شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«هآرتس»: هذا ما يقلق القيادات الإسرائيلية الآن.. تعرف عليه

نظام صواريخ القبة الحديدية الإسرائيلية يعترض صاروخًا من قطاع غزة باتجاه الاحتلال - أرشيفية

بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»، أُطلقت ثمانية صواريخ من قطاع غزة تجاهها في منطقة النقب، بجانب ثلاثة أخرى سقطوا داخل الأراضي الفلسطينية، وهو أكبر عدد من الصواريخ تجاهها منذ «الجرف الصامد»، وسألت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: ماذا أحدثت؟

تقول الصحيفة إنّ الاستخبارات الإسرائيلية تُرجع إطلاق الصواريخ إلى الفصائل الفلسطينية التي تعمل خارج نطاق سيطرة حماس، وشرعت الحركة في الأيام الماضية في اعتقال عدد منهم؛ في محاولة لكبح جماح إطلاق الصواريخ. فحماس «فهمت عواقب استهداف إسرائيل بالصواريخ، وهي تدير الآن سياسة بقواعد صارمة».

ورأت هذه الفصائل أنّ قرار تامب فرصة لمهاجمة «إسرائيل»، في الوقت الذي تسير فيه التظاهرات الفلسطينية ببطء نحو الانتهاء. غير أنّ هناك نهجًا مختلفًا في الهجمات ضد الإسرائيليين بدأ منذ مدة، وهو الطعن الذي ينفذه فلسطينيون ضد الإسرائيليين.

مسيرات داعمة للقدس

وجاء الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ مقيّدًا؛ ففُجّر مقر لقيادة حركة حماس أسفر عن مقتل عضو في الجناح العسكري لها يوم الجمعة الماضي. ودائما ما تتهم «إسرائيل» حماس بأنّها الوحيدة المسؤولة عن أعمال العنف التي تطال «أراضيها»، بينما تراها حماس ذهبت بعيدًا جدًا، وترى «إسرائيل» أنها لا تُصعّد بذلك.

ومشكلة الحكومة الإسرائيلية الآن أنها لا تسيطر تمامًا على الوضع؛ فاستمرار إطلاق الصواريخ سيدفع ثمنه الإسرائيليون في المناطق القريبة من الحدود، بعدما تمتّعوا بمدة جيدة من الهدوء النسبي الذي تسبب في توافد إسرائيليين غيرهم على هذه المنطقة.

ومازالت هذه المجموعات تذكر جيدًا ما حدث أثناء «الجرف الصامد» وكميات الصواريخ المطلقة عليهم، وما زالت في مناطق مثل سديروت وعسقلان ومجتمعات موشافيم والكيبوتسات.

وتمكّنت القبة الحديدية الإسرائيلية من اعتراص صاروخين في الأيام الماضية؛ لكنّ صاروخًا أفلت وسقط في منطقة غير مأهولة، وأتبعها تغيير الجيش الإسرائيلي في كيفية حساب المنطقة المتوقع أن تسقط فيها الصواريخ «المعروفة باسم المضلع»؛ ما سيجعل صافرات الإنذار محدودة ومركّزة في مناطق صغرى، وأن تحدّ من انقطاع التيار المحلي الروتيني في المجتمعات الحدودية بالقرب من غزة.

القبة الحديدية في تل أبيب – أرشيفية

فقدان الأمان

لكنّ إطلاق الصواريخ بصفة مستمرة يزعج المواطنين الإسرائيليين والشعور بالأمن والأمان، الذي استعادته «إسرائيل» بصعوبة؛ وهو أمر يشكّل ضغطًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيجدور ليبرمان لمواصلة العمل بطريقة أكثر حزمًا؛ خاصة مع توقّعات بارتفاع موجة العنف في المدة المقبلة.

ووقع التوتّر الأخير بعد إعلان الجيش الإسرائيلى يوم الأحد نجاحه في تدمير نفق هجومي داخل الأراضي الاسرائيلية «المحلتة»، هو الثاني المكتشف في أقل من شهرين.

وتتأثر تحرّكات حماس أيضًا باتفاق المصالحة مع السلطة الفلسطينية، وزعمت أنها لم تنفّذ الالتزامات الواردة في الاتفاق حتى الآن؛ بفتح الحدود بين غزة ومصر واستئناف تمويل غزة من السلطة الفلسطينية.

وتعتبر حماس الآن محاصرة بخطوات سيئة؛ متمثلة في إعلان ترامب، وتمكّن «إسرائيل» من تدمير الأنفاق، والصعوبات التي تواجه المصالحة. وإذا لم تتمكن من إمداد قطاع غزة بالسلع الغذائية والموارد لتحسين وضعها الاقتصادي وحرية الحركة، فقد تجد نفسها مرة أخرى في تصعيد مع «إسرائيل» كما حدث في الماضي؛ وهذا هو القلق الذي يواجه القيادات الإسرائيلية الآن.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020