شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تعويضات «بني سويف» تفضح النظام المصري.. الـ«آي فون» بـ10 قتلى

أثارت التعويضات المتدنية التي أقرتها الحكومة المصرية لضحايا حادث أتوبيس بني سويف أمس الثلاثاء، موجة من الغضب من قبل إعلاميين ونشطاء، حيث تقرر صرف 200 جنيه إعانة عاجلة للمصابين، و300 لأسر المتوفين، دون النظر لمستوى الأسعار الحالية والقيمة الشرائية للجنيه ، وقال نشطاء إن استهانة الحكومة بأرواح المصريين وصل لدرجة أن إن ثمن الأي فون الواحد يساوي قيمة تعويضات 10 قتلى.

وأعلن أحمد حمدى، القائم بأعمال مدير عام التضامن الاجتماعى ببنى سويف،في تصريحات صحفية، أن محافظة المنيا ستصرف لأسر المتوفين تعويضات أخرى بواقع 5 آلاف جنيه لرب الأسرة المتوفي، وألف جنيه للفرد المتوفى غير عائل الأسرة، مؤكدًا على أنه سيتم إرسال مذكرة إلى وزيرة التضامن لزيادة المساعدات للمتوفين لتصل إلى 10 آلاف جنيه لعائل الأسرة، و2000 جنيها للفرد المتوفى غير عائل الأسرة.

على أي أساس يتم وضع تسعيرة المتوفي

ومن جانبه شن مقدم البرامج نشأت الديهي، هجومًا حادًا على وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، بعد وضع تعويضات للأسر غير مرضية في حادث بني سويف، متسائلاً: على أي أساس يتم وضع تسعيرة المتوفى؟.

وأضاف الديهي، خلال برنامجه  «بالورقة والقلم»، المذاع عبر فضائية  «ten »، أن المصاب من الحوادث بحاجة إلى تعويض مادي أكثر من عائلة المتوفى، متابعًا:  «المتوفى مات خلاص، أما المصاب عاوز علاج وفلوس للمستشفيات، بيكون لسه عنده أمل أن يعيش».

وطالب الديهي، أن يكون هناك جهاز خاص بالأزمات يقوم بوضع تشريعات وقوانين لتحديد التعويضات في كل حادثة.

 

 

لا تكفي ثمن الدفنة

وتساءل الإعلامي محمد الغيطي خلال تعليقه على حادث أوتوبيس بني سويف عن كيفية وصولنا لهذه المرحلة من  «الحضيض»، وطالب حكومة المهندس شريف إسماعيل بالرحيل لفشلها في وقف نزيف المواطنين على الأسفلت قائلاً: «الحكومة برمتها تروح».

وعبر الغيطي عن دهشته، إزاء إعلان وزارة التضامن الاجتماعي، صرف 500 جنيه لضحايا الحادث و200 جنيه للمصابين، مضيفًا:  «دي متكفيش تكلفة الدفنة.. الحكومة بتضحك علينا وبتأكلنا البالوظة رسمي!”.

وقال خلال برنامج «صح النوم» المذاع على فضائية «LTC»، «منظر جثث الضحايا يخض والحكومة ساكتة ووزير النقل والمحافظين ومحدش بيتكلم، والكل ساكت ونسبة كبيرة من حوادث الطرق تقع في الأعياد والناس رايحة تحتفل بالعيد الذي يحول لمحزنة مش عيد».

 

 

إعلامية تحمل السائقين مسؤلية الحوادث

وفي المقابل أعربت الإعلامية أسماء مصطفى عن استيائها من حادث أتوبيس بني سويف، مؤكده أن الأزمة ليست في الطرق ولكن في أنفسنا نحن.

وأضافت خلال برنامج “هذا الصباح” والمذاع عبر فضائية  «إكسترا نيوز»، اليوم الثلاثاء، أن من الضروري إجراء تحليل مخدرات على قائدي المركبات خاصة قبل الأعياد، والعمل على تطبيق القانون بكل حزم وزيادة وعي المواطنين.

 

 

 التعويضات السابقة

حجم تعويضات حادث أتوبيس بني سويف أثار الحديث عن طريقة تحديد قيمة التعويضات في الحوادث،  فآخر الحوادث، عندما اصطدم القطار رقم 13 المتجه من القاهرة إلى الإسكندرية بالقطار رقم 571  في الاتجاه نفسه، بمنطقة خورشيد بالقرب من سيدي جابر بالإسكندرية، نتج عنها وفاة 36 راكبًا، وإصابة 109 آخرين، لتأخذ وزيرة التضامن الاجتماعي  «غادة والي» على عاتقها مسئولية التعويضات التي ستصرف لهذه الحالات، والتي قدرت بنحو 50 ألف جنيه لأهالي المتوفى، وتم صرف 20 ألف جنيه من المجمعة التأمينية و30 ألف جنيه من صندوق إغاثة الكوارث العامة في وزارة التضامن، أما بالنسبة للمصابين فستتكفل بعلاجهم.

وبحادث قطار الصعيد عام 2002 الذي بلغ عدد القتلى فيه 350 قتيلا، وتم صرف تعويضات حينها من قبل وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية بمبلغ 3 آلاف جنيه لأهالي الضحايا و1000 جنيه للمصابين.

وبعد 10 أعوام من كارثة قطار الصعيد، وقعت كارثة قطار أسيوط الذي اصطدم بأتوبيس مدرسي 2012، عند مزلقان قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، ليفارق الحياة 50 تلميذًا، وسائق الحافلة ومعلمة، وأصدرت الحكومة حينها قرارا بصرف تعويضات 50 ألف جنيه للمتوفى، و20 ألفا للمصاب.

كما شهد عام 2013 حادث قطار البدرشين، لتعتبر أن التعويضات التي تم صرفها في ذلك الحادث زهيدة لا تناسب غلاء الأسعار على أقل تقدير، فتم صرف 1000 جنيه من المديرية إضافة إلى 1000 جنيه آخر من بنك ناصر الاجتماعي، لتبلغ قيمة المساعدة للمصاب 2000 جنيه في حين تم صرف مبلغ 5 آلاف جنيه من مديرية الجيزة و5 آلاف من بنك ناصر لأسرة المتوفي.

وعندما وقع حادث قطار العياط، العام الماضي، صرفت وزارة التضامن الاجتماعي تعويضات عاجلة للضحايا وأسرهم، بلغت قيمتها 10 آلاف جنيه لأسرة كل متوف، وألفا جنيه لكل مصاب، بالإضافة إلى ألفي جنيه للمصابين و5 آلاف لأسر المتوفين من قبل محافظة الجيزة.

أسباب فارق التعويضات

ومن جانبة فسر الدكتور عبدالله المغازي أستاذ القانون الدستوري، فارق التعويضات بأنه قد يكون نتيجة فارق الضجة الإعلامية، واهتمام الإعلام المحلي والدولي أحياناً ببعض الأحداث، وهو ما يجعل السلطات تتجه لصرف تعويضات أكبر في حالات معينة.

وأضاف في تصريح أن التعويض لضحايا الإرهاب الذين فشل السيسي في حمايتهم حق لهم، ولكن لا يجب التمييز بين ضحايا الإرهاب، بصرف 10 آلاف لشخص و100 ألف لآخر  «فجميعهم ضحايا أبرياء».

وطالب المغازي بوقف تلك الظاهرة التي انتشرت، قائلاً  «ليس من المعقول أن يلقى المواطن المصري تمييزاً في حياته، بحرمانه من الالتحاق ببعض الوظائف، مثل السلك القضائي والدبلوماسي وكليات الشرطة، ثم يلقى نفس التمييز في مماته، بحرمانه من المساواة في التعويض».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020