شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رغم فشلها.. لماذا لا تتغير تعليمات السيسي بعد حوادث العنف؟

عبد الفتاح السيسي

بعد كل حادث عنف، يخرج عبدالفتاح السيسي ليصدر تعليمات جديدة للشرطة والجيش للقضاء على الإرهاب، وتخرج «مانشتات» الصحف والبرامج التفزيونية بعنوان «تعليمات جديدة من السيسي للشرطة والأمن بعد الحادث»، وفي النهاية لا يعرف الشعب هذه التعليمات، ولا يتم القضاء على الإرهاب، ما أثار التساؤلات حول هذه التعليمات وجدواها.

تعليمات السيسي

بعد حادث الكنيسة قال السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن عبدالفتاح السيسي يتابع عن كثب تفاصيل وتداعيات الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة مارمينا في حلوان.

وقدم السيسي تعازيه لأسر شهداء هذا هجوم الذي استهداف أحد الأماكن المقدسة في الأيام التي يحتفل بها أبناء الوطن من المسيحيين بأعياد الميلاد المجيد، كما قدم خالص الأمنيات للمصابين بالشفاء العاجل ووجه السيسي كل الأجهزة المعنية بالدولة لاتخاذ ما يلزم لتقديم الرعاية المطلوبة لأسر الضحايا والمصابين، كما وجه باستمرار تكثيف أعمال التأمين للمنشآت الحيوية بالدولة، مصدرًا تعليماته للجيش والشرطة بضرورة القضاء على الإرهاب.

لم يختلف بيان السيسي بعد حادث الكنيسة عن بيانه بعد حادث مسجد الروضة بسيناء، أو حادث الواحات أو غيرها من الحوادث.

تعليمات حادث الواحات

ففي حادث الواحات، صرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن السيسي تقدم بالتعازي في ضحايا الحادث، وأعرب عن خالص المواساة لأسرهم، وأكد «أنهم أبطال ضربوا المثل في الشجاعة والإخلاص للوطن، وأن تضحياتهم لن تذهب سُدى».

ووجه السيسي ببذل أقصى الجهد لملاحقة العناصر الإرهابية التي ارتكبت الحادث، وتكثيف الجهود الأمنية والعسكرية لتأمين حدود البلاد من محاولات الاختراق، كما شدد على أن مصر ستواصل مواجهة الإرهاب ومن يموله ويقف وراءه بكل قوة وحسم وفاعلية، حتى القضاء عليه.

حادث مسجد الروضة

أما في حادث مسجد الروضة، قال عبدالفتاح السيسي، إن حادث مسجد الروضة لن يمر دون عقاب رادع، وأن الألم الذي يشعر به أبناء الشعب المصري في هذه اللحظات لن يذهب سدى.

وأضاف السيسي، خلال تصريحات صحفية، أن «مصر ستنتصر في هذه الحرب التي نخوضها بشرف وقوة ضد الإرهاب الأسود، مؤكدًا أنه أصدر تعليماته بضرورة ملاحقة الجناة والقضاء على الإرهاب.

وشدد السيسي على أن الدولة المصرية ماضية في عزمها على استئصال الإرهاب من جذوره، ويد العدالة ستطول كل من شارك وأسهم ودعم أول ممول أو حرض على هذا الاعتداء».

إفلاس سياسي وأمني

ومن جانبه، قال مجدي حمدان، القيادي السابق بجهة الإنقاذ، إن تطابق بيانات الداخلية بعد كل حادث إرهابي، تشير إلى فشل أمني وإفلاس سياسي.

وأوضح حمدان، في تصريح خاص لـ«رصد»، أن السيسي ليس لديه جديد يقدمه منذ العملية الإرهابية الأولى، وأصبح خطابه مستهلكا بعد كل خطاب؛ حيث جمل متشابهة تتحدث عن تقديم التعازي لأهالي الشهداء والشعب المصري، والوعد بالثأر، وفي النهاية لا يحدث أي شهر، وتتكرر العملية بعدها بأيام.

وأشار حمدان إلى أن تشابه الخطابات هو إعلان واضح للفشل الأمني، فأصبحت جميع العمليات الإرهابية متشابهة، وفي تطور، في المقابل لا يوجد أي تطور في أداء الشرطة والجيش، فتتسع رقعة العمليات الإرهابية، ويزداد عدد الضحايا، ولا يجد السيسي ما يقدمه في خطاباته، فيكرر الكلام نفسه.

وأشار حمدان إلى أن الاختلاف هذه المرة هو تكريم الشرطة على فشلها، ووصف ما حدث بالإنجاز، فالإنجاز التاريخي في نظر النظام هو وفاة 10 أشخاص فقط، فكان من المفترض أن يموت المئات مثل العمليات السابقة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020