شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون: ثلاثة سيناريوهات بعد استقالة الحريري من حكومة لبنان

سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية

فرضت استقالة رئيس الوزراء اللبناني واقعا جديدا في لبنان، الذي يُحكم عبر تسويات خاصة، آلت إليه منصبه الذي تنحى عنه، بالتوازي مع انتخاب ميشال عون رئيسا للبنان.

وتمهد الاستقالة لعدة تطورات وسيناريوهات في بيروت، أبرزها الدخول في نفق مظلم من حيث وضع التسوية بين تحالف 8 آذار و 14 آذار على المحك، حيث يتوقع محللون انهيار تلك التسوية والعودة إلى مربع صفر عقب اغتيال الحريري، بالإضافة إلى الموقف الدولي تجاه حزب الله، والذي كانت التسوية تعطيه شرعية على خلاف الذراع العسكري لها، ما يمهد لإعلان حرب من التحالف «السعودي الأميركي» على الحزب في لبنان.

تسوية على المحك

انهيار متوقع للتسوية التي تمت قبل عام، عقب استقالة الحريري، والتي اعتبر وقتها إنها إنجازا كبيرا وخطوة في رأب الصدع اللبناني، وإسهاما في وقف انهيار مؤسسات الدولة.

ووصف وقتها ساسة لبنانيون، بأنها تنأى بلبنان عن الأزمات في المنطقة، كما عبر عنها عون في قسمه حين ذاك، عقب اتفاق «الطائف»، إلا أن بعض المحللون توقعوا أن هذا الاتفاق لن يدم طويلا، ومحكوم عليه بالفشل، باعتباره تسليم بالهيمنة الإيرانية على لبنان، ومحاولة الفصل بين حزب الله وإيران هو درب من دروب الوهم.

ويؤكد على انهيار التسوية، ما أطلقه الحرير من اتهامات لإيران وحزب الله، في لبنان والمنطقة العربية، حيث أعلن موقف معادي للحزب الذي تحالف معه على مرور الشهور الماضي، مما يعلن رفع الحرج عنه تجاه تورط الحزب في بعض التدخلات الإقليمية.

وقال الكاتب اللبناني حنا صالح إن ما جرى من استقالة الحريري «هو انهيار «التسوية» المهينة، التي وإن نجحت في إخراج البلد من الفراغ السياسي الذي فرضه «حزب الله»، طيلة ثلاثين شهراً، فهي كانت في جوهرها أشبه بانتقال سريع لوضع البلد تحت الاحتلال الإيراني».

وأضاف صالح في مقال له «الأمور في لبنان وصلت إلى القعر، كنتيجة لهذا الإصرار على تفجير «تسوية» أخذت لبنان إلى محور معاد لطبيعته وتركيبته وللمحيط العربي الحقيقي الذي يحضنه ويبلسم جراحه، ولم ينس المواطن اللبناني من ناصره بعد حرب تموز».

ميشال عون

تأييد أميركي سعودي وإعلان حرب

دلل مكان إعلان استقالة الحريري، على موافقة ومباركة سعودية لهذه الخطوة، بل دفع البعض إلى تفسير إلقاء خطاب الاستقالة من الرياض، إلى الخوض في إجبار سعودي للحريري على استقالته ووضعه رهن الإقامة الجبرية، إلا أن مغادرته الرياض إلى الإمارات اليوم، نفى ذلك الأمر.

وسارعت واشنطن بتأييد استقالة الحريري، وقال مستشار سابق للسياسة الخارجية في حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإدارة الأمريكية تدعم استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من منصبه.

واتهمت إيران السعودية وأميركا بأنهما من قررا استقالة الحريري، تمهيدا لمواجهة حزب الله، وهو ما صرح به حسين شيخ الإسلام؛ مستشار وزير الخارجية الإيراني، بأن استقالة الحريري «جاءت بترتيب من ترامب وبن سلمان من أجل توتير الوضع في لبنان والمنطقة»، لافتا إلى أن «استقالة الحريري جاءت بقرار سعودي واضح لمواجهة حزب الله».

وتعد استقالة الحريري، إحدى الخطوات التي اتخذت مسارها المملكة منذ قمة الرياض، في استهداف أذرع إيران في المنطقة العربية، ما يوحي بحرب وشيكة مع حزب الله اللبناني ضمن استهداف في دول عربية، خاصة فيما توعد به من قطع أذرع إيران في لبنان والمنطقة العربية.

سعد الحريري

مواجهة حزب الله

وقال الإعلامي والسياسي اللبناني جيري ماهر إن «وعد الحريري حقيقة فهو لم يتوعد الحزب بالكلام فقط بل هناك خطوات يتم العمل على ترتيبها لمواجهة حزب الله وحصاره وفرض امر واقع جديد عليه».

وأوضح ماهر في تصريح لـ «رصد»، إن عنوان المرحلة القادمة بالدرجة الأولى « التخلي عن السلاح ووقف التدخل بالشؤون العربية واستيراد الثورة الخمينية الخبيثة الى لبنان».

ونفى ماهر أن أن تكون السعودية فرضت الاستقالة على الحريري، مؤكدا أنه «هو اتخذ القرار لقناعته ان الحزب لن يتوقف عن التمادي بحق العرب واللبنانيين».

وعن تداعيات الاستقالة على الساحة اللبنانية أكد ماهر أن «واشنطن والسعودية ستشكلان تحالف يواجه ايران وميليشياتها»، لافتا إلى أن «الامر لن يطول تحقيقه».

وسبق استقالة الحريري، تمهيدا للتصعيد ضد حزب الله من وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، خلال تغريدات نشرها، طالب فيها الشعب اللبناني بالتحرك ضد حزب الله مستغرباً ما وصفه بـ «صمت الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني تجاه ممارسات مليشيا حزب الله اللبناني»، مضيفا  «ليس غريباً أن يعلن ويشارك حزب الميليشيا الإرهابي حربه على المملكة بتوجيهات من أرباب الإرهاب العالمي، ولكن الغريب صمت الحكومة والشعب في ذلك».

كما صعدت الولايات المتحدة من لهجتها تجاه حزب الله، وأعلنت فى  11 اكتوبر الماضى عن مكافآت مالية تصل قيمتها إلى 12 مليون دولار لمن يزوّدها بمعلومات ترشدها إلى طلال حميّة وفؤاد شكر القياديين في «حزب الله اللبناني».

وفي وقت سابق دعا نايثن سيلز منسّق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، إلى عدم الفصل بين الذراع العسكري لحزب الله، وفرعه السياسي المشارك في الحكومة، وإعلانه منظمة إرهابية.

ولفت الأكاديمي الأميركي من أصل لبناني وليد فراس في حوار مع صحيفة النهار اللبنانية، إلى أن الموقف الأميركي «سيصب في مصلحة معارضي هيمنة إيران وحزب الله على لبنان ومؤسساته».

وأتت استقالة الحريري للتوج القرار الأميركي السعودي، باستهداف حزب الله اللبناني، وسط تخوفات من عواقبها على بيروت، في ظل إعادة الفراغ السياسي مرة أخرى علىا لساحة اللبنانية.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020