شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون يهاجمون دي ميستورا: كشفت وجهك القبيح ولم تكن يومًا حياديًا

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا - أرشيفية

أثارت تصريحات مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا، ستيفان دي ميستورا، غضب الساسة والنشطاء السوريين، بعد تداول عدد من الوكالات، محتوى لقاء جمعه ووفد المعارضة في جنيف حيث مفاوضات تجرى مع وفد من نظام بشار الأسد.

تصريحات دي ميستورا

قال المبعوث الأممي إلى سوريا، لوفد المعارضة في جنيف، اليوم الثلاثاء، إنه يستحيل طرح الانتقال السياسي، وأن تغيير نظام بشار الأسد يأتي بالدستور والانتخابات.

ووقعت مشادة بين دي ميستورا، ووفد المعارضة؛ بعدما أبلغهم بأنهم لم يعودوا يمتلكون أي دعم دولي، وفقا لـ«الحدث».

وأشار دي ميستورا، في حديثه مع المعارضة، إلى أن فشل مفاوضات جنيف 8، الجارية حاليا، يعني استبدالها بمؤتمر سوتشي.

مؤتمر جنيف

دي ميستورا موفد غير نزيه

وعلق منسق عام بين فصائل الثورة السورية، عبدالمنعم زين الدين، على تصريحات المبعوث الأممي برسالة وجهها إليه، قائلا: «إلى دي ميستورا القذر ومَن وراءه: تغيير الدستور والانتخابات حقٌ نأخذه بدون ثورة، ونستحقه بدون دماء».

وأضاف زين الدين «أما أصغر استحقاق للثورة وتضحياتها فهو اقتلاع العصابة الأسدية وأجهزتها الأمنية وتقديمهم للمحاكمة»، لافتا إلى أن «تخويفنا بفقد الدعم الدولي، هو تهديد بفقدان ما هو مفقود أصلاً منذ سنوات».

وقال رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم للجيش الحر، مصطفى سيجري، إن دي ميستورا «لم يكن يوما موفدا حياديا ولن يكون، منذ أن استلم الملف وهو يقوم بممارسة التشبيح السياسي على المعارضة، وقدم ما بوسعه لإضعاف موقف المعارضة وتغافل عن جرائم النظام وتماشى مع رؤيته، والآن يضغط باتجاه عدم مناقشة مصير الأسد وجعله خطا أحمر».

وقال السياسي غسان ياسين، إن «دي ميستورا في تصريحه اليوم يواصل التشبيح على المعارضة فيما يستمر بعض المعارضين بممارسة الاستهبال السياسي وإطلاق التصريحات الرنانة».

ومن جهته، انتقد سامي البشير المرشد، الباحث وكاتب في العلاقات الدولية، ما قاله دي ميستورا، وقال إن «المبعوث الدولي دي ميستورا يضغط على المعارضة لتقديم مزيد من تنازلات لا تستطيع أن تقوم بها بدلا من الضغط على وفد النظام الذي يماطل ويعرقل المفاوضات وينتهك بذلك القرارات الدولية».

ستيفان دي ميستورا

وهاجم المعارض السوري، بسام جعارة، دي ميستورا، لافتا إلى أنه بتصريحاته «يكشف من جديد عن وجهه القبيح ويطالب المعارضة بالواقعية معتبرا أنها فقدت الدعم الدولي».

وطالب جعارة وفد المعارضة بالانسحاب «وأن لا يعود إلا بعد إنهاء مهمة دي ميستورا»، موضحا أن «على المعارضة أن تطلب من أمين عام الأمم المتحدة إنهاء مهمة دي ميستورا لأنه تجاوز مهمته التي تقضي بتنفيذ القرارات الأممية».

وقال الناشط الثوري، وائل عبدالعزيز، إن «دي ميستورا يستمر في تجاوزه لصلاحيته ومهامه ويحاول فرض واقع يحصر العملية السياسية في الدستور متجاوزا بذلك القرارات الدولية، يجري هذا الرقص على دماء السوريين وقضيتهم وحقوقهم بالتوازي مع استمرار هيئة التفاوض الجديدة بالتنازل والتماهي مع خططه بدل وضع حدٍ له والانسحاب من هذه المهزلة».

تنازلات وفد المعارضة

واعتبر الباحث السوري، أحمد أبازيد، تصريحات المبعوث الأممي، نتيجة لتنازلات قدمتها المعارضة في «الرياض 2»، وقال: «بعد كل التنازلات التي قدّمها الوفد منذ الرياض 2 لم ينجح سوى بخفض السقف و فتح بوابة لطلبات تنازل مستمرة لن تتوقف حتى يتماهى مع النظام».

وأضاف أن «الوسيط الدولي دي ميستورا يتبنى بنفسه إلغاء القرارات الدولية والمرجعية الأممية ويتولى دور فرض الأجندة والمرجعية الروسية بدلا من ذلك»، مؤكدا أن «الأولى أن يرفض الوفد تجاوز دي ميستورا لمهمته ويطلب مساءلته حول مخالفته للشرعية الدولية التي يمثّلها، بدلا من الحرص المتفاني على الإيجابية وحسن السلوك».

وكان سياسيون انتقدوا مخرجات مؤتمر الرياض 2، الذي انتهى في الـ25 من الشهر الماضي، بعد أن اتفقت المعارضة على وفد موحد برئاسة نصر الحريري، على أن تمثل الفصائل بـ«8 أعضاء من الائتلاف السوري و7 من الفصائل و8 من المستقلين و5 من هيئة التنسيق و4 من منصة موسكو و4 من منصة القاهرة».

وعلقت سهير الأتاسي، عضوة الائتلاف السوري ورئيسة وحدة تنسيق الدعم سابقا: «طوبى للمتشددين الذين رفضوا أن يكونوا شهود زور»- في إشارة لرافضي المشاركة في مفاوضات جنيف.

وقالت «التاسي»: «أضحت المفاوضات في جنيف ملهاة.. بل مأساة بعد أن التزم دي ميستورا بتعهداته تجاه نظام الأسد الكيماوي، ليصبح بند الانتقال السياسي محرّما.. ولتحلّ سوتشي مكان الآستانة فزّاعة تُرفع في وجه وفد المعارضة».

نصر الحريري، رئيس وفد المعارضة السوريية في جنيف


تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023