شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الكونجرس يستعد لـ«قانون دعم الأقباط».. هل يدعم حادث حلوان التدخل الأميركي؟

هجوم كنيسة حلوان

أيام قليلة تفصل بين مناقشة الكونجرس الأميركي لقانون جديد لحماية الأقباط في مصر، وحادث كنيسة حلوان أول أمس، الأمر الذي اعتبره خبراء أنه داعم للموقف الأميركي، وأن الفشل الأمني للنظام يعطي المبرر للتدخل الأجنبي في الشأن المصري.

وربط نواب مشروع القانون وعملية استهداف الكنيسة بحلوان، خاصة أن العملية جاءت بعد أيام قليلة من مناقشة القانون، معتبرين إياه تربصا صريحا بمصر، محملين واشنطن مسؤولية أي عمل إرهابي يستهدف الأقباط.
وتقدم 6 من أعضاء الكونجرس الأميركي، الجمعة 22 ديسمبر الجاري، بمشروع قانون حول ما أسموه «محنة الأقباط في مصر»، مطالبين بربط المعونة الأميركية لمصر باتخاذ الحكومة خطوات جادة؛ لضمان المساواة بين المسلمين والأقباط، وإنهاء تهميشهم بالمجتمع المصري.

سبق الحادث تحذيرات عدة من احتمالات قوية لوقوع جرائم إرهابية بالكنائس، ورغم أن السلطات بالدولة بدأت باتخاذ التدابير الأمنية اللازمة من زيادة الحراسات على الكنائس وغلق الطرق والشوارع المؤدية إليها، مع وجود حراسة الكنيسة وكاميرات المراقبة إلا أن كل ذلك لم يمنع وقوع الحادث.

هجوم كنيسة حلوان

تحذير برلماني قبل العملية

وخلال اجتماع لجنة العلاقات الخارجية، للرد على المذكرة الأميركية، الأربعاء الماضي، أبدى العضو محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، تخوفه من أن تكون مناقشة تلك المذكرة بداية لأعمال إرهابية لاستهداف الكنائس المصرية.

وحمّل الغول الإدارة الأميركية، مسؤولية أية أعمال إرهابية، قائلا: «لو قدر الله وحدث أي عمل إرهابي سينسب للجانب الأمريكي».

وصرح أيمن أبوالعلا، عضو مجلس الشعب، بأن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول مشروع الكونجرس الأميركي بتشريع قانون لحماية الأقباط في مصر، وارتباط ذلك بالعمليات الإرهابية التي تستهدف الكنائس خلال في الفترة الأخيرة، واستغلال ذلك للتشريع من جانب الجماعات الإرهابية.

هجوم «كنيسة حلوان»

اتهامات برلمانية وإعلامية

واتهمت الأذرع الأمنية والإعلامية للنظام، جهات خارجية بالمؤامرة على مصر؛ حيث أكد المستشار أنور الرفاعي المحامي بالنقض رئيس المركز الوطني للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام، على أن حادث كنيسة حلوان هو الرد الحاسم على الكونجرس الأميركي الذي يناقش مشروع قانون لحماية الأقباط في مصر.

وقال الرفاعي، في بيان له: «صدق ما قاله البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة المرقسية الذي رفض القانون المشبوه في أميركا وقال «المسلمون هم الذين يحمون كنائسنا» وكانت عبارته بمثابة نبوءة من خلال معرفته وإدراكه وثقته في أن المسلمين هم الذين سيدافعون عن الكنائس».

وأشار الرفاعي إلى الربط بين الحادث ومناقشة قانون حماية الأقباط في الكونجرس الأميركي لأن التوقيت بعد الإعلان عن مناقشة هذا القانون المشبوه بالإضافة إلى توقيت تنفيذ مخططهم في وقت الظهيرة ليظهر الإرهابيون وهم يستعرضون قبيل تنفيذ عمليتهم التي أفشلها المصريون تقطع بأن هناك رسالة يريدون توصيلها إلى أميركا وهي أن الأقباط في حاجة إلى حماية ولكن المسلمين قطعوا تلك الرسالة ودمروها.

وخلال اتصال هاتفي مع الإعلامي عزمي مجاهد ببرنامج «الملف» بفضائية «العاصمة»، الجمعة، قال رئيس المؤسسة العربية للدراسات الإستراتيجية العميد سمير راغب، إن الهجوم الإرهابي على كنيسة مارمينا، امتداد لمؤامرة داخلية وإقليمية ودولية، ويتزامن الحادث مع فتح ملف الأقباط في الكونجرس الأميركي.

راغب، أكد أنه من لا يرى هذه المؤامرة فهو أعمى، والحادث يهدف لإحراج الدولة وأجهزة الأمن، والتأكيد على أنهم نجحوا في القيام بأعمال إرهابية رغم وجود قوات الأمن لتأمين الكنائس.

شماعة المؤامرة الخارجية

من جانبها، قالت الناشطة الحقوقية، نيفين ملك، إن الربط بين الجريمة ومشروع الكونغرس أمر خاطئ ولا يجب أن نعلق أزماتنا على شماعة المؤامرات الخارجية.

وأكدت «ملك»، في تصريح خاص ل«رصد»، أن انهيار المنظومة الأمنية وحالة الأحتقان التي يعيشها الشارع والقمع الأمني وغياب الديمقراطية، هي أسباب ظهور التطرف الديني، مؤكدة أن الهجوم الإرهابي هذا مشهد متكرر وليس الأول ولن يكون الأخير.

وأشارت «ملك» إلى أن الإرهاب أصبح يطال كل شيء وليس المسيحيين والكنائس فقط، وتفجير مسجد الروضة الذي راح ضحيته المئات من المسلمين أثناء صلاة الجمعة، خير دليل على ذلك، ناهيك عن استهداف رجال الجيش والشرطة بشكل يومي، وتشهد محافظات مصر جميعها إنتشار مثل تلك الحوادث المتكررة، وسط انهيار المنظومة الأمنية بالكامل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020