شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

زيارة استمرت 15 يومًا.. أبرز تفاهمات وفد «حماس» في القاهرة

وفد حماس في القاهرة - أرشيفية

انتهت، اليوم، زيارة وفد حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى القاهرة، والتي استمرت 15 يوما، لتصبح أطول زيارة يقوم بها وفد حمساوي في إطار العلاقات المصرية الفلسطينية، تبحث التطورات السياسية والأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب ملف المصالحة الفلسطينية.

ووفق ما أعلنته الحركة قبيل مغادرة وفدها بالخارج القاهرة في حين عدم تحديد موعد لعودة الوفد إلى غزة، فإن نتائج إيجابية تمخضت عن زيارة القاهرة التي بدأت في 9 فبراير الجاري، برئاسة رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية.

3 وفود متعاقبة

ويعد اللقاء بين وفد حماس والمسؤولين المصريين، يحمل الكثير من التباينات عن الزيارات السابقة من حيث طول مدة الزيارة وعدد الوفد المشارك، والتكتم حول مسار المحادثات وطبيعتها.

وشارك في الزيارة 3 وفود متتالية من الحركة، بدأت في 9 فبراير الأول برئاسة هنية ضم عددا من الشخصيات القيادية في الحركة أبرزهم أعضاء المكتب السياسي خليل الحية، وروحي مشتهي، وفتحي حماد.

وتبعهم وفد ثانٍ وصل القاهرة 18 فبراير قادما من تركيا، وضم 3 من أعضاء المكتب السياسي لحماس وهم موسى أبومرزوق، وعزت الرشق، ومحمد نصر، بعدما رفضت السلطات المصرية، السماح لوفد الحركة الموجود في القاهرة، بالسفر إلى قطر لإجراء مشاورات مع قيادات المكتب السياسي للحركة الموجودين هناك، عارضين السماح لقيادات المكتب الموجودين في قطر بالانضمام للوفد في القاهرة.

ومؤخرا انضم وفد ثالث من الحركة، إلى وفديها في القاهرة، ضم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، برفقة أعضاء المكتب السياسي ماهر صلاح وزاهر جبارين.

ملفات منجزة

وكشف مسؤولون في حماس عن تفاصيل لقاءات الوفد مع مسؤولين مصرين، وبحث 4 ملفات أساسية؛ التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وملف المصالحة، إلى جانب العلاقة الثنائية على المستوى السياسي والأمني، وذلك إلى جانب تسريبات تضمنت الحديث عن ملف الأسرى، إلا أن ليست ثمة بيانات رسمية تطرقت إلى هذا الجانب.
الأوضاع المعيشية في غزة
كانت أبرز الملفات على طاولة الاجتماعات، هي الأوضاع المعيشية والمأساوية للقطاع بتعنت جميع الأطراف، وفي هذا الإطار، صرحت مصادر، بأن الجانب المصري وافق على السماح بدخول شحنات من الأغذية والوقود والأدوية خلال الأسبوع الحالي عبر شاحنات تمر من معبر رفح.
ووفقا لـ«العربي الجديد»، فإن الإمارات هي التي تتكفل بدفع تكاليف تلك الشحنات، عبر وساطة من القيادي المفصول من حركة «فتح» المقرب من أبوظبي «محمد دحلان».
وكشفت المصادر عن تفاهمات مع الجانب المصري حول بدء تبادل تجاري مع قطاع غزة، يستفيد منه الطرفان، في إشارة للمنطقة الحرة، وهو المقترح المقدم من «حماس»، منذ عام 2014، لتوجيه الأموال لوازم المواد الغذائية ومواد البناء والوقود لمصر بدلا من حصول القطاع عليها من الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك لتحقيق استفادة لمصر.
معبر رفح
أبرز الأزمات التي تواجه قطاع غزة هو غلق معبر رفح من الجانب المصري بصورة مستمرة، مع ظروف قطاع غزة والآلام والصعاب التي يتعرض لها، وشدد الوفد على ضرورة إنهاء أزمة معبر رفح بشكل كامل، والعمل بكل جهد ممكن لإنهاء معاناة المواطنين الصعبة وتحسين الأوضاع الحياتية والإنسانية والاقتصادية.
ووفقا لعضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، فإن الحركة تلقت وعودا مصرية بفتح معبر رفح الحدودي بشكل طبيعي، خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، صرح مسؤول بوزارة الخارجية المصرية لـ«الخليج أونلاين»، بأن الجانب المصري طالب الحركة برقابة أمنية مشددة على طول الخط الحدودي الفاصل بين غزة والأراضي المصرية، ومساعدتها في مراقبة الحدود، بالتزامن مع حملتها الأمنية العسكرية في شبه جزيرة سيناء.
المصالحة الفلسطينية ووفد أمني لغزة

وعلى مدار 15 يوما، حل ملف المصالحة كأساس للمحادثات المصرية مع الحركة، في ظل تعثرات شديدة تواجهها واحتمالات بتجميدها، واتهامات متبادلة بين الطرفين لعرقلتها.

واتفق الطرفين على إرسال وفد مصري لإكمال محادثات المصالحة إلى غزة، سيلتقي بقيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية ومن ثم سيتوجه إلى غزة للقاء قيادة حركة المقاومة الإسلامية في إطار تطبيق تفاهمات المصالحة، والعمل على إنهاء أزمات القطاع.

ووصف عضو المكتب السياسي للحركة، حسام بدران، مساء السبت، اللقاءات مع المسؤولين المصريين في القاهرة «بالإيجابية».

وقال بدران «إن حركة حماس سوف تقدم التسهيلات المطلوبة، والإجراءات الكفيلة بنجاح مهمة الوفد المصري باتجاه تطبيق اتفاق المصالحة وتعزيز خطوات بناء الثقة وصولا إلى تحقيق الوحدة الوطنية المنشودة».

ولفت إلى ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية «خاصة في ظل التحديات الجسام التي تمر بها القضية الفلسطينية والمخاطر المحدقة بحقوق الشعب الفلسطيني».

ملف الأسرى

وعلى الرغم من خلو البيانات الرسمية للحركة أو الجانب المصري، عن محادثات تخص الجانب الإسرائيلي أو ملف الأسرى، إلا أن أنباء تداولتها وسائل إعلامية فيما يخص هذا الملف ومناقشته خلال زيارة الوفد للقاهرة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية، أن وفد حماس الموجود حاليا في القاهرة يضم ممثلي الذراع العسكرية للحركة، مشيرة إلى أن هذا الأمر يرفع من إمكانية التحاور على صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن ملف الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى «القسّام» قد يكون واحدا من بين ملفات أمنية يجري بحثها على الطاولة، خاصة في وجود أكثر من 26 قياديا يشاركون في النقاشات المذكورة.

ولم يعلق الجانب الإسرائيلي على أيٍ من تلك التقارير بالنفي أو الإيجاب، ويقول الصحفي الإسرائيلي المختص بالشأن العسكري إيال عالميا، في تصريحات إذاعية، إن المستوى الأمني في إسرائيل رفض التعليق على ما إذا كانت حوارات القاهرة تتطرق بعمق إلى ملف الجنود الأسرى أم لا.

إشارات لمناقشة صفقة القرن

وفي أول بيان للحركة عقب لقاءاتها مع مسؤولين مصريين، قالت الحركة إن الوفد عبر عن رفضه لكل الحلول التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن وفد حماس أكد خلال اللقاء مع وزير المخابرات المصري أن فلسطين للفلسطينيين ومصر للمصريين.

واعتبر سياسيون أن تصريح الحركة بأن «فلسطين للفلسطينيين ومصر للمصريين» هي إشارة لمناقشة ما يعرف بـ«صفقة القرن»، وفي هذا الصدد أشار أستاذ القانون الدولي، محمود رفع، إلى أن زيارة الوفد المصري إلى غزة لها أهداف غير التي يعلنها بالدفع لوحدة وطنية في فلسطين، وقال: «بينما الحقيقة ذهب ليضغط على حماس لتقبل بصفقة القرن بعدما أحرق السيسي الجزء الأكبر من سيناء ليسلخها عن مصر ويضعها لخدمة إسرائيل».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية