شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تصعيد محمد بن سلمان.. تصحيح مسار أو انقلاب يهدد الأسرة المالكة

الملك سلمان والأمير مقرن والأمير محمد بن نايف وخلفهم محمد بن سلمان

جاء تصعيد محمد بن سلمان وليًا للعهد السعودي وعلى رأس المُبشَّرين بالملكية عبر سياسية وصفها مؤيدون لوالده سلمان بأنها تصحيح للمسار، ورآها آخرون انقلابًا ناعمًا يهدّد الأسرة المالكة.

بدأت ملامح الانقلاب الناعم فجر الأربعاء 29 أبريل 2015؛ عندما استيقظ السعوديون على قرار إعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز من ولاية العهد وتعيين محمد بن نايف بدلًا منه، واختيار محمد بن سلمان ولي ولي العهد.

محمد بن سلمان

وفي 20 يونيو 2017، اتّخذ الملك سلمان قرارات ملكية أعادت رسم خارطة النظام السعودي بأكمله، سواء على مستوى بنيته الداخلية أو فيما يتعلق بتوجهاته الخارجية؛ أبرزها الإطاحة بالأمير محمد بن نايف من منصبه وليًا للعهد واختيار ابنه الأمير محمد خلفًا له.

وأثارت القرارات جدلًا داخل الشارع السعودي وخارجه، وفرضت تساؤلات عن تفاصيل هذا «الانقلاب» كما يسميه البعض ورضوخ ابن نايف، الرجل القوي والمحنك أمنيًا، للإطاحة به وتكرار سيناريو الأمير مقرن بن عبدالعزيز.

تصعيد نجل سلمان للملكية

السياق الزمني لهذه القرارات التي جاءت في خضم الأزمة القطرية الخليجية، وبعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسعودية، وبتزامنها مع تسريبات السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة التي كشفت النقاب عن ملامح للمخطط السعودي الإماراتي للترويج لنجل سلمان لدى الإدارة الأميركية؛ كلها تجيب عن تساؤلات تشغل بال البعض عن دلالات هذه الأوامر ومضمونها وما يمكن أن تكون عليه السعودية في عهد الملك الجديد.


انقلاب على جيل أحفاد عبد العزيز

واعتبر الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أنّ «التغييرات الأخيرة التي طالت كهوف الحكم في المملكة تعتبر انقلابًا ناعمًا تجاوز جيلًا كاملًا من أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز، جيل ولي العهد الحالي محمد بن سلمان إلى جيل أبناء الأحفاد، ويتضح هذا في التعيينات الأخرى داخل الأوامر الملكية الأخيرة.

وأرجع حسن رأيه إلى ‏تعديل الفقرة (ب) من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم لتكون بالنص الآتي: «يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكًا ووليًا للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس».

وقال إنّ «هذه المفارقة التي صعدت بابن سلمان إلى كرسي ولاية العهد كادت أن تطيح بوالده من ولاية العهد وقت حكم الملك عبدالله، ولكن لصالح الأمير متعب بن عبدالله الذي أنشأ له خصيصًا منصب ولي ولي العهد، وهو المنصب الذي انطلق منه محمد بن سلمان أيضًا، في الوقت الذي فشل فيه مخطط الملك الراحل الذي كان يريد تجاوز إخوته فيما يبدو، نجح سلمان وابنه في هذه الخطة».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية