شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«الجزيرة»: مقديشيو هدف متكرر للهجمات الإرهابية.. و«السلام الشامل» الحل

انفجار في مقديشو - أرشيفية

شهدت مدينة مقديشو الصومالية واحدة من أشد الهجمات عنفًا وفتكا في 14 أكتوبر الماضي؛ ما أسفر عن خسائر بشرية كبرى تجاوزت 350 قتيلًا وقرابة 400 جريح، حسبما نشر موقع «الجزيرة»، وطُرحت أسئلة بشأن استمرارية إطلاق هجمات على المدينة الساحلية بعد تمركز قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي لأكثر من عشر سنوات في العاصمة، وبعد ست سنوات من طرد جماعة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة.

وقال الموقع، وفق ما ترجمته «شبكة رصد»، إنّ الحكومة الصومالية اتهمت حركة شباب المجاهدين بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف العاصمة الصومالية مقديشو. وقال الرئيس محمد عبدالله محمد فارماجو لـ«الجزيرة» الثلاثاء الماضي إنّ الانفجار الذي وقع باستخدام شاحنة في تقاطع «زوبي»، مفترق مزدحم بالمتاجر والمكاتب والمنازل، فيه كل الدلائل لتفجيرات الجماعة؛ فـ«هذه بصماتهم، وهذا ما فعلوه».

ومنذ بداية العام الجاري استهدف أكثر من 20 انفجارًا المدينة الصومالية مقديشو؛ ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص وإصابة أكثر من 630.  ونفّذت معظم الهجمات حركة الشباب، التي فقدت سيطرتها على معظم البلدات والمدن الرئيسة في البلد.

وأُرسل أكثر من 24 ألف جندي إفريقي لمكافحة المجموعة؛ غير أنّ بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال تقول إنها لا تتحمل مسؤولية استمرار وقوع انفجارات في مقديشيو. وقال متحدث باسم بعثة الاتحاد الإفريقي: «قُسّم العمل الأمني؛ فبعثة الاتحاد الإفريقي مسؤولة عن القصر الرئاسي، والمطار ونقاط الدخول والخروج من المدينة مسؤولية قوات الأمن الصومالية وقوة تأمين مقديشو».

وتقول الحكومة، التي تتلقى الدعم من الغرب وتكافح لانتصار جنودها، إنها بذلت كثيرًا لتحسين الوضع الأمني في العاصمة. وقال عبدالرحمن عمر عثمان، وزير الإعلام الصومالي، إنه «في الأشهر الخمسة الماضية شكّلنا قوة تأمين مقديشيو، التي تضم 500 ضابط شرطة و500 ضابط استخبارات و500 ضابط عسكري، وأستطاعوا وقف هجمات وإنقاذ عدد كبير من الأرواح».

وأضاف في حديت لـ«الجزيرة»: «هزمناهم عسكريًا، والإرهابيون يائسون جدًا، والاختيار الوحيد الذي ترك لهم هو التفجيرات الانتحارية التي نعمل جاهدين لوقفها»، وتابع: «إنهم يستهدفون مقديشيو لأنها العاصمة، وهم يريدون أن يظهروا أمام العالم أنهم ما زالوا ناشطين؛ لكنه عمل يائس».

غير أنّ محللين مختصين في الشؤون الأمنية يقولون إنه يجب على الحكومة وقوات حفظ السلام أن تتكاتفا لبذل مزيد من العمل والجهود، لا لتحسين الوضع الأمني فقط؛ ولكن من أجل السعي نحو تحقيق سلام دائم يشمل الصوماليين كافة ويحفظ كل هذه الدماء المهدرة.

وقال أبوكر عرمان، المبعوث السابق للصومال لدى الولايات المتحدة، إنّ «الجهاز الأمني ​​الحالي مصمم بشكل أساسي على الحفاظ على الأمن سالمًا؛ عبر التحكّم في الحالة الأمنية بشكل أكثر دقة وعلى نطاق أوسع، ويجب إصلاح هذا الجهاز الأمني في المدة المقبلة».

وقال المحلل الأمني لمنطقة القرن الإفريقي عبدالله البورو إنّ الصومال بحاجة إلى إيجاد حلول أخرى بالإضافة إلى الحلول الأمنية والاختيارات العسكرية؛ «فمن الخاطئ إجراء مفاوضات سياسية مع جماعة الشباب المجاهدين، لأنهم في أضعف حالاتهم».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية