شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«هآرتس»: «الشبح» وصلت «إسرائيل» وتستعرض بها عضلاتها.. عودة أسطورة الجيش الذي لا يُقهر

قوات من جيش الاحتلال - أرشيفية

سلّمت أميركا سلاح الجو «الإسرائيلي» الإصدار الجديد من الطائرات الشبح «إف 35» منذ 17 شهرًا، بمعدل بطيء، وصل إلى تسع طائرات فقط حتى الآن؛ أي أقل من نصف القوة العادية لسرب واحد مقاتل في سلاح الجو. لكنها دخلت الخدمة مباشرة وعقب تجهيز طواقمها، حتى إنّهم لم يتدرّبوا عليها؛ بل أطلقوا بها ضربات مباشرة، اعتمادًا على خبرتهم في الطائرات الأقدم.

وسبب تأخّر الإعلان عن استخدام الطائرات الجديدة في إطلاق الضربات داخل سوريا، وتدمير أنفاق على الحدود مع غزة رغم أنّ «حماس» لا تمتلك رادار؛ هو «الحدّ الأقصى لاعتراضها»، إضافة إلى حملها رسالة إلى خصوم «إسرائيل» في المنطقة بأنّ سلاحها الجوي أصبحت لديه الآن قدرات خفية؛ فهو الأوّل في الشرق الأوسط القادر على التهرّب من أنظمة الرادار والعمل في بيئات معادية دون أن يكتشفها أحد.

كما إنّ استخدام الطائرة في هذه المهمات البسيطة نسبيا جزءٌ من محاولة «إسرائيل» إثبات قدراتها المختلفة في الأعمال الأكثر تعقيدًا ضد الأهداف الإيرانية وأهداف حزب الله في سوريا؛ وأكّدت أنّ قدرتها على العمل في المناطق التي تغطيها منظومة دفاعية جوية معادية استطاعت اختراقها، بل واستطاعت استخدام أجهزة الاستشعار الخاصة بها لتحديد أهداف وتتبعها ونقل المعلومات إلى طائرات أخرى تابعة للسرب المقاتل؛ ما يعطيها خاصية الدقة في ضرب الأهداف.

هذا ما رصدته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في تقرير لها ترجمته «شبكة رصد»، مضيفة أنّه بسبب التكلفة المرتفعة والصيانة المكثّفة والحمولة المحدودة والقيمة الاستراتيجية لمقاتلي الشبح؛ فلا سلاح الجو ولا حتى أميركا نفسها يخططان في المستقبل القريب للتخلي عن المقاتلين غير «الشبح»، وهذا أحد الأسئلة المهة التي وُجّهت في الماضي إلى المسؤولين والقادة في سلاح الجو؛ وأوضحوا أنّ الطائرات القديمة سيعاد تطويرها ودمجها في الأسراب الجديدة.

نقلة احتلالية

فيما يتحدث الضباط «الإسرائيليون» داخل سلاح الجو الاحتلالي عن أنّ الطائرات الشبح الجديدة تضيف قوة مضاعفة لسلاح الجو؛ ما يتيح للطائرات القديمة أداء مهام أكثر جرأة وهي محاطة بالطائرات الحديثة، التي ستشكّل لها درع حماية في الوقت نفسه.

وقال قائد القوات الجوية في جيش الاحتلال «عميكام نوركين» إنّ الطائرات الجديدة تطير حاليًا في جميع أنحاء الشرق الأوسط ولم يكتشفها أحد؛ مدللًا على ذلك بطيرانها فوق بيروت على الحدود الشمالية لدولة الاحتلال، غير أنه لم يقدم شرحًا وافيًا أو أيّ تفاصيل عن مهامها وطبيعتها في هذه المناطق. لكنه أكّد جاهزيتها، تكنولوجيًا أو بالذخائر والأسلحة، موضحًا أنّ سلاح الجو لم ينتقل هذه النقلة منذ عام 1976.

وبدأت الطائرات الجديدة في العمل تزامنًا مع عملها في سلاح الجو الأميركي، ووصلت إلى دولة الاحتلال عبر ثلاث دفعات، ولم يُكشف العدد الفعلي الذي ستتسلمه من أميركا، التي اختبرت قدراتها من ناحية الجاهزية والاستعداد للقتال؛ وصنّفتها «أفضل مقاتلة في العالم».

رسائل احتلالية

وأرادت «إسرائيل» الاستعمال الأول للطائرات في أنشطتها بالشرق الأوسط لأنها تريد إرسال رسالة بأنّ قواتها الجوية والعسكرية لا تُقهر، تمامًا كما فعلت في سبعينيات القرن الماضي؛ لكنها هُزمت من مصر. وليست «إسرائيل» الكيان الوحيد الذي تسلّم الطائرات من أميركا؛ إذ بدأ زبائن آخرون التدرّب على استخدامها مع مرافقين من سلاح الجو الأميركي، إضافة إلى تدريبات على أجهزة المحاكاة.

ومن بين الأسباب التي دفعت سلاح الجو «الإسرائيلي» إلى الاستعانة بالطائرات الشبح: قرار الحرس الثوري الإيراني تعزيز قدراته الخاصة عبر حدود «إسرائيل»، وتشغيلهم للطائرات دون طيار في القواعد السورية، والعمل بجانب بشار الأسد، إضافة إلى امتلاكهم قدرات تجسّسية خاصة وذات فاعلية.

وهناك سبب آخر، وهو الوجود الروسي الفعال في سوريا المجاورة أيضًا، برفقة أنظمته الصاروخية الدفاعية المتطورة «إس 300» و«إس 400». وتمتلك «إسرائيل» وروسيا نظامًا خاصة يجنّبهما وطائراتهما وصواريخهما اعتراض بعضهما بعضًا في أيّ مكان، وسوريا تحديدًا؛ وفقًا لقرار مشترك بين الجولتين، وهو ما أكدته زيارات نتنياهو ومسؤولين «إسرائيليين» إلى روسيا مؤخرًا.

بالإضافة إلى الوجود المكثّف للقوات الجوية للدول الأخرى المجاورة لسوريا، قال ضباط بسلاح الجو إنّ على «إسرائيل» أن تحتاط دائمًا.

وتعد «إسرائيل» أولى دولة تستخدم النماذج السابقة من الطائرات الأميركية المقاتلة «إف 15» و«إف 16»؛ وساعد نجاحها التشغيلي في المنطقة على زيادة مبيعاتها مثلما حدث مع طائرات ميراج الفرنسية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020