شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ميدل إيست مونيتور: السعودية ستجبر «عباس» على الاستسلام للاحتلال الإسرائيلي

ولي العهد ووزير الدفاع في السعودية محمد بن سلمان في اجتماع مجلس الشورى بالرياض في 13 ديسمبر 2017

نشرت صحيفة «ميدل إيست مونيتور» مقالًا للكاتب البريطاني آسا وينستانلي عن احتمالية انهيار السلطة الفلسطينية مستقبلًا، سواء عن طريق الفلسطينيين أنفسهم الرافضين لتعاونها مع سلطات الاحتلال، أو عن طريق التهميش والتلاعب بها من أطراف خارجية لصالح «إسرائيل» والولايات المتحدة، كما فعل ابن سلمان.

وأضاف الكاتب، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ السعودية و«إسرائيل» تمثّلان تهديدًا مزدوجًا للعالم العربي، وتلقتا منذ مدة طويلة الدعم العسكري والسياسي للقوة العظمى الوحيدة المتبقية في العالم: الولايات المتحدة الأميركية. كما تنتهكان حقوق الإنسان، وبالرغم من ذلك، تعتبرهما النخبة الأميركية مشروعًا للإبقاء على هيمنتهم في الشرق الأوسط، وإن كان بطرق مختلفة.

وبجانب ذلك، يُعتبر دعم «إسرائيل» بين قطاع قوي من السياسيين الأميركيين واجبًا دينيًا، ويعتبر التوجه «الصهيو مسيحي» أولوية قصوى -إن لم يكن الأولى- في السياسة الخارجية للولايات المتحدة. لكنّ الدعم الأميركي للسعودية أقلّ دينيّا في طبيعته، ويتعلق الأمر بضمان وصول الشركات الأميركية إلى الثروة النفطية الهائلة في المنطقة.

وبناءّ عليه؛ فإنّ أيّ نوع من الحكم الديمقراطي في شبه الجزيرة العربية لن يرغب في استمرار أميركا بالهيمنة على هذه الثروات، كما لن يسمح بتشكيل الهيمنة العسكرية الإسرائيلية أي تهديد.

وعلى الرغم من الدعم الذي تتلقاه «إسرائيل» من ديكتاتوريات في المنطقة، فالمواطنون العاديون في العالم العربي يرفضون بأغلبية ساحقة معاملة نظام الفصل العنصري للفلسطينيين، وهو العامل الذي يصعّب على الديكتاتوريين مسألة الاعتراف بـ«إسرائيل» رسميًا؛ حتى في ظل الاستبداد الكامل، مثل حالة المملكة العربية السعودية، التي اتّخذت التحركات الأخيرة مع «إسرائيل» لتشكيل تحالف غير رسمي.

احتجاجات الجزائر ضد قرار ترامب

أيضًا، السلطة الفلسطينية نوعٌ دون المستوى وليست مستقلة بنفسها، ومجرد تابع للرغبات الأميركية والسعودية، ومنذ التسعينيات صُمّمت في الأصل لإعاقة المقاومة الفلسطينية المشروعة للاحتلال العسكري الإسرائيلي.

وغير ذلك، أعرب الرئيس الديكتاتوري محمود عباس عن اعتقاده من قبل بأنّ التنسيق الأمني مع «إسرائيل» واجب مُقدّس، وتشرع السلطة الفلسطينية في مساعدتها على قمع المقاومة المسلحة، ليس هذا وحسب؛ بل أيضًا قمع الصحفيين الذين ينتقدون سياسات عباس، وتعتبره الأجهزة الأمنية تهديدًا.

وكما قال عمر الكرمي في تحليل حديث: إذا تنحى عباس طوعًا سيرحّب مواطنون فلسطينيون بقراره؛ لكنهم لا يرغبون في إضافة مزيد من الانقسامات على المشهد الفلسطيني المنقسم أصلًا، لكنّ وقوفه مع «إسرائيل» وحمايتها من المقاومة الشعبية سيؤديان حتمًا إلى مواجهات بين الأمن الفلسطيني والفلسطينيين.

عباس وترامب

ويبدو موقف ترامب تجاه القدس مجرّد حدٍّ من دعم عباس لإدارته. ونشرت صحيف «هآرتس» تصريحات صادمة على ما يبدو من «دبلوماسي فلسطيني كبير» بأنّ «حل الدولتين انتهى» بعد خطاب ترامب في القدس، وأنّ السلطة الفلسطينية «ستبذل قصارى جهدها» من أجل «فلسطين التاريخية».

وتوضح تصريحات المسؤول الفسطيني أنّ «السلام» سيستمر، بجانب استمرار اعتقاد الرئيس الفلسطيني بأن ترامب وسيط نزيه؛ بالرغم من انحيازه العلني لـ«إسرائيل» وجرائمها. وتعود عبارة «حل الدولتين انتهى» إلى رسالة أرسلها ترامب إلى الشعب الفلسطيني على لسان صائب عريقات.

ومنذ سنوات، حذّر «صائب» ومسؤولون آخرون في السلطة الفلسطينية من انتهاء فكرة حل الدولتين، وأن الفلسطينيين قد يسعون بدلًا من ذلك إلى إقامة دولة واحدة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط. على سبيل المثال، قال «المفاوض المخضرم» في فبراير «نريد أنّ نقول لأولئك الذين يريدون تدمير حل الدولتين إنّ البديل الحقيقي لدولة فلسطينية تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيلية على خطوط عام 1967 هو الديمقراطية والعلمانية؛ إذ يمكن لليهود والمسيحيين والمسلمين العيش معًا».

ولسوء الحظ، فسجلّ السلطة الفلسطينية في هذا الصدد استخدامُ قضية دولة ديمقراطية موحدة تبريرًا في محاولة ضعيفة لتسوّل مزيد من الفتات من «السلام»؛ ومن المتوقع أن تنهار السلطة الفلسطينية كليًا بإجبار ابن سلمان للرئيس الفلسطيني على الاستسلام لـ«إسرائيل».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020