شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد الإعلان عن إنشاء صندوق سيادي لإدارة أصول الحكومة.. خبير: مخاطرة كبيرة قد تهدر أموال الدولة

عبدالفتاح السيسي وشريف إسماعيل

واصل نظام عبد الفتاح السيسي سياسته في السيطرة الرئاسية على أموال مصر، فبعد إنشاء صناديق خاصة على رأسها صندوق «تحيا مصر»،، ثم طرح شركات كبيرة مثل شركة «انبي» في البورصة، قرر أن يتحكم في باقي أموال الدولة بإطلاق أول صندوق سيادي يدير أصول الشركات المصرية، الأمر الذي رآه خبراء أنه وسيلة جديدة لنهب أموال الشعب.

وتستعد حكومة شريف إسماعيل للإعلان عن إنشاء أول صندوق سيادى للدولة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك لتولى إدارة الأصول الحكومية خلال الحقبة الرئاسية الجديدة، التى تبدأ فور الإعلان الرسمى عن نتيجة الانتخابات الرئاسيةفى مصر لعام 2018.

وتعتبر الصناديق السيادية بمثابة أداة حكومية لإدارة أصول الدولة وفوائضها المالية من أجل تعظيم عوادئها، ويتم ذلك من خلال استثمار هذه الأصول والفوائض فى الأسواق المالية المختلفة، فضلاً عن تنفيذ استثمارات مباشرة بالعديد من القطاعات حول العالم.

وكشفت مصادر حكومية رفيعة المستوى لصحيفة «المصريي اليوم» الموالية لنظام السيسي، عن اقتراب وزارة العدل من الانتهاء من الصياغة النهائية لمشروع القانون الذى أعدته وزارة التخطيط لإنشاء هذا الصندوق، على أن يتم عرض مشروع القانونعلى البرلمان لمناقشته وإقراره فى أقرب وقت ممكن تمهيداً للتصديق عليه من رئيس الجمهورية.

قرارات سابقة 
وجاء ذلك القرار بعد أقل من عام من خطوة مماثلة في طريق نهب أموال الدولة، حيث قرر السيسي في يونيو 2017، أيلولة نسبة من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص للخزانة العامة للدولة.

وتضمن القرار ان تكون النسبة 1% من الأرصدة التي تزيد على مبلغ 5 مليون جنيه ولا تجاوز 20 مليونا، و5%من الأرصدة التي تزيد 20 مليون جنيه ولا تجاوز 50 مليونا، و10% من الأرصدة التي تزيد عن 50 مليون ولا تجاوز 100 مليونا، و15% على الأرصدة التي تزيد على 100 مليون جنيه.

إهدار المال العام
وقال الدكتور رضا عيسى الخبير  الاقتصادي في تصريح لـ«رصد»:«من المعروف أن كل من البنك المركزي ووزارة المالية يتوليان إدارة الأموال العامة سواء بالتوريد أو الاستقبال، أما جزئية الاستثمار في أصول الدولة تكون مسؤولية كل وزارة على حدة بعد موافقة رئاسة الوزراء و البرلمان، ثم يأتي دور الأجهزة الرقابية والجهاز المركزي للمحاسبات للرقابة على تلك العملية».

وأضاف عيسى:«نحن الآن أمام طرح جديد، لكن ليس الأول من نوعه، وهو إطلاق صندوق سيادي للتحكم في الأصول المالية للشركات الحكومية، الأمر الذي يعني غياب الرقابة على  التحكم في تلك الأصول ومن ثم احتمالية نهب تلك الأموال عبر المشرفين على ذلك الصندوق أو تعرضها للخسائر المالية، حيث سيتم استثمارها غالبا في البنوك العالمية أو البورصات الدولية».

وأشار عيسى إلى أن «تلك العملية كان قد أراد وزير المالية في عهد مبارك يوسف بطرس غالي، تنفيذها على أموال المعاشات وممتلكات الأوقاف منذ سنوات، لكنها لم تتم بسبب ثورة يناير، وما سيحدث اليوم مجرد مخاطرة كبيرة بعيدة عن أجهزة الرقابة وقد تؤدي إلى إهدار أموال الدولة خارج مصر».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020