شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تحليل بـ«لوب لوج»: جميع الصحف الأميركية لم تعارض الضربات على سوريا.. وأهملت نقاشات هامة

الضربة العسكرية في دمشق

أظهر استطلاع رأي لمؤسسة «فيير» لأهم مائة صحيفة في أميركا غياب أيّ مقالة بحثية تعارض الغارات الأميركية على سوريا في 13 أبريل الجاري، بينما أيّدت 20 افتتاحية الضربات. ووصفت المؤسسة ستّ مقالات أخرى بأنها غامضة، ولم توضّح ما إذا كان القصف مستحسنًا أم لا.

وتختلف النتيجة مع بحث مماثل العام الماضي (2017) أثناء الضربة الأميركية الأولى؛ وفيه عارضت 47 افتتاحية الضربات وأيّدتها واحدة فقط.

وكشف استطلاع المؤسسة الأميركية أنّ سبع صحف من أصل عشرٍ أكثر توزيعًا وقراءة، وهم «يو إس إيه توداي، وول ستريت جورنال، لوس أنجلوس تايمز، نيويورك بوست، شيكاغو تريبيون، نيوز داي، واشنطن بوست»، دعمت الغارات الجوية. ولم تقدم صحيفة «ديلي نيوز أو سان خوسيه» أيّ تقارير أو افتتاحيات عن الضربات؛ بينما جاءت الآراء في صحيفة «نيويورك تايمز» غامضة ومختلطة، ومعظمها كانت رثاء على افتقار الموافقة من الكونجرس، ولم توضّح بصورة دقيقة ما إذا كانت الضربات قانونية أو غير قانونية؛ متحدثة فقط عن التشريعات والنصوص القانونية.

وتماشت افتتاحية الصحيفة تمامًا مع النغمة الرسمية الخطيرة المطالبة باتّخاذ إجراء وفرض معايير دولية. وذهب البعض، مثل «وول ستريت جورنال»، إلى أبعد من ذلك؛ إذ أصرّت على حرب أوسع بين النظام السوري وإيران أو روسيا.

هذا ما رصده المحلل الأميركي «آدم جونسون» في تحليله بصحيفة «لوب لوج» وترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّ باراك أوباما تعامل مع روسيا وإيران بطريقة سيئة؛ بالسماح لهما والصين بالاعتقاد بأنّ بإمكانهم تحقيق أهدافهم، المتمثلة في السيطرة الإقليمية دون مقاومة من أميركا.

وعلى ترامب أن يقرر ما إذا كان يريد التصديق على الانسحاب الأميركي فعلًا أو وضع استراتيجية لوقفه والتراجع عنه. لكن، الوجود الأميركي في الأراضي السورية حماية لمصالح أميركا، ويحقق الاستقرار وومنع عودة تنظيم الدولة مرة أخرى.

تخبط في الآراء

وأكّدت صحيفة «ستاند أب» أنّ الضربات كانت بمثابة تحذير لفلاديمير بوتين وبشار الأسد؛ بعدما أعادت أميركا وحلفاؤها منذ مدة طويلة رسم «خطوط حمراء» في منطقة الشرق الأوسط تتعلق باستخدام أسلحة الدمار الشامل.

لكن، بينما تدعي أميركا وأوروبا أنهما يدافعان عن القانون الدولي ضد الانتهاكات الخطيرة، وضد الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان؛ فإنهما يتركان الأسلحة التقليدية تحل محلهما دون أدنى إدانة، بل يصدّرانها إلى دول سجلها «ملوّث».

وإذا كان النظام السوري ورئيسه يأخذان ما ينشر في الصحف الأميركية على محمل الجد؛ فبالتأكيد سيضعان نصب أعينهما التخبط في الآراء والتقارير المختلفة.

ولم تتساءل واحدة من أكبر مائة صحيفة في أميركا عن الحق القانوني لها، أو حتى المعنوي، في توجيه ضربات عسكرية إلى سوريا؛ وجاءت جميع المقالات قابلة للضربات، ويرون أنّها حماية للقانون الدولي. وذكرت افتتاحيات أميركية أخرى أنّ الضربات افتقرت إلى الاستراتيجية، ولم تحصل على موافقة الكونجرس؛ لكنها لم تعارض القصف، ولم تسلط الضوء على الاستراتيجية المناسبة أو حتى العقوبات القانونية الواجبة على أميركا؛ وبالتأكيد رؤوا أنّها غير ضرورية.

كما افتقرت معظم هيئات التحرير الأميركية الخاصة بالصحف الكبرى إلى معارضة العمل العسكري الأميركي، وحتى صحيفة «نيويورك تايمز» لم تعارض حربًا أميركية واحدة من جميع الحروب التي خاضتها مؤخرًا من الخليج الفارسي إلى البوسنة وكوسفو والعراق وليبيا وسوريا وحتى الحرب على تنظيم الدولة.

ودارت معظم النقاشات داخل صالات التحرير عمّا يجب أن تكون عليه الضربات، ودور الكونجرس فيها؛ واستبعدت تمامًا ما إذا كان يحق لترامب قصف بلد أجنبي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020