شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رغم توقيع مصر.. 5 عقبات تواجه عودة السياحة الروسية

السياحة في مصر

العديد من العقبات تواجه السياحة الروسية، مع توقيع وزير الطيران المدني، شريف فتحي، بالعاصمة الروسية موسكو، اتفاقية استئناف الحركة الجوية مع الجانب الروسي بحضور سفير مصر لدى روسيا، إيهاب نصر.

فرغم أهمية هذة الخطوة لعودة الانتعاش لقطاع السياحة، والذي يشهد حالة من الركود منذ أكثر من عامين، ويحقق خسائر كبرى، إلا أن هناك عقابات أخرى تقف أمام عودة السياحة.

لم يكن بشأن عودة السياحة

أولى هذه العقبات هو القرار نفسه؛ حيث أكد علي غنيم، الخبير السياحي، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية السابق، أن الاتفاق الذي تم بين وزير الطيران المصري ووزير الطيران الروسي لم يكن بشأن عودة السياحة الروسية إلى مصر، لكنه اتفاق على عودة النقل التجاري والأفراد العاديين لمطار القاهرة وليس للنقل السياحي في مطارات شرم الشيخ والغردقة والعلمين، ورغم أن هذا القرار خطوة، إلا أنه لن يتسبب في عودة السياحة.

وأضاف غنيم، لبرنامج «مانشيت» الذي تقدمه الإعلامية رانيا هاشم على قناة «on live»، أن هناك مشكلة أخرى تواجه عودة السياح الروس والبالغ عددهم 3 ملايين و500 ألف سائح، وتتمثل في أن المنشآت السياحية تحتاج إلى صيانة شبه كاملة إضافة إلى هروب العمالة المدربة، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تنتبه لهذا الأمر، وطالب بسرعة التدخل حتى لا نتعرض لأزمة في حال عودة السائحين.

عدم استعداد الفنادق

أزمة أخرى وهي عدم استعداد الفنادق، فمن جانبه، قال الدكتور عاطف عبداللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة، إن الأزمة الحقيقية في عودة الحركة السياحية الوافدة من روسيا خلال العام المقبل هو استمرار إغلاق بعض الفنادق في عدد من المقاصد السياحية؛ حيث يصل عدد الفنادق المغلقة في شرم الشيخ إلى 100 فندق ونحو 40 فندقا في مرسى علم، فضلا عن عشرات الفنادق التي تعمل بنصف طاقتها التشغيلية.

ويرجع إغلاق تلك الفنادق إلى عدم وجود نزلاء، وتحتاج هذه الفنادق لكي تعود للعمل من جديد إلى عشرات المليارات من الجنيهات لإجراء الصيانة والتطوير لتكون جاهزة لاستقبال السائحين الروس.

وأضاف أن التطاحن الكبير بين الفنادق على جذب السياح جعلها تتبع سياسة حرق الأسعار فيما بينها؛ إذ تبيع بعض فنادق شرم الشيخ الغرفة من فئة 4 و5 نجوم الحجز للفرد بـ15 دولارا في اليوم وهو ما قلل الخدمة المقدمة للسائح.

ولفت إلى أن الفنادق العاملة حاليا بشرم الشيخ قادرة على استيعاب السياح الروس خلال الشهور المقبلة، أما في حالة عودة الحركة السياحية لطبيعتها ستكون هناك أزمة حقيقية.

وشدد على ضرورة التنسيق بين وزارة السياحة ومراكز التدريب بالمدارس والجامعات لتوفير عمالة مدربة للعمل بالقطاع السياحي خاصة بعد تسرب العمالة المدربة للعمل بالخارج أو امتهان مهن أخرى على مدار السبع سنوات الماضية.
وأضاف رئيس جمعية مسافرون أن قطاع السياحة يمر بظروف صعبة في ظل توقف الحركة السياحية خلال السنوات الماضية والكل يحتاج إلى تمويل لإعادة تأهيل الفنادق والأتوبيسات السياحية لاستقبال السائحين خلال الفترة المقبلة.

السياحة في مصر

.

مبادرة البنك المركزي

وشدد عاطف عبداللطيف على أن المخرج الوحيد لتوفير التمويل هو ضرورة تفعيل مبادرة البنك المركزي لدعم وتجديد وإحلال القرى والمنتجعات السياحية والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي من خلال إتاحة مبلغ 5 مليارات جنيه بسعر فائدة 10% وبحد أقصى 10 سنوات وفقا للدراسة الائتمانية للعميل التى كان قد أعلن عنها فبراير الماضي ولم تفعل حتى الآن.
وقال عاطف إنه من حق البنك المركزي التأكد من المحددات الاسترشادية للمبادرة التي وضعها البنك المتمثلة في أن الغرض الأساسي من التمويل إجراء عمليات الإحلال والتجديد اللازمة للفنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحي مع استثناء بند العملاء الملتزمين؛ لأن الفترة الماضية جعلت 90% من الفنادق تتعرض للتعثر حتى إن هناك قرابة 140 فندقا في منطقة البحر الأحمر تعرضت للتوقف والإغلاق بسبب عدم وجود سياحة أو القيام بأعمال الصيانة اللازمة.

حسم حجوزات رأس العام

الزخم الذي شهده الملف السياحي مؤخرًا، كان دافعا للتساؤل حول إمكانية انعكاس هذه الأجواء على ارتفاع نسب حجوزات السائحين الأجانب للسفر إلى مصر لقضاء أعياد رأس السنة من عدمه. ويوضح الدكتور محمد عبدالمقصود، رئيس جمعية الاستثمار السياحي بالبحر الأحمر السابق، أن حجوزات موسم الشتاء الحالي تمت منذ فترة طويلة، ومن الصعب أن تنعكس أجواء ملف عودة السياحة الروسية إلى مصر على حجوزات الموسم ورأس السنة بشكل سريع.

عبدالمقصود قال، في تصريحات صحفية، إن هناك بوادر تشير إلى عودة السائحين الروس إلى فنادق البحر الأحمر لما كانت عليه قبل قرار روسيا بحظر السفر، والتي كانت في صدارة قائمة السائحين الزوار لمدن البحر الأحمر، ولكن التأثير الأكبر سيرتبط بالضرورة ببدء عودة الطيران المنتظم بين الدولتين.

خسائر كبيرة في السياحة

المنافسة مع تركيا

المنافسة مع تركيا لعودة السياحة الروسية لمصر، تعتبر عقبة كبرى تقف أمام النظام المصري؛ حيث قال سامح سعد، رئيس شركة «مصر للصوت والضوء»، المستشار السابق لوزير السياحة، إنَّ الفارق في الأعداد التي تفد إلى تركيا ومصر من الحركة السياحية الروسية ليس كبيرًا، لافتًا إلى أنَّ مصر استقبلت في العام 2010 ما يقرب من 3 ملايين سائح، فيما استقبلت تركيا 4 ملايين سائح.

وأضاف «سعد»، أنَّ الفارق يعود إلى أن منظمي الرحلات السياحية المتحكمين في السوق الروسية «أتراك»، لافتًا إلى أنَّ منظمي الرحلات الأتراك أصبحوا يتحكمون في الحركة السياحية بالعديد من الأسواق الأوروبية ويوجهون السائحين نحو المقصد التركي.

وسلطت صحف ووسائل إعلام روسية، اليوم، الضوء على الاتفاق الذي وقعت عليه كل من القاهرة وموسكو، أمس، بشأن عودة الرحلات الجوية بين البلدين فى فبراير المقبل؛ حيث تصدر موضوع استئناف الرحلات الجوية الروسية إلى مصر معظم عناوين الصحف الروسية الصادرة اليوم، متوقعة عودة المنافسة بين مصر وتركيا على التدفق السياحى الروسى إلى المنطقة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020