شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد «البناء والتنمية».. هل يستعد النظام للتخلص من الأحزاب الإسلامية

دار القضاء العالي

أثار تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا، حول مصير حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، العديد من ردود الأفعال، والتساؤلات حول مصير الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، وأبرزها حزب الوسط وحزب مصر القوية.

وأصبح مصير حزب البناء والتنمية على المحك، بعد تقرير هيئة المفوضين، بزعم مخالفته لأربعة من شروط تأسيسه، ووجود أدلة على تورطه في أعمال عنف وتحريض ضد مؤسسات الدولة، فضلاً عن انضمامه لـ «التحالف الوطني لدعم الشرعية»، المؤيد للرئيس الأسبق محمد مرسي.

وقالت هيئة المفوضين، إن الحزب ارتكب مخالفات توجب الحل، منها «ارتكاب الحزب وأعضائه العديد من الجرائم التي تهدد السلم الاجتماعي وتسعى إلى تكدير مؤسسات الدولة، فضلاً عن انتفاء أي إشارة على وجود مسعى من لجنة الأحزاب السياسية للتنكيل بالحزب أو أعضائه، ومن ثم فلا مخالفة عليها فيما قررته من طلب حله».

في المقابل، نفى الدفاع عن الحزب بانتفاء أي علاقة له بالإرهاب، وتبنيه للعمل السلمي، ووجود عدد من الأعضاء الأقباط في صفوفه، وتبنيه لمواقف تصب في صالح أمن واستقرار الوطن، وعدم وجود أية أحكام قضائية تدين أعضائه بالتورط في عمليات إرهابية، وطرح مبادرات متعددة لتحقيق المصالحة الوطنية، وتسوية مشكلات شبه جزيرة سيناء عبر مبادرة شهيرة للحزب.

وقال المهندس أسامة حافظ، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إن تقرير هيئة المفوضين لمن يتضمن الرد على شيء من كوم الأوراق والوثائق، التي قُدمت وتثبت صحة موقف الحزب باستثناء دفع قانوني وحيد لسهولة الرد عليه.

وأوضح عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إن تقرير المفوضين ضم 12 صفحة منها 6 في توصيف القضية، دون التركيز في الدفوع التي قدمها الحزب ولا الرد بموضوعية على ما تضمنته، بل إن هيئة المحكمة ردت على طلب الحزب الاطلاع على التقرير والرد عليه وتفنيده إلا أنها فوجئت بـتأجيل القضية إلى يناير القادم.

واستغرب حافظ بشدة، تأخر تقرير هيئة المفوضين وعدم تسلم المحكمة الإدارية العليا له إلا قبل الجلسة بيومين، أحدهما الجمعة، قائلاً إن الحزب سيدرس التقرير وبصدد إعداد الدفوع القانونية للرد عليه، مستهجنًا بشدة تركيز خصوم الحزب على كلمة “سنسحقكم” – التي توعد بها طارق الزمر، الرئيس السابق للحزب معارضي مرسي إبان اعتصام رابعة – في وصم الحزب بالإرهاب.

خصومة مع النظام

ومن جانبها قالت الناشطة الحقوقية نفين ملك، القيادية بحزب الوسط، أن هذا الأمر يجعلنا نتسال عن ماهية وطبيعة مثل تلك التوصيات، وهل هى تستند للدستور والقانون أم أنها سياسية وتدور في فلك خصومة النظام مع التيارات ذات المرجعيات الإسلامية.

وأضافت ملك في تصريح خاص لرصد، أنها وإن كانت ذات صبغة قانونية فأين كانت من الأحكام الصادرة بأحقية تلك الأحزاب في مباشرة العمل السياسي وعدم وجود تعارض مع الدستور والقانون وخاصة أن معظم تلك الأحزاب قد تحصلت على احكام قضائية باته وخاضت مسار قانونى طويل مما لا يدع مجالا للشك قانونية وشرعية عملها.

وتابعت أن كل تلك الأسباب تجعلنا أمام ما يشبه الديلمية ويفتح الباب أمام تساؤلات حول دور مثل تلك التوصيات وماهيتها وهو مؤشر خطير عن التخبط وعن غياب استقلالية دور القضاء وهذا أمر جد مقلق وتداعياته خطيرة على المجتمع.

نفين ملك

لم الشمل

وحذر عبود الزمر، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، من استهداف الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، موضحا أن هذا يقتل أي أفاق سياسية.

وأضاف الزمر في تصريح خاص لرصد، أن محاولة الشيطنة وقتل أي افق سياسي يضر الجميع، وأن حزب البناء والتنمية يمتلك من الوثائق ما يدافع عن موقفة أمام القضاء، وينفي جميع أسانيد هيئة المفوضين والتي لا تعد ملزمة للمحكمة الإدارية في حسم مصير الحزب.

وأكد الزمر حرص الحزب على استقرار الدولة ومؤسساتها، وعدم المساس بها باعتبارها رصيدًا للوطن، فضلاً عن مبادرات الحزب لجمع الشمل وتجاوز الأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد، فضلاً عن مبادرة تسوية مشاكل سيناء فالحزب لا يدخر جهد لاستقرار الوطن .



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية