شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مع اقتراب الإنتاج.. هؤلاء تقاسموا خير حقل ظهر؟

حقل غاز

في الوقت الذي يحتفي فيه نظام عبدالفتاح السيسي، ببدء انتاج حقل الغاز«ظهر» تتكم الدولة عن كشف حقيقة المستفيدين من إنتاج الغاز، إلا أن خبراء كشفو ما ستؤول إليه اتفاقية الغاز بين مصر وإيطاليا.

هوية المتقاسمين

ورغم التهليل الإعلامي لخقل ظهر، فإن مصر تنازلت عن نصيبها في الحقل للشركة المكتشفة، فبحسب ما أعلنت عنه وزارة البترول أنه وفقًا لبنود الاتفاقية الموقعة بين مصر وشركة إيني الإيطالية في 2014، فإن جزءا من الإنتاج يقدر بـ40% سيخصص لرد النفقات واسترداد الاستثمارات التي تكلفتها شركة إيني، فيما تقسم 60% المتبقية بين مصر وإيني بنحو 65% لمصر و35% لإيني، تزداد فيها حصة مصر في وقتٍ لاحق؛ حيث إنه عندما يتم الانتهاء من سداد النفقات تذهب الـ40% لمصر.

وحول حصة إيني الإيطالية، المشغل الرئيسي لحقل ظهر، فقد باعت منها 30% لشركة روزنفت الروسية مقابل 1.125 مليار دولار، و10% لشركة بي بي البريطانية مقابل 525 مليون دولار.

ومن جانبه، أكد نائل الشافي خبير الإتصال والمعرفة، في تصريح لـ«رصد» أن مصر تنازلت عن حصتها في الحقل المكتشف؛ حيث إن العقود المبرومة بين مصر والشركاء الأجانب في حقول الغاز المكتشفة حديثًا تنص على تنازل مصر عن كامل حصتها من الحقول مقابل شراء الإنتاج.

وأضاف، أن مصر ستستفيد بشراء الإنتاج بتكلفة أقل من السعر العالمي، ولكن هذا لا يساوي حجم خسارتها من الاتفاقية الظالمة، والتي أضاعت حقوق مصر في غاز المتوسط، موضحا أن بدأ الإنتاج سيوفر عملة صعبة لمصر.

حقل غاز

وكانت مصر وقعت في يونيو، اتفاقًا مع شركة «إيني» لتنفيذ أنشطة استكشافية وتنموية بملياري دولار على مدى أربعة أعوام.

وأضاف المسؤول «الوزارة وقعت أيضًا مع إديسون الإيطالية على عقد تعديل سعر الغاز إلى 5.88 دولار لكل مليون وحدة حرارية من 2.65 دولار».

وكان شريف إسماعيل، وزير البترول، أبلغ «رويترز» في مارس 2016، أن مصر اتفقت بالفعل على رفع أسعار شراء الغاز من شركة «بي.بي» البريطانية.

تفاصيل العقد

فيما أكد المهندس حاتم عزام، البرلماني السابق، على ضرورة معرفة حقيقة العقد بين مصر والشركة الإيطالية التي اكتشفت الغاز الذي أعلنت عنه الحكومة.

وقال «عزام» -في تصريح سابق لـ«رصد»: إن الإعلان عن الكشف الغازي في المتوسط يفتقر للشفافية في إعلان شروط التعاقد وتفاصيل شراكة الإنتاج مع إيني الإيطالية وحصة مصر من ثرواتها الطبيعية وأضاف «السيسي تنازل عن حقول غاز مصرية عملاقة لقبرص وإسرائيل وتخلى عن حصة مصر لكشف بي بي العملاق ولم يفصح للآن عن شروط التعاقد مع ايني الايطالية».

وكشف «عزام» بعض الخبايا الكارثية لاكتشاف الغاز بالمتوسط مع شركة إيني؛ حيث أشار إلى أن سلطة السيسي وقعت عقودًا جديدة يتم بموجبها مضاعفة ثمن شراء الغاز من شركة «إيني» الإيطالية صاحبة الاكتشاف المعلن قبل يومين (زيادة بنسبة 100%) وذلك ليصبح ثمن شراء المليون وحدة حرارية من الغاز من حصة الشريك الأجنبي 5.8 دولار بعد أن كانت عقود شركة «إيني» مع الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة القابضة المصرية للغاز التابعتين لوزارة البترول تنص على سعر شراء مقداره 2.6 دولار للمليون وحدة حرارية.

وأوضح «عزام» أن ذلك يعني أن الدولة المصرية تعهدت بدفع ضعف الثمن التي كانت تدفعه قبل انقلاب 7/3  لتحصل على نفس كمية الغاز التي  كانت تشتريه من الشريك الأجنبي.

وأضاف أن هذا التعديل الخطير على التعاقدات تم في ظل سلطة السيسي الممسكة بكل السلطات التشريعية والتنفيذية والمحركة للسلطة القضائية أيضًا، والتي لا تتمتع بأدنى أنواع الرقابة أو الشفافية.

وأشار إلى أن اللافت للأمر، أن هذا التعديل الخطير تم قبل أسابيع من إعلان الكشف بشكل رسمي، ودون إعلان أو إفصاح من وزارة البترول أو حكومة سلطة انقلاب الثالث من يوليو، مما يضع العديد من التساؤلات حول جدوى مضاعفة الأسعار التي تشتري بها مصر من الشريك الأجنبي «إيني الإيطالية في هذه الحالة» وفي مصلحة من تصب.

وأكد «عزام» أن هذا التعديل يعني مزيدًا من العبء على المواطن المصري، متمثلًا في عبء مضاعف على الموازنة  العامة للدولة المصرية التي تسعى سلطة السيسي لزيادة مصادر دخلها عبر فرض المزيد من الضرائب على المواطنين.

وأضاف أنه يأتي كنتيجة لفشل سياسات البترول والغاز للسلطة القائمة والتي هي امتداد لمنظومة مبارك التي راكمت المديونيات للشركاء الأجانب في مجال النفط والغاز حتى وصلت إلى 9 مليارات دولار قبل أن يتم تسديد أجزاء منها لتسجل عجزًا قدره 3 مليارات دولار كمديونية للشركاء الأجانب الآن.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020