شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«جيروزاليم بوست»: العرب لا يصدقون تهديدات ترامب بقطع المساعدات!

ترى الصحيفة أنّ مصر والأردن أكثر دولتين ستتأثران بقرار ترامب عل ىالرغم من دورهما في استقرار المنطقة و«السلام الفلسطيني الإسرائيلي»

قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إنّ الدول العربية التي تتلقى معونات من الولايات المتحدة غير قلقة من قطع ترامب المساعدات الاقتصادية والعسكرية عنها، وبالرغم من أنّ بعضها ستتأثر بالقرار؛ فالقضية الفلسطينية تحتل أولوية لدى الدول العربية والإسلامية المصوّتة جميعها على مشروع القرار الذي يدين ترامب.

وأضافت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ أبرز دولتين عربيتين حليفتين تتلقيان معونات من الولايات المتحدة «مصر والأردن»؛ ومن المحتمل أن يتأثر الأردن أكثر من مصر، التي تعتبر شريكًا عسكريًا استراتيجيًا ومهمًا للولايات المتحدة؛ بسبب مكافحتها التمرّد في شبه جزيرة سيناء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع المساعدات عن حلفائه العرب البارزين الذين تحدّوا قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل». وصوّتت 120 دولة، شملت العرب جميعًا، على مشروع قرار ينصّ على أنّ إعلانه بشأن القدس باطل وملغيّ.

وكّرر ترامب تهديده يوم الجمعة، كاتبًا على تويتر: «بعد صرف سبعة تريليونات دولار بغباء على الشرق الأوسط حان الوقت للبدء في بناء بلدنا!».

ويبدو أنّ مصر والأردن لم يأخذا تهديدات ترامب بجدية كافية، بالرغم من مساعيهما في «السلام الفلسطيني الإسرائيلي». وقال وزير حكومي -طلب ألا تُكشف هويته- إنّ الأميركيين يعرفون أكثر من أيّ شخص آخر أنّ استقرار الأردن أمرٌ حيويٌّ للمصالح الأميركية في المنطقة.

ويتلقى الأردن معونات قدرها 2.1 مليار دولار من واشنطن نظير تعاونها في مجالات الدفاع الجوي. وأضاف الوزير: «لا نتوقع من الإدارة الأميركية أن تمس المساعدات؛ لكن إذا حدث فالأردن سيتعرّض إلى أزمة اقتصادية».

عجز التنبؤ

وقال رئيس الوزراء الأردني السابق «طاهر المصري» إنّ دور الأردن كحليف في منطقة متقلبة يمنع من قيادة هجمات على المصالح الأميركية، وأضاف: «ترامب لا يعطينا المساعدات فعلًا خيريًا، والأردن له دور إقليمي في استقرار المنطقة».

وبينما أعرب مسؤولون أردنيون آخرون عن قلقهم من تهديدات ترامب، أكّد «طاهر» أنّ قرار الأمم المتحدة في كل الأحوال كان سيحصل على أكبر عدد من الأصوات. وترى الدول العربية والإسلامية أنّ الموافقة على قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس أمر مستحيل.

من الأمم المتحدة

وانتقدت دول في جميع أنحاء العالم القرار الأميركي بشأن القدس، بينما أكّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنّ القرار ينهي دور أميركا وسيطًا لـ«السلام الفلسطيني الإسرائيلي».

وبوصفها موطنًا لجميع الأديان السماوية: الإسلام والمسيحية واليهودية، تحوز القدس على أهمية خاصة، وشهدت جولات من المفاوضات الفاشلة لإنهاء الصراع المميت عليها. وتعتبر المملكة الأردنية حامية للمقدسات في مدينة القدس؛ ما يجعل موقفها أكثر حساسية تجاه وضع المدينة المتنازع عليها.

الأمن في أرقام

وقادت مصر جهودًا إقليمية لرفض قرار ترامب، وقالت إنّ «أثره سلبي» على الأمن في المنطقة، وعملت وسيطًا رئيسًا في اتفاقيات السلام الماضية، ولم يتسنّ للصحيفة الوصول إلى وزارة الخارجية المصرية أو الرئاسة للتعليق على تصويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ممثل مصر في الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا

وقال «إتش هيلر»، خبير في المجلس الأطلسي، إنّ مصر قد تشعر بالأمان فيما يتعلق بحصولها على المساعدات الأميركية البالغة 1.3 مليار دولار بالرغم من تهديدات ترامب، مضيفًا: «لا أعتقد أنّ مصر ستكون قلقة، وبالتأكيد لن تتأثر بتهديداته؛ لكنني أشك في أنها ستتجاوز ذلك».

واجتمعت الدول العربية على رفض قرار ترامب بخصوص القدس، وأعلن حلفائها الرئيسون -مثل السعودية والعراق- موقفهم بتصويتهم الرافض للقرار في الأمم المتحدة، ووصفت وزارة الخاريجة العراقية التصويت بأنه «انتصار للقانون الدولي».

بينما قال الوفد السعودي إنّ تصويتهم على القضية الفلسطينية يعكس أولوية سياسية اتّبعتها السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز، ومن الغامض ما إذا كانت أصوات الأمم المتحدة واللغة القوية التي هوجمت بها أميركا ستجبران واشنطن على تغيير موقفها.

وأشادت «إسرائيل»، أقرب حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بقرار ترامب، وأشاد رئيس وزرائها «بنيامين نتنياهو» بقراره، ووصف الولايات المتحدة بأنّها «معلم تاريخي».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020