شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«رايتس ووتش»: اعتقالات السلطات السعودية متصلة بصراعات سياسية

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات السعودية بالكشف الفوري عن الأساس القانوني والأدلة الضرورية لاحتجاز أمراء ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين ورجال أعمال بارزين، مع ضمان إمكانية ممارسة كل واحد منهم حقوقه القانونية الواجبة.

وأكّدت المنظمة، في بيان على موقعها على الإنترنت، أنّ الاعتقالات الجماعية التي نفّذتها السعودية بحق المشار إليهم متصلة بصراعات سياسية، وتثير مخاوف بشأن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وقالت «سارة ليا ويتسن»، مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»، إنّ «الخبرين المتزامنين في منتصف الليل بإنشاء جهاز جديد ضد الفساد وحملة الاعتقالات يثيران مخاوف بقيادة السلطات السعودية اعتقالات جماعية دون تحديد أساس للاحتجاز، وتضع وسائل الإعلام السعودية هذه التدابير ضمن حملة محمد بن سلمان ضد الفساد؛ لكنّ هذه الاعتقالات تشير إلى اتصالها أكثر بصراعات سياسية».

انتهاك للمعايير الدولية

وأضافت أنّه «من الرائع إعلان السلطات السعودية رغبتها في استئصال آفة الفساد؛ لكنّ الطريقة الصحيحة هي التحقيقات القضائية الدؤوبة ضد الجرائم الفعلية، وليست الاعتقالات الجماعية في فندق فخم»، فاحتجاز المعتقلين في مراكز غير رسمية ينتهك أيضًا المعايير الدولية.

ومؤخرًا أثيرت تكهنات بشأن مكان احتجاز المشتبه بهم، مع التركيز على فندق «ريتز كارلتون» قرب الرياض، حيث بدا الفندق الفخم مغلقًا أمام الزبائن منذ الأحد، وقال موقعه على الإنترنت إنه محجوز بالكامل. وتداول مغردون سعوديون مقطعي فيديو للفندق ووضعت أمامه مصدّات خرسانية باللون الأخضر؛ لإحكام السيطرة عليه ومنع اقتحامه وتصوير أماكن مبيت الحرس.

وشدّدت المنظمة على ضرورة إخبار المحتجزين بأسباب احتجازهم بوضوح، وأن يتاح لهم الطعن بقانونية احتجازهم أمام قاض مستقل ومحايد، ويتاح لهم مقابلة محامين وعائلاتهم، وأن تراجع قضاياهم بشكل دوري.

وبعد ساعات قليلة من إصدار العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» مساء السبت الماضي أمرًا ملكيًا بتشكيل لجنة جديدة لمكافحة الفساد، برئاسة نجله وولي عهده، قادا حملة اعتقالات طالت عشرات من الأمراء والوزراء والمسؤولين السابقين ورجال الأعمال.

وأحصت المنظمة من بين المعتقلين «الأمير الملياردير الوليد بن طلال، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، ووزير التخطيط السابق عادل فقيه، وأمير منطقة الرياض السابق الأمير تركي بن عبدالله، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ورئيس مجموعة بن لادن السعودية بكر بن لادن، ومالك شبكة قنوات إم بي سي وليد الإبراهيم».

تجميد حسابات بن نايف

وبعد تولي «محمد بن سلمان» ولاية العهد في يوليو، نقل تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين قولهم إنّ السلطات أخضعت ولي العهد السابق ووزير الداخلية «محمد بن نايف» للإقامة الجبرية، ومنعته من السفر إلى الخارج، من دون مراجعة قضائية على ما يبدو.

وقالت مصادر لوكالة رويترز إنّ سلطات السعودية جمّدت الحسابات المصرفية لولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف وآخرين من أفراد أسرته المقربين.

وقال مصدر مصرفي إنّ عدد الحسابات البنكية المحلية المجمدة نتيجة للحملة يزيد على 1700 حساب وآخذ في الارتفاع، بعدما كان عددها 1200 حساب وفق المعلن أمس الثلاثاء.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020