شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد فشل «جنيف 8».. سياسيون: لا حل لسوريا عبر المسار التفاوضي

نصر الحريري

انتهت المفاوضات السورية، التي بدأت في 28 نوفمبر، في جنيف، دون الوصول إلى اتفاقات محددة أو حوار مباشر ومفتوح كما كان يطالب المعارضة والدول الراعية؛ حيث اعتبر أن فشل جنيف 8، يمثل ورقة وفاة للمسار التفاوضي، الذي بدأ منذ سنوات عدة، ولم يحقق أيا من أهدافه.

اتهامات للنظام بالعرقلة

اتهمت فرنسا، أمس الجمعة، دمشق بعرقلة مفاوضات السلام حول سوريا التي فشلت، الخميس، في جنيف.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، ألكسندر جورجيني: «نأسف لموقف النظام السوري الذي رفض المشاركة في المحادثات منذ 28 نوفمبر الماضي».

وأضاف أنها «إستراتيجية للعرقلة غير المسؤولة مقارنة بحجم التحديات التي تواجه سوريا، من أجل إعادة السلام، والسماح بعودة اللاجئين والقضاء على الإرهاب».

ومن جهتها، استنكرت الولايات المتحدة، الجمعة، «عرقلة ومماطلة النظام السوري» محادثات السلام في جنيف، داعية من يدعم الرئيس السوري بشار الأسد إلى ممارسة الضغوط على نظام الأسد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هيذر نويرت، في بيان: «نؤيد دعوة ستيفان دي ميستورا مؤيدي النظام إلى الضغط عليه لمشاركة الكاملة في مفاوضات ملموسة مع المعارضة في جنيف».

وألقى ستيفان دي ميستورا، ممثل الأمم المتحدة في سوريا، باللوم على وفد النظام في فشل المفاوضات، وقال إنه تم «تفويت فرصة ذهبية»، لافتا إلى احتمالية الاستئناف الشهر المقبل.

مؤتمر جنيف

المعارضة: النظام يهدم المسار التفاوضي

وعلّق نصر الحريري، رئيس وفد المعارضة السورية، على فشل المفاوضات، بأن النظام يسعى لهدم المسار السياسي في جنيف بعد الآن.

وقال الحريري: إن «عملية جنيف في خطر حقيقي»، مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بـ«حماية هذه العملية»، مؤكدا أن هناك من جاء ليغتال السلام في هذه المفاوضات.

وأضاف «جئنا إلى هنا لأننا مقتنعون بأنه يجب أن نجلب السلام لسوريا، والأمن والحريّة للسوريين، وأن تكون هناك قطيعة أبدية مع الاستبداد والجريمة، جئنا لنقول من قلب المنظمة الدولية كفى للقتل، كفى للقصف، كفى للإرهاب».

وتابع: «العالم شاهد على أنه لا شريكَ لنا في مفاوضات جنيف، هناك من جاء ليغتال السلام، ويقتل حلم السوريين بالحرية، مستندًا إلى ذرائع واهية، لم يلقِ لها أحدٌ بالًا في المجتمع الدولي».

نصر الحريري، رئيس وفد المعارضة السوريية في جنيف

مفاوضات الاستسلام

وبانتهاء مفاوضات جنيف 8، أنضمت إلى سابقيها؛ حيث لم تحصل المعارضة والشعب السوري من خلالها على حقوقها المنشودة وأهمها رحيل الأسد.

وقال الكاتب إياد أبوشقرة، إن الروس يأملون في «مفاوضات استسلام» -في إشارة إلى اعتراضهم على رحيل الأسد- وأوضح أبوشقرة أن حديثهم عن المفاوضات يختلف تماما عما يفعله ساستهم في «حميميم ونيويورك وآستانة وجنيف وسوتشي أيضا».

وأضاف «يهدد بعضهم المعارضة السورية بأنها إذا لم تقدم تنازلات في جنيف.. لن يبقى أمامها سوى سوتشي. أصلا ما هو الفارق بين الاثنتين سوى التنازلات؟!».

وقال خالد خوجة، رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض السابق، إن انتهاء جنيف 8، بعثت برسالة تفيد بأن «الحل ليس في جنيف»، و«لم يعد هنالك نظام حتى تفاوضه».

وأضاف خوجة «لا بوتين ولا غيره يمكن أن يعيد ربط الحبل الذي انقطع بين شعب سوريا وعصابة الكيماوي، لكن الشرعية الدولية تميل حيث مال ميزان القوة، فمن السذاجة الاعتقاد بأنه يمكن للفنادق أن تعوض خسارة الخنادق. ولا بد لقوى الثورة أن تعيد قراءة المشهد وتنظم أوراقها وتعيد طرحها، فالنظام انتهى فعليًا».

وفي السياق ذاته، قال عضو هيئة التفاوض العليا، مروان العش، في تصريحات للقدس العربي: «إن من مصلحة النظام السوري وروسيا تمييع الجولة وإعاقة الوصول إلى أي حل سياسي تحت مظلة الأمم المتحدة»، مؤكدا «لا «جنيف» ولا غيره سيغير مسار الوضع المتأزم في سوريا حيث ملايين اللاجئين والمشردين والمعتقلين فيما نصف سوريا دمره النظام وروسيا».

ودعا نشطاء على مواقع التواصل، إلى العودة إلى الثورة، وإلى الأراضي السورية بدلا من الفنادق والمفاوضات، مؤكدين أنه لا حل مع الأسد إلا بالثورة والسلاح.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020