شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لماذا أصبح طنطاوي «الأب الروحي» للسيسي؟

السيسي يفتتح مسجد المشير طنطاوي

في الوقت الذي انتصر فيه عبدالفتاح السيسي، على فتوات الجيش القدامى، الفريقان سامي عنان رئيس الأركان السابق، وأحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق، يظهر المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، بجوار السيسي في احتفالات عيد الشرطة بعد ساعات من اعتقال رئيس الأركان السابق، بعدما وجهت له القوات المسلحة تهمة التزوير.

وكان الدكتور محمد مرسي قرر في 13 أغسطس 2012 إنهاء خدمة طنطاوي بعد 18 عاماً قضاها وزيراً للدفاع، بالإضافة إلى رئيس أركانه سامي عنان، قائلاً: «أريد للقوات المسلحة التفرغ لخدمة الوطن»، لكن بعد قدوم السيسي إلى الحكم لطالما يظهر طنطاوي في العديد من المؤتمرات والاحتفالات الرئاسية، كما أن السيسي افتتح مسجد باسم المشير طنطاوي تكريما له.

 

وعبر هذا التقرير نرصد دور طنطاوي في مصر منذ ثورة يناير وتصعيد السيسي لحكم مصر…

عداء ثورة يناير

عقب ثورة 25 يناير واعتلاء المجلس العسكرى بقيادة المشير محمد حسين طنطاوى الحكم بعد تنحى المخلوع محمد حسنى مبارك، واصل طنطاوي العداء مع ثوار يناير وذلك ما حدث جليا في أحداث محمد محمود، ومجلس الوزراء، وماسبيرو والتي مات على إثرها العشرات من المتظاهرين اللذين رددوا هتافات «يسفط حكم العسكر».

تبرئة مبارك

و كشفت الشهادة التي أدلى بها طنطاوي، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«محاكمة القرن»، والتي كان متهماً فيها مبارك ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه بقمع المتظاهرين خلال أحداث الثورة، حجم التواطؤ الذي مارسه الرجل الذي كان وزيراً للدفاع، إذ اعتمد في ذلك الوقت سياسة «الاحتواء» باعتبارها الخيار الوحيد الأكثر أماناً، بعد أن أدرك أن الشحن المجتمعي ورفض النظام بسبب ممارساته، أكبر من أن ينتهي بطلقة رصاص، محاولاً امتصاص قوة الثورة وتوفير حاضنة للثورة المضادة.

طنطاوي مع مبارك

قال في شهادته أمام المحكمة: «لم يطلب أحد مني استخدام الرصاص الحي»، بل وزاد على ذلك خلال سماع المحكمة لشهادته السرية في 24 سبتمبر 2011 قائلاً: «ليست لديّ معلومات مؤكدة بإعطاء مبارك للعادلي أوامر باستخدام القوة مع المتظاهرين، وفي اعتقادي الشخصي أن هذا لم يحدث»، مضيفاً في شهادته التي كانت من الأسباب الرئيسية التي أدت لحصول مبارك على البراءة في قتل المتظاهرين، أنه “ليس لديه معلومات حول وجود قناصة استعانت بهم الشرطة في 28 يناير 2011، ولا أستطيع تحميل جهاز الشرطة المسؤولية كاملة في حالات القتل».

كذلك حاول طنطاوي خلال شهادته تجميل صورة مبارك، قائلاً إنه لا يستطيع الجزم بعلم مبارك بحالات الإصابات والوفيات، وإن «مبارك تدخّل لوقف نزيف الدماء، وأعطى أوامر بفتح باب التحقيق حول ما جرى في ميدان التحرير، وطلب رفع تقارير له عن سبب الأحداث والمسؤول عنها».

«جمال ريان» يكشف المستور
وكان الإعلامى الفلسطينى والمذيع بفضائية الجزيرة «جمال ريان» قد لفت مراراً وتكراراً أن طنطاوى هو الحاكم الفعلى للبلاد رغم وجود السيسى ورجاله فى الحكم، ولكن شهادة ريان والأدلة التى قدمها تثبت أن الحكم بيد طنطاوى.

وقال ريان فى احدى تغريداته،: إلى متى يحكم المشير طنطاوي مصر بالقوة بدل رئيس شرعي انتخبه الشعب في خمسة استحقاقات انتخابية والسيسي رئيس الضباط يصول يجول دون تفويض من الشعب».

وأضاف: «السيسي هو من فضح طنطاوي بانه وراء الانقلاب على مرسي حينما قال في التسجيل «كل حاجه انا بنعملها طنطاوي هو صاحبها».

وتوجه «ريان» إلى الشعب المصري; قائلًا: «اصحو يا مصريين حاكمكم الفعلي الآن هو المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري ورئيسكم الشرعي المنتخب في المعتقل».

طنطاوي أنقذ إسرائيل

وكان «ليون بانيتا» مدير المخابرات المركزية الأمريكية السابق فى الفترة التى اندلعت فيها ثورة يناير، والذى تولى فيما بعد منصب وزير الدفاع الأمريكى فى فترة حكم المجلس العسكرى، منذ أبريل 2011، ان طنطاوى كان رجل على غير المتوقع فقد أنقذ رجال إسرائيل فى مصر فى الأحداث المعروفة إعلامياً بأحداث السفارة الإسرائيلية.

وأضاف رئيس المخابرات الأمريكية الأسبق، فى تعامله مع طنطاوى قائلاً: بدأ التعامل معه عند أحداث السفارة الإسرائيلية، عندما قامت مجموعة من المتظاهرين بحصار واقتحام السفارة الإسرائيلية فى القاهرة.

يحكى « بانيتا» عن الاتصال الذى تلقاه بصفته وزيراً للدفاع الأمريكى من نظيره الاسرائيلي «إيهود باراك»، يطالبه فيه بالتدخل لدى مصر لحل الأزمة، خاصة أنه يكشف عن معلومة لم يعرفها كثيرون وقتها، وهى وجود ستة إسرائيليين محتجزين فى السفارة خلال حصارها، الأمر الذى كان يعنى حدوث أزمة عنيفة بين مصر وإسرائيل لو كانت الأوضاع قد خرجت أكثر عن السيطرة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية