شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أسباب تحوّل منطقة «الكيلو 135» بالواحات إلى مصيدة للشرطة والجيش

موقع هجوم الواحات

لم تكن منطقة «الكيلو 135» على طريق الواحات البحرية، جنوب غرب محافظة الجيزة، جديدة لهجمات المسلحين على قوات الشرطة والجيش؛ لكنّ الحادثة الأخيرة أعادت إلى الأذهان نظيرتها «كمين الفرافرة»، التي وقعت على بعد 35 كيلومترًا فقط من الواحات، وتحديدًا عند «الكيلو 100»، ونفذه مسلحون على رأسهم الضابط السابق هشام عشماوي.

وفي سبتمبر 2015م، شهد طريق الواحات بنطاق محافظة الجيزة معركة دامية بين قوات الأمن ومسلحين، وحدد خبراء عسكريون أفضلية مثل هذه المواقع للجماعات المسلحة في تنفيذ هجماتها واصطياد الشرطة.

مساحات يصعب تأمينها

وقال الخبير الأمني اللواء محمود قطري، في تصريح لـ«رصد»، إنّ «المناطق الصحراوية تقع على مساحات شاسعة من الصعب تأمينها، كما إنّ خلوها من المواطنين يسهّل تحركهم ويجعل من الصعب الوصول إليهم، ويسمح للأفراد المسلحين بالاختباء وتلقي تدريبات عسكرية على تنفيذ الهجمات».

تفجير كمين

وأضاف أنّ «غياب وسائل الإتصال والمراقبة الحديثة مع قوات الداخلية جعل من هذه الأماكن مصيدة سهلة لأيّ قوات أمنية تفكّر التحرك فيها»، متسائلًا: «أين الأجهزة والأسلحة الحديثة التي تُساعد الجندي على أداء مهامه والحفاظ على حياته؛ مثل السترات الواقية من الرصاص الحديثة الخفيفة الوزن العالية الحماية؟».

وتسال أيضًا عن «سبب غياب العدد الكافي من مركبات المُقاومة للألغام المُزودة بدروع قفصية لصد هجمات قذائف آر بي جي، وغياب أنشطة طائرات من دون طيار للاستطلاع وكشف تسلل المُهاجمين من مسافة كافية للاستعداد لهم».

وطالب الخبير الأمني بتوفير محطات السلاح التي تعمل بالتحكم الداخلي ويستخدمها الجندي لإطلاق النيران وهو جالس في أمان داخل المركبة.

طائرات بدون طيار

امتلاك أسلحة

من جانبه، رأى الخبير العسكري اللواء محمد علي بلال، في تصريح لـ«صد»، أنّ «قدرة المجموعة المتمركزة في منطقة الكيلو 135 بطريق الواحات على مواجهة الأجهزة الأمنية على مدار 24 ساعة متواصلة تشير إلى امتلاكهم أسلحة وذخائر وعبوات ناسفة تمكّنت من تهريبها إلى داخل الحدود».

مسلح من تنظيم الدولة

وقول محللون إنّ المؤشرات الأولية تشير إلى تورط «هشام علي عشماوي مسعد إبراهيم»، ضابط مفصول وقائد تنظيم أنصار بيت المقدس، قبل انضمامه إلى تنظيم الدولة؛ لسابقة اختبائه وخليته في المنطقة نفسها ومعرفته بمداخل طرق المنطقة الجبلية ومخارجها، وقدرته على استخدام الأسلحة والعبوات الناسفة؛ وهو ما ساعده على الهرب بالرغم من إصابته في حادثة كمين الفرافرة الذي أسفر عن مقتل 25 فردًا من الكمين.

ويقول المحللون الأمنيون إنه بعد فصله من الجيش كوَّن خلية تضم مجموعة بينهم أربعة ضباط شرطة مفصولين من الخدمة، وشارك في محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم؛ بعد رصد تحركاته.

ووجهت اتهامات إلى «هشام عشماوي» بالتورط في ذبحة كمين الفرافرة في 19 يوليو 2014، وكان قائدًا للخلية المنفذة للهجوم الذي قتل فيه 22 مجندًا، وشارك في مذبحة العريش الثالثة في فبراير 2015 واستهدفت الكتيبة 101 وقتل فيها 29 فردًا من القوات المسلحة، واشترك في التدريب والتخطيط لاقتحام الكتيبة العسكرية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية