شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بزعم تقديم الدعم للمستحقين.. اقتصادي لـ«رصد»: ترقبوا قرارات صادمة يونيو المقبل

بطاقة تموين - أرشيفية

لم تمر ساعات على إعلان فوز عبد الفتاح السيسي، برئاسة ثانية لمدة 4 سنوات، حتى أعلنت لجنة الموازنة بمجلس النواب، اعتزامها بدء تطبيق سياسة إلغاء الدعم لغير المستحقين، الأمر الذي يثير الشكوك حول اتجاه الحكومة لإلغاء الدعم نهائيا سواء على البطاقات التموينية أو الوقود عن غالبية المواطنين الفترة المقبلة.

وشهدت الفترة الماضية أزمات في البطاقات التموينية، من توقف وسقوط بعض أفراد البطاقة، فضلا عن حظر إضافة المواليد منذ عامين ما تسبب في أزمة لدى غالبية الأسر المصرية.

وكان قد صرح النائب ياسر عمر عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بأن زيادة الدعم بنسبة 15% في الموازنة العامة الجديدة والتي ستتضمن كافة أنواع الدعم، موضحًا أن موازنة العام الماضي أطلق عليها موازنة «دعم محدودي الدخل»، حيث تم توجيه الدعم لمحدودي الدخل واستبعاد من لا يستحق الدعم.

وأضاف «عمر»، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية «قصواء الخلالي»، خلال برنامج «صباح دريم»، أنه تم التنسيق بين وزارة الإسكان والتضامن والتخطيط لاختيار مستحقي الدعم، على أن يتم استبعاد من يمتلك أملاكًا أو سجلًا تجاريا بمليون أو 2 مليون جنيه، وهو مؤشر على أنه عندما يقل عدد المستحقين ترتفع أموال الدعم.

وزعم «عمر»، أن البنود سيتم توزيعها علي المستحقين فقط، على أن يكون التصور الذي يتم وضعه بمشاركة 3 وزارات، لا سيما التركيز على ثلاثة محاور وهي «تكافل وكرامة ومنظومة التموين والضمان الاجتماعي»، ويتم تنقية المتواجدين بداخهم، مشيرًا إلى أن أموال الدعم التي تقدر بـ332 مليار جنيه تمثل 25% من الموازنة، لم يتم رفعها وإنما من خلال التنقية وخفض أعداد المستحقين سيشعر المواطن بزيادة الدعم.

أوامر صندوق النقد

يذكر أن قرارات رفع الدعم تأتي بناء على أوامر صندوق النقد الدولي، وكانت الحكومة قد طالبت بتأجيل بعض بنود الاتفاق الموقع مع الصندوق بسبب الضغوط السياسية في البلاد، وحذر الصندوق من مخاطر تأجيل القرارات الصعبة المتفق عليها بين الجانبين ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي نهاية عام 2016.

وكانت تقارير صحفية أكدت في يناير الماضي أن الحكومة، قد أجرت مفاوضات مع الصندوق لتعديل بعض بنود الاتفاق في مقدمتها تأجيل إلغاء دعم الطاقة وتخفيض عجز الموازنة العامة للدولة، حيث يقول مراقبون إن النظام يخشى من الآثار السلبية لهذه الإجراءات التي تسببت من قبل في ارتفاع غير مسبوق في الأسعار بما يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي للبلاد، خاصة ان البدء فيها كان قبيل شهرين فقط من انتخابات الرئاسة، التيي اجريت مارس الماضي.

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجاً للإصلاح الاقتصادي حتى تتمكن من الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، يتضمن تعويم سعر صرف الجنيه وإلغاء دعم أسعار الوقود والمواد الاستهلاكية وزيادة أسعار الخدمات والرسوم وفرض المزيد من الضرائب وتقليص عدد موظفي القطاع العام.

نهاية 2018

وكان أحمد كوجاك، نائب وزير المالية للسياسات المالية،  قال يناير الماضي، إن الحكومة تستهدف إلغاء الدعم على المحروقات في نهاية 2018، باستثناء «البوتاجاز» وبعض المنتجات الأخرى التي تستخدمها الفئات الأقل دخلًا، موضحًا أن صندوق النقد الدولي أكد استعادة الاقتصاد المصري ثقة العالم.

وأضاف «كوجاك»، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة»، المذاع على قناة «سي بي سي»، ت أن صندوق النقد أشاد بتراجع معدلات التضخم، وتوقع أن يستمر التراجع لأقل من 10% في 2018.

ونوه إلى أن (السولار والبتوجاز) لن يتم رفع الدعم عنه تمامً بحلول يونيو 2019، مشيرًا إلى أن الوزارة ستجري دراسة وتصور مبدئ لرفع الدعم عن المحروقات في فترات متقاربة، دون حدوث خلال في ارتفاع أسعار السلع.

موت محدودي الدخل

ممدوح الولي الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق، قال في تصريح لـ«رصد»:«بداية من يونيو 2018، ستشهد مصر ضغوط اقتصادية على المواطن سواء الطبقة المتوسطة أو الفقراء، كما سيتأثر الأغنياء بشئ من الأزمات المتعلقة بالمشتريات الخاصة بالرفاهية أو السلع الاستفزازية نظرا لأنها ستتضاعف مجددا».

الولي أضاف، المشكلة في المواطن محدود الدخل حيث أن معدل راتبه لا يتجاوز 2000 جنيه، والأسرة الواحدة المكونة من 4 أفراد تحتاج إلى 3500 جنيه شهريا على الأقل لتوفير الاحتياجات الأساسية، ما يعني أن هناك نقص 35% من الموارد المالية لدى المصريين، من حيث القيمة الشرائية للدخول.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020