حلب.

من جانبه، قال عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة نور الدين العبدو في إدلب لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القوات النظامية قصفت اليوم قريتي دير سنبل وفركية بأكثر من ثلاثين قذيفة واقتحمت قرية المغارة بالدبابات وعربات الجند ونفذت حملة مداهمات وتفتيش وإحراق للمنازل واعتقال عدد من الشبان".

وأضاف "أطلقت القوات النظامية نيرانها بكثافة على المنازل في بلدة حاس بشكل عشوائي وعنيف، ونفذت فيها حملة اعتقالات واسعة وهدمت وأحرقت أكثر من 12 منزلا".

ودارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في الأحراش قبالة خربة الجوز التابعة لمدينة جسر الشغور، وذلك لدى محاولة القوات النظامية اقتحام مناطق يتحصن بها المنشقون، وفقا للمرصد.

وبدأ الجيش السوري حملته العسكرية على مناطق محافظة إدلب مطلع مارس الماضي بعد سيطرته على حي بابا عمرو في مدينة حمص.

وفي ريف درعا، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن القوات النظامية نفذت عمليات دهم وتخريب لعشرات المنازل تابعة لنشطاء في داعل، وسط عمليات اعتقال واسعة.

 

وقال ناشطون إن عشرات القذائف انهمرت على مدينة داعل، في وقت توجد فيه قوات مدعومة بما لا يقل عن خمسين دبابة حاليا على مشارف المدينة تمهيدا -على ما يبدو- لاقتحامها، وكانت مدينة داعل شهدت الأسبوع الماضي قتالا عنيفا بين المعارضين والقوات الحكومية.

وفي مدينتيْ الزبداني وحرستا بمحافظة ريف دمشق، دوت طلقات أسلحة آلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم، في الوقت الذي اشتبكت فيه عناصر من الجيش السوري الحر مع وحدات من الجيش النظامي.

قتل المارة

وفي المقابل، أصيب اليوم عنصران من قوات حفظ النظام السورية في انفجار عبوة ناسفة أمام مركز شرطة المرجة بوسط العاصمة السورية دمشق.

وقال مصدر سوري مطلع ليونايتد برس إن عبوة ناسفة انفجرت أمام مركز شرطة المرجة، مما أدى إلى إصابة العنصرين بجروح، وتضرر سيارات ومحلات تجارية في المنطقة.

وفي السياق، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه تم إلقاء القبض على "عدد من المسلحين"، وضبط "كمية كبيرة من الأسلحة المختلفة" في مدينة دوما بريف دمشق.

ومن جهتها، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 275 حالة استخدم فيها رصاص القناصين لقتل المارة دون تفريق بين طفل أو كهل أو امرأة أو عاجز، مشيرة إلى ارتفاع معدل الإصابات برصاص القناصين خلال الأشهر الخمسة الماضية ارتفاعا كبيرا، ولم يعد المتظاهرون هدف القناصين الوحيد، فسائقو سيارات الأجرة التي يفترض أن تجول في الشوارع أصبحوا كذلك هدفا، وكل شيء يتحرك في شوارع مدينة حمص أصبح هدفاً لقناصي النظام.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020