شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد زيارة «شكري».. ماذا قدمت إثيوبيا لمصر لاستئناف مفاوضات سد النهضة؟

سد النهضة

دون مقدمات، أعلنت مصر استئناف مفاوضاتها مع إثيوبيا، بشأن سد النهضة، بعد تعليق المفاوضات بسبب الرفض الإثيوبي لتقرير اللجنة الفنية الفرنسية بشأن السد.

وأثار تغير الموقف المصري التساؤلات، حول ماذا تغير في القضية حتى تتراجع مصر وتستأنف المفاوضات، وماذا من الممكن أن تكون قدمت إثيوبيا من تنازلات.

استئناتف المفاوضات

وأعلن سامح شكرى، وزير الخارجية المصري، أنه سيجري زيارة إلى إثيوبيا، لبحث تطورات المفاوضات بشأن سد النهضة، مؤكدًا أنه لم يحدد موعدها بعد.

وقال شكرى، في تصريح على هامش الجلسة الختامية للخلوتين المشتركتين للجنة المندوبين الدائمين للاتحاد الإفريقي، المنعقدة اليوم بالقاهرة، إن الحكومة المصرية «تجري اتصالات مع الجانب الإثيوبي لتحديد موعد انعقاد اللجنة العليا المشتركة المصرية الإثيوبية».

الوزير أوضح أنه خلال تلك الزيارة، سيلتقي نظيره الإثيوبي ورقينة جيبيو، ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي مريام ديسالين، لبحث تطورات المفاوضات.

وزير الخارجية المصري، سامح شكري

شروط مسبقة

وكانت مصر حددت شروطا لاستئناف التفاوض، مع الجانبين الإثيوبي والسوداني، بعد توقف هذه المفاوضات لأكثر من شهر، بينها وضع توقيت لإنهاء المفاوضات، والسماح للوفود المصرية بالمتابعة الدورية لأعمال بناء السد.

وقالت مصادر  إعلامية، في وقتها، إن مصر لن تستأنف المفاوضات مع إثيوبيا والسودان، إلا بعد الاتفاق على وضع جدول زمني لانتهاء تلك المفاوضات، في موعد أقصاه منتصف 2018، وهذا ما لم يحدث.

موقف متخبط

وفي المقابل، وصف الدكتور نادر نور الدين، خبير الموارد المائية، الموقف المصري بالمتخبط؛ فبعد التصعيد المصري بتعليق المفاوضات، يذهب وزير الخارجية المصري إلى إثيوبيا، لاستئناف المفاوضات، في الوقت الذي لم نسمع فيه عن أي تراجع إثيوبي؛ فإثيوبيا ترفض تقديم أية تنازلات لمصر، وتتمسك في التحكم بكل شيء.

وأضاف نور الدين، في تصريح خاص لـ«رصد»، أن لعب إثيوبيا بورقة التفاوض، يهدف إلى استنزاف الوقت، حتى اكتمال السد، ويصبح أمرا واقعا بالنسبة لمصر، فتقرير المكتب الاستشاري كان من المفترض صدوره خلال الشهر الماضي، وذلك وفقًا للموعد الذي أعلنه المكتب بأنه سوف يستغرق 11 شهرا لإنجاز تقريره الفني بشأن السد، ولكن بدلًا من إصدار التقرير اشتكى المكتب في نهاية المدة وخلالها من عدم تعاون الجانب الإثيوبي معه، والامتناع عن تزويده بالدراسات والمعلومات الفنية المتعلقة بالسد.

وأكد نور الدين أن مصر لم تتعامل بشكل جيد مع المراوغات الإثيوبية خلال الأعوام الماضية، وهو ما أوصل الأمور إلى التعقيد التي توجد عليه في الوقت الحالي، ومن يدري ما سيحدث خلال الفترة المقبلة.

سد النهضة- أرشيفية

تأجيل زيارة رئيس وزراء إثيوبيا

كما أعلن سامح شكري، أنه تجرى حاليًا دراسة المواعيد التي طرحتها مصر على الجانب الإثيوبي، لتحديد موعد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء، هايلي مريام ديسالين، إلى القاهرة.

وقال، في تصريحات صحفية، مساء أمس الخميس، إنه من المقرر إجراء اتصالات مع الجانب الإثيوبي في الفترة المقبلة؛ لتحديد الموضوعات المنتظر مناقشتها خلال أعمال اللجنة المشتركة المصرية- الإثيوبية، مشيرًا إلى عزمه زيارة أديس أبابا للقاء نظيره الإثيوبي، ورقينة جيبيو، ورئيس الوزراء هايلي مريام ديسالين.

وقال مصدر دبلوماسي إثيوبي بالقاهرة، إن اللجنة المشتركة بين الجانبين المصري والإثيوبي، والتي كان من المقرر انعقادها خلال ديسمبر الجاري، بحضور ديسالين، تم تأجيلها إلى يناير المقبل، بناءً على رغبة الطرفين، خاصة في ظل غياب المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الذي سافر إلى ألمانيا في رحلة علاجية. وأضاف أن هناك اتصالات مكثفة بين الجانبين لتحديد موعد آخر في يناير المقبل، يكون مناسبا للقاهرة وأديس أبابا.

السيسي مع رؤساء السودان وإثيوبيا

السودان: صنيعة إعلامية

وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، أن التوتر بين مصر والسودان حول «سد النهضة» صنيعة إعلامية، مؤكّدا احترام الخرطوم لاتفاقية نهر النيل.

وقال غندور، في حوار نشرته «الشرق الأوسط»، إن «أشقاءنا في مصر، خاصة الذين يديرون التفاوض حول سد النهضة، يعلمون أن السودان يؤكد احترام اتفاقية مياه النيل».

ولفت الوزير إلى أن الرئيس عمر البشير قال، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإثيوبي، إن اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان لعام 1959 خط أحمر بالنسبة للسودان.

وتابع أن «ما يهم مصر هو تدفّق المياه بالكمية المتفق عليها في اتفاقية مياه النيل، وألا ينقصها كوب واحد، كما يشير لذلك عبدالفتاح السيسي، ووزير الري المصري، وهذا هو موقف السودان». وأكّد غندور أن بلاده «ليست وسيطا ولا منحازا، بل هي طرف أصيل في هذه المعادلة الثلاثية».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020