شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تعليقًا على مشروع «حرمان المعتقلين من الزيارة».. حقوقيان: جهل بالدستور وتقنين للقمع

خلف زنازين السجون في مصر قتلى كثيرون ضحايا الإهمال بأنواعه كافة

قال المحامي الحقوقي طارق العوضي، في تصريح لـ«رصد»، إنّ مُقترِح مشروع قانونٍ يمنع الزيارة عن المسجونين في قضايا الإرهاب لمدة عامين «يدلّ على جهل المُقترِح بالقانون المصري واللوائح المنظّمة للزيارات والعمل داخل السجون».

وأعلن عضو مجلس النواب «إسماعيل نصر الدين» في التاسع من ديسمبر الجاري اعتزامه التقدّم بمقترح مشروع قانون لمنع زيارة متهمي قضايا الإرهاب في السجون لمدة عامين، مدّعيًا أنّ وجود المئات منهم ومعاملتهم كالمساجين العاديين والسماح بزيارتهم «أمر خطير جدًا وله دور في العمليات الإرهابية النوعية التي تتسبب في مقتل المئات من أفراد الجيش والشرطة أو المدنيين».

وقال إنّ السماح للمتهمين داخل السجون بالزيارات «يمكن أن يتسبب في نقل معلومات مهمة وخطيرة إلى عناصر التنظيم في الخارج، فضلًا عن الاتفاق على طرق تنفيذ عمليات نوعية أو غيرها من الأمور التي تهدد الأمن القومي للبلاد».

وأضاف «إسماعيل»أنّ التعديلات التي ينوي التقدّم بها تشمل تشديدات على زيارات المسجونين في قضايا الإرهاب، سواء من حكم عليهم أم لا، وحرمانهم من الزيارات لمدة عامين من تاريخ إصدار الحكم النهائي؛ بدعوى قطع الاتصال بينهم وأفراد التنظيمات الإرهابية في الداخل والخارج.

ونصّت تعديلاته على وضع المتهمين في غرف حجز انفرادية، مع السماح لأجهزة الأمن بتسجيل الزيارة بالصوت والصورة بعد مرور عامين، وحرمانهم من الزيارات الاستثنائية وبطلان تطبيق أيّ عفو عليهم؛ حتى ولو كان رئاسيًا، على الرغم من تنظيم المادة (155) من الدستور لشروط العفو.

مخالف للمنطق والواقعية

وقال طارق العوضي إنّ «مقترح القانون يخالف كل مواثيق الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان، التي تعد مصر طرفًا فيها، وكذلك اتفاقية جنيف لحقوق الإنسان. كما إنّ حرمان المسجون من الزيارة انتهاكٌ صارخ لحقوق الإنسان، وحتى في حالة صدور حكم بالإدانة ليس من حق الدولة أو النظام داخل السجون منع الزيارة».

المحامي الحقوقي طارق العوضي

وأضاف أنّ «مشروع القانون مخالف للمنطق والواقعية القانونية»، متسائلًا: «إذا تحجج النائب البرلماني بتطبيق القانون على من صدر بحقهم أحكام قضائية، فما المانع من الزيارة تحت ظروف احتياطية مشددة، دون عمل قانون مفصل لا نعلم من المستفيد منه؟».

وقال إنّ «التشديدات تتم فعليًا داخل السجون وحتى أثناء المحاكمات يوضع حاجز زجاجي بين المسجون والزائرين والأحاديث تدار عن طريق الهاتف المحمول».

اعتداء واضح

من جانبه، قال الحقوقي محمد زارع إنّ «القانون إذا صدر سيكون مخالفًا للدستور ولائحة السجون، وكذلك المواثيق الدولية، ومصر طرف داخلها في منظمة الأمم المتحدة».

الناشط الحقوقي محمد زارع

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ «هذا القانون يعد اعتداءً واضحًا على حقوق المسجونين الآدمية وأسرهم، التي سُنّت خصيصًا لحمايتهم ومحاسبتهم بشكل عادل، كما أن القانون مخالف للتشريع الجنائي ذاته الهادف إلى محاسبة المتهمين، وإذا أخطؤوا يعاد إصلاحهم ودمجهم في المجتمع».

وأضاف أنّ «النائب البرلماني المقترح لمشروع القانون غير مؤهل ويجهل بالقوانين، وإذا نوقش القانون داخل المجلس سيعدّ أمرًا كارثيًا من الناحية التشريعية».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020