شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أكاديمي تركي لـ«ميدل إيست آي»: لهذه الأسباب دعا أردوغان إلى انتخابات مبكرة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية

أثارت دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإجراء انتخابات جديدة في 24 يونيو المقل، أي قبل الموعد المحدد بـ17 شهرًا، ردود أفعال مختلفة؛ خاصة بين أعضاء حزبه في البرلمان التركي. ومن المقرر أن يسارع المشرّعون في الإعداد للتشريعات اللازمة للاستفتاء القادم، الذي لم تكن لديهم أدنى فكرة عنه.

لكنّ المحللين تكهّنوا على مدى أشهر بأنّ تركيا ستجري انتخابات عامة ورئاسية مبكرة في وقت واحد، بينما قال المقربون من حزب العدالة والتنمية إنّ هذا لن يحدث.

ومن المقرر أن تهدف الانتخابات المقبلة لتكون ذروة انتقال تركيا من ديمقراطية برلمانية إلى نظام رئاسي جديد انسيابي، تكون فيه الجمعية الوطنية الكبرى الشريك الأصغر في السلطة. وإجراء الانتخابات في 3 نوفمبر 2019 كان سيعطي الوقت الكافي للمؤسسات التشريعية وباقي مؤسسات الدولة لتكييف ظروفها وأوضاعها على النظام الجديد.

أمّا إسراع أردوغان في الإعلان عن الانتقال إلى نظام سياسي جديد وإجراءات إدارية مختلفة فربما سببه ظهور حليف قوي له «زعيم الحركة القومية اليمينية المتطرفة»؛ بالرغم من رفض موعده المقترح في أغسطس المقبل «ذكرى هزيمة تركيا للبيزنطيين».

هذا ما يراه الصحفي والأكاديمي التركي «ديفيد بارشارد» في مقاله بصحيفة «ميدل إيست آي» وترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّ أردوغان اعترف بأنّ إجراء انتخابات مبكرة بمثابة استدارة أو تحويل لدفة الأمور في تركيا، والسبب أيضًا يكمن في الأنشطة العسكرية المختلفة التي تشارك فيها خارج حدودها «في سوريا والعراق»، وبسبب خطورة الوضع الدولي. لكنّ رئيس الوزراء التركي قال إنّ الشواغل الجيوسياسية كانت وراء القرار.

حملة انتخابية سريعة

وبعد إعلان أردوغان، ادّعت أحزاب تركية معارضة أنّ الدولة تشعر بالذعر والقلق ولذا سارعت في تقديم موعد الانتخابات؛ لكن موقف المعارضة ضعيف للغاية أمام «حزب العدالة والتنمية»، وفقًا لآخر استطلاع للرأي بتركيا.

وادّعاءات المعارضة التي تقول إنّ إسراع الحكومة جاء بسبب التدهور الاقتصادي «مبالغ فيها»؛ فبالرغم من انخفاض الليرة التركية مقابل العملات الأخرى في الأسابيع الأخيرة، أعلنت الحكومة عن وظائف جديدة بالجملة.

كما يرغب حزب العدالة والتنمة في تفادي تحدٍّ محتمل من المعارضة المحافظة والحديثة نسبيًا؛ إذ يحظر القانون التركي على الأحزاب تقديم مرشحين للانتخابات إذا لم يتجاوز تأسيسه ستة أشهر، بينما يمكن للأحزاب الجديدة أن تقترض أعضاء من الأحزاب القديمة أو تشكيل تكتلات برلمانية معها، ربما عن طريق صفقات أو ما شابه؛ لتتمكن من خوض الانتخابات بشكل قانوني.

ظلال من المعارضة

أعلنت وزيرة الخارجية السابقة «ميرال أكسينر» أنها ستخوض الانتخابات المقبلة ضد أردوغان، وبدأت بالفعل في جمع التوكيلات المخصص لها. وبالرغم من أنّ أردوغان متقدّم على جميع المرشحين الآخرين المحتملين مثلها؛ فاستطلاعات الرأي الأخيرة تلفت إلى أنّ الدعم المقدّم إليه سيكون أقل من 50%، وهي النسبة التي حصل عليها في الاقتراع الأول.

لكن، من المرجح أن يفوز أردوغان في الجولة الأولى للانتخابات، وتميل استطلاعات الرأي في تركيا إلى التعبير عن الولاء لأصحابها. وأكّد استطلاع رأي مؤخرًا أنّ أردوغان سيحصل على دعم بنسبة 55%. كما سيكون موقف «ميرال» ضعيفًا إذا أوفى «كمال كلكدار أوغلو»، زعيم حزب الشعب الجمهوري، بوعده وترشح في الانتخابات.

وتحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية، الأصغر حجمًا؛ لضمان توافقهما في متطلبات القانون بضرورة حصول الأحزاب على 10% من الأصوات الوطنية؛ ما يكشف أنّ أردوغان قد يحصل على الأغلبية، بالرغم من أنّ التحالف لا يحظى بشعبية وتأييد كبيرين. وتواجه تحالفات الحزب الإقليمية تحديات موافقة من النوع نفسه.

ووفقًا للنظام الرئاسي الجديد، لن يكون هناك رئيس وزراء؛ وسيكون الوزراء مسؤولين بشكل مباشر ورئيس أمام الرئيس وليس البرلمان.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020