شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

5 ملفات كشفت فشل وزير الصحة في إدارة أزمة الدواء

الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان - أرشيفية

يعتبر وزير الصحة الحالي، الدكتور أحمد عماد الدين، أكثر الوزراء جدلًا في إدارة ملف الدواء، وشهدت صناعة الدواء في عهده تدهورًا غير مسبوق، بدءًا بنقص بعض أصناف الدواء، مرورًا بأزمة الرقابة على مصانع الدواء وانتشار الأدوية المغشوشة وتحكم الشركات قي الوزارة، والارتفاع غير المسبوق في أسعار الدواء.

وفيما يلي أبرز 5 أزمات شهدتها صناعة الدواء في مصر، ومعاناة ملايين المرضى.

نقص الدواء

تشهد مصر أزمة غير مسبوقة في نقص الدواء؛ حيث قال الدكتور علي أبوعوف، رئيس غرفة الأدوية بالغرفة التجارية، أول أمس الخميس، إنه يوجد 11 صنفا دوائيا لا يوجد لها بديل مصري، وفقًا لإحصائيات وزارة الصحة.

وأضاف، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، في برنامج «نظرة»، المذاع على قناة «صدى البلد»: «هذه الأدوية تحتاج إلى تقنيات صناعية عالية لا تتوفر لدينا، وتحتاج إلى استثمارات عالية».

وتابع أبوعوف أن عدد الأدوية غير المتوفرة في الأسواق ولكن لها بدائل لا تزيد على 250 نوعا، مؤكدًا أنه يوجد أدوية غير متوفرة في الأسواق لأنه تم إلغاؤها ولم تعد تنتج، ولكن عدم إعلان وزارة الصحة ذلك يتم حسابه بأنه من النواقص في حين أن إنتاجها قد توقف.

تدمير الشركات الحكومية

حرص وزير الصحة، على مواصلة من سبقة من وزراء في تدمير صناعة الدواء؛ حيث إغلاق المصانع، وفتح الطريق أمام الشركات.

واتبع وزير الصحة الحالي سياسة المخلوع حسني مبارك في إزاحة شركات الدواء العامة (8 مصانع) المملوكة للدولة من الصورة وتخريبها؛ حيث تعطلت خطوط إنتاجها، أو توقفت تماما، وباتت تحتل أقل من 4% من حجم سوق الدواء المصري.

وأصبح يوميا ترتفع حصة الشركات الأجنبية من السوق المصرية؛ حيث استحوذت على 60% من حجم السوق، أما النسبة المتبقية، فالتهمتها شركات القطاع الخاص، التي بدأت في التمدد والتوسع، بداية من عصر الانفتاح الذي بشر به الرئيس أنور السادات في سبعينيات القرن الماضي.

ورفضت مصر، رغم كل المكاسب التي يمكن أن تحققها، إنشاء أي مصنع للمادة الخام الدوائية في مصر.

واكتفت شركات الدواء العاملة في مصر، سواءً المملوكة للدولة أو الأجنبية أو الخاصة، بتعبئة المادة الخام الدوائية والتجارة في الدواء. فلا تملك كل هذه الشركات مجتمعة عالما واحدا. ويخلو ملفها، كلها، من اكتشاف أي دواء، ولا يوجد في ميزانيتها أي إشارة من قريب أو بعيد إلى البحث العلمي.

وطوال هذة الرحلة، لم تنتج مصر غير دواء واحد اسمه «ميرازيد»، مخصص لعلاج البلهارسيا، وتوقفت شركة فاركو للأدوية عن إنتاجه لثبوت عدم فاعليته.

احتكار الدواء

يتحكم في سوق الدواء المصري مجموعة من الشركات، التي نجحت في أحتكار السوق، فبحسب علي أبوعوف، رئيس شعبة الأدوية في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، فإن هناك 30 شركة فقط متحكمة في صناعة الدواء في البلاد، وتسيطر على 90% من سوق الدواء المنتج محليا.

وأضاف عوف، خلال اجتماع عقدته الشعبة، في مقر الاتحاد في العاصمة المصرية القاهرة، أن قيادات ومسؤولين كبارا، بوزارة الصحة المصرية، شركاء في مصانع أجنبية وقطاع خاص عاملة في مصر.

واعترضت شعبة الأدوية على قرارات وزارة الصحة الجديدة الخاصة بمقترح اشتراطات قيد شركات التصنيع لدى الغير، التي تلزم الشركات بفتح مصانع خاصة بها خلال 4 سنوات في حد أقصى.

وأشار رئيس الشعبة إلى أن مساعد وزير الصحة، الذي أصدر هذا القرار، ينادي باحتكار صناعة الدواء وقصرها على 30 شركة فقط، معظمها شركات أجنبية «مالتي ناشيونال» عاملة في مصر، موضحا أن عدد مصانع الدواء في مصر 140 مصنعاً فقط، ويوجد نحو 1260 شركة تصنيع لدى الغير تشغل أكثر من 100 مصنع من المصانع القائمة.

الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان- أرشيفية

ارتفاع الأسعار

تعرضت أسعار الأدوية إلى الزيادة مرتين أثناء 12 شهرا؛ حيث تضاعفت أسعار الأدوية أكثر من مرة، وأصبح المواطن البسيط ينتظر مواجهة زيادة جديدة فى الأيام المقبلة، وسط عجز الكثير من الأسر على شراء الدواء.

جدير بالذكر، أن الزيادة التي تعرض لها الدواء في الفترة الأخيرة، قد أتت خلال شهر يناير الماضي؛ حيث قامت الوزارة وقتها برفع أسعار ما يزيد على 4 آلاف مستحضر طبي ودواء من بين نحو 12 ألف مستحضر موجودة في الأسواق المصرية، وذلك بحجة عدم توفرها في السوق المحلية بسبب عدم استطاعة الشركات المحلية القيام بتحضير هذه الأدوية نتيجة ارتفاع أسعار الدولار بصورة مفاجئة حينذاك، ما تسبب في زيادة تكلفة تصنيع الدواء، حتى أصبحت يتعدى سعرها بالنسبة للمواطن، وهو ما تسبب وقتها في خسائر كبيرة لبعض الشركات.

غياب الرقابة والتخطيط

وقال حاتم البدوي، سكرتير شعبة أصحاب الصيدليات بالغرفة التجارية، أول أمس الخميس، إن أزمة نقص الدواء في الصيدليات لم تُحل حتى الآن، مؤكدًا أن هناك غيابا تاما للتخطيط والمتابعة من قبل وزارة الصحة في هذا الشأن.

وأضاف البدوي، خلال حواره في برنامج «هنا القاهرة»، مع الإعلامية بسمة وهبة، على قناة «القاهرة والناس»، أن وزارة الصحة تركز فقط في التفتيش على الصيدليات والرقابة عليها، ولكنها لا تقوم بالتفتيش الجيد على الشركات المصنعة للأدوية.

وأشار إلى أن المتضرر الوحيد في تلك الأزمة هم الصيادلة الذين يعملون داخل الصيدليات؛ حيث إن المرضى تقتصر علاقتهم بالدواء على الصيدلية فقط والموجود بداخلها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020