شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أسرار وثقها قادة تل أبيب عن حرب 6 أكتوبر

دبابة إسرائيلية محطمة

خلال 44 عاما مرت على حرب أكتوبر، والتي شهدت هزيمة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام نظيره المصري، لم تكف تصريحات المسؤولين في الموساد الإسرائيلي أو الصحف العبرية عن الحديث عن تلك الهزيمة وتحليل أسبابها، وكشف بعض الأسرار الخاصة بالمعركة ولم تتناولها ما وثقه الطرف المصري عن الحرب.

ونرصد في التقرير أبرز تلك التصريحات والأسرار:

زامير يكشف معلومة ذهبية

نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوم الجمعة الماضي، مقابلة أجرتها مع رئيس الموساد الأسبق، تسفي زامير، كشف خلالها تقديم مسؤول مصري، معلومات مهمة، قال إنها «غيرت مسار الحرب».

وزعم زامير أنه تلقى معلومات شديدة الأهمية، خلال اجتماع مع قيادات الجيش، لمناقشة الأوضاع في 12 اكتوبر، في ظل خسائر فادحة في الجيش الإسرائيلي، لافتا إلى أنهم تناولوا خلاله أنه «إذا فشلنا في هجوم آخر، سنضطر أن نقاتل عند ضواحي تل أبيب».

وقال زامير أن المعلومة التي وصلته، أفادت بأن مصر تعتزم إسقاط قوات من المظليين بالقرب من هدف مهم أرادوا مهاجمته في عمق سيناء، خلال أيام قليلة.

ولفت زامير أنه بمناقشة التقديرات للمعلومة، أكدوا أن فرقة المظلات لابد وأن يرافقها قوات برية مدرعة، وتم الاتفاق على الاستعداد لذلك الهجوم.

وأضاف زامير في حواره، أنه بالفعل «هاجمت القوات المدرعة المصرية البر الآخر من القناة، وتعرضت للضرب من قبل الجيش الإسرائيلي».

وبالرجوع إلى مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي، يتبين أن خسائر مصر خلال ذلك اليوم وصلت إلى 250 دبابة.

حرب أكتوبر

مروان أفضل عميل

على الرغم من الجدل حول طبيعة جاسوسية أشرف مروان، وهل هو عميلا لإسرائيل أم عميل مزدوج، إلا أن اعترافات قيادات الجيش الإسرائيلي تؤكد أن المعلومات التي أوردها لهم، كانت هامة للغاية، واعتبرته أنه صيد ثمين لديها.

وألمح رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق إيلي زعيرا في كتاب له أصدره عام 1993، إلى شخصية أشرف مروان، والذي كان يدعى «حوتيئيل »،  دون ذكر أسمه، ولكنه في إصدار آخر للكتاب عام 2004 كشف عن أسمه، ثم تلى ذلك عدة مقابلات تلفزيونية.

وفي كتاب «الملاك أشرف مروان.. الموساد ومفاجأة يوم الغفران» للمحاضر الإسرائيلي البروفيسور أوري بار يوسيف، زعم الكاتب أن مروان كان ما زال جاسوس إسرائيلي حينما كشف عنه رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق إيلي زعيرا في كتابه عام 1993.

وقال الكاتب «إنه بفضل معلوماته واستدعاء الاحتياطي في اللحظة الأخيرة نجت هضبة الجولان من سيطرة الجيش السوري عليها في حرب أكتوبر».

ووفقاً لتقارير الموساد، كلفت معلومات مروان التي قدمها للاحتلال خلال السنوات التي عمل فيها لحسابه أكثر من 3 مليون دولار.

ومن جهته كشف رئيس الأسبق لجهاز الموساد الإسرائيلي للعمليات الخارجية تسافي زمير عن مقابلته لمراون عدة مرات في لندن، وقال إن خطورة مروان لم تكن في المعلومات العسكرية المطلوبة، فهو ليس رجلا عسكريا، بل في قربه من الرئيس المصري أنور السادات، وقدرته على توفير المعلومات الخاصة بالتقديرات الاستراتيجية المصرية.

كما كشف الموساد عن برقيات أشرف مروان والتي أعطى احتمالية للإسرائيليين بأن الحرب ستبدأ هذا اليوم بنسبة 99%، وأبقى 1% فقط تحسبًا لأن يغير السادات رأيه في اللحظات الأخيرة.

أشرف مروان

جولدمائير وملك الأردن

ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية تقريرا، يرجع لعدة سنوات، تحدث عن شهادة رئيسة الوزارء الإسرائيلى السابقة جولدا مائير فى لجنة التحقيق الرسمية بحرب أكتوبر، والتي كشفت فيها لقائها بالملك الأردنى حسين بن طلال والذى أبلغها بأن سوريا ومصر تستعدان لشن حرب إلا أنها تجاهلت الإنذار الواضح.

والشهادة ذكرتها مائير في مذكراتها دون الأشارة إلى اسم صاحب المعلومة، حيث قالت «شخصية هامة لم تفصح عن اسمها أخبرتها بيوم الحرب ولكن أفادت تلك الشخصية بأن الحرب ستندلع فى السادسة مساء».

وعقبت مائير في مذكراتها عن هزيمتهم في حرب أكتوبر وقالت «لا شيء أقسى على نفسي من كتابة ما حدث في أكتوبر؛ فلم يكن ذلك حدثًا رهيبًا فقط وإنما كانت مأساة عاشت وسوف تعيش معي حتى الموت، فلقدت وجدت نفسي فجأة أمام أعظم تهديد تعرضت له إسرائيل منذ نشأتها ولم تكن الصدمة فقط في الطريقة التي يحاربوننا بها، ولكن أيضًا لأن عددًا من المعتقدات الأساسية قد انهارت أمامنا».

جولدمائير

موشيه ديان وسوء التقدير

ذكر وزير الدفاع الإسرائيلى إبان حرب أكتوبر أنه «تلقى اتصالاً هاتفياً يفيد بأن مصر وسوريا تستعدان لشن هجوم قبل غروب شمس يوم 6 أكتوبر، ويشير إلى أن تلك كانت رسالة من المخابرات حول قرار العرب بالحرب ولم تكن تقريراً بشأن نشاط القوات المصرية والسورية على الجبهة».

وقال ديان في مذكراتهر أنه «رغم وجود دلائل على أن المصريين والسوريين على وشك القيام بشىء ما غير أن جميع التقديرات كانت تشير إلى أن النشاط العسكرى المتزايد على الجبهة الجنوبية هو مجرد تدريبات فيما يشير إلى نجاح مبهر لخطة الخداع الاستراتيجى المصرية».

وذكرت تقارير صادرة عن أرشيف الموساد، أن دايّان طلب من رئيسة الوزراء بتفعيل الأسلحة غير التقليديّة التي تمتلكها إسرائيل، بعد إصابته بالهيستيريا، عقب الهزيمة التي لحقت بقوات الاحتلال في المعركة.

موشيه ديان

 آرئيل شارون

كتب آرئيل شارون – قائد الفرقة 142 المدرعة- في كتابه «المحارب» عن حجم الكارثة التي تحققت جراء الهجوم المباغت للقوات المصرية، وأشار إلى تسجيلات صوتية لاتصال شموئيل جونين – رتبة أعلى- يأمره خلالها بالتغلب على موقع الطالية – أحد المواقع الحربية –  وذكر شارون رفضه تنفيذ أوامره قائلا: «ليس لديّ ما أتغلب به».

الجنرال شموئيل غونين وكذب شارون

كشفت تقارير إسرائيلية نشرتها صحف عبرية بأن الجنرال شموئيل غونين طالب بالتحقيق مع أرئيل شارون كونه عصى الأوامر الموجّهة له، كما أشارَ إلى أنّه قد طلبَ مرّتين وقتَ الحرب إقالةَ الجنرال شارون.

ووفقًا لرسائل غونين المنشورة، فإنّ تجاوز شارون صلاحياته كانَ خرقا للانضباط ولقيم الجيش. فصّلَ غونين كيفَ عصى شارون الأوامر الصادرة له حول مكان تسديد الهجوم، المناطق التي يجب الانسحاب منها والقوات التي يجب تعزيزها. وأكد أن في مرحلة مُعيّنة أبلغَ شارونُ غونينَ بأنّ المهمة العسكرية المفروضة عليه قد أُتِمّت، في حين لم يبدأ بتنفيذها حتّى على أرض الواقع.

وذكر غونين حالة أخرى، يَذكرُ غونين كيف أمرَ شارون بوقف الهجوم، أما شارون فكذب عليه واسترسل بشنّ الهجمات.

آرئيل شارون وموشيه ديان

 

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020