شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

من الأفضل – إيمان بيومى

من الأفضل – إيمان بيومى
    كلما حاولت التفكير فى كل الأحداث التى تجرى حولى فعقلى يتشتت ما بين صوت المفروض...

 

 

كلما حاولت التفكير فى كل الأحداث التى تجرى حولى فعقلى يتشتت ما بين صوت المفروض وصوت العقل ولا أعرف لهذه اللحظة من الأفضل ؟؟؟
 
فحين أدقق فى الأمور وماحدث ومازال يحدث فى ميدان التحرير دعنى أقول ميدان التغيير وغيره من الميادين فى جميع أنحاء مصر يخطفنى الفكر إلى أمورٌ عديدة وأفكر فيها مراراً وتكراراً , فعلى سبيل المثال أفكر فى أسباب استمرار هؤلاء المناضلين –لاأجد كلمة مناسبة أكثر من أنهم فعلاً هكذا- أن يستمروا فى الكفاح الذى بدأوه وأن يصبروا على الأذى الذى يتعرضون له إلا أنهم بالفعل محبى لهذا الوطن ويريدونه أفضل بل الأفضل عمن سواه ويرغبون فى حياة كريمة . فهؤلاء الذين يناضلون ويصبرون على ما اصابهم من عنف وضرب وإذاء, هم من غيَّروا الواقع المرير الذى كان للأسف سائد على أرض هذا الوطن , فمالهم بأن يستحملوا هذه القسوة والإهانة؟  فهم حقا اثبتوا أنهم محبين للوطن بمعنى الكلمة . ومن مات فى ظل هذه الأحداث فأقول له رحمك الله وجعلك من الشهداء وشكراً جزيلاً لك ولسوف أظل اذكرك مدى حييت على ما قدمته لى من تغيير دون أدنى معرفة مسبقة بيننا, شكراً لأنك أردت لى ولغيرى الأفضل وقدمت حياتك ثمناً لهذا , لا تندم أو تحزن فإننى أؤكد لك أن الجميع سيظل يتذكرك مثل ابطال 73 فأنت بكل تأكيد تستحق كلمة بطل رحمك الله يا أخى ويسكنك الله فسيح جناته.
 
ولعلى أتسأل كيف بأن يُطلَق على هؤلاء الذين أضاعوا حياتهم وقدموا عمرهم لكى نرقى بحياة شريفة كريمة أنهم خونة ؟!! وبأى حق يُطلَق عليهم أنهم يفعلون مثل هذا مقابل المال ؟؟ .. إذ المال سوف يؤدى إلى حياة كريمة فسوف أدفع كل ما أملك لكى أعيش حياة شريفة يسود فيها العدل .
 
ولكن للأسف الشديد هناك أيضاً من أرادوا تحقيق هذا التغيير ولكنهم أحرقوا بعض مبانى التى تتصل برموز الفساد كمقرر الحزب الوطنى بأحد المحافظات ومن وجهة نظرهم أن هذا أقل ما يستحقه أمثالهم على مايفعلونه بأفراد الشعب , أنا اعترف أنهم حقاً يستحقوا الكثير والكثير ولكن حريق مقر الحزب الوطنى لايعنى أى شىء ؟!! ما المستفاد من فعل هذا؟؟ لاشىء !!. فنحن منذ البداية كنا نتفق على أن هذه المظاهرة –التى تحولت إلى ثورة شعبية- سلمية لا غير , فلما مثل هذه الأفعال ؟؟!! ..
 
وانتقل إلى نقطة أُخرى هى نقطة العقل فعندما أبحث فى عمق الأحداث فهناك أفكار تراودنى بأن الدرس قد تعلمه الفاسدين وأن المطالب قد وصلت فلما الوقوف هكذا وتعطيل مصالح البلد ؟؟؟ نحن على علم ودراية كافية بأن الاقتصاد المصرى خسر الكثير والكثيرفى ظل هذه الأحداث وفى الأساس الاقتصاد المصرى لم يكن قوى , فلما لا نفض هذه المظاهرات وكفانا ماحققناه ؟؟ انتم فعلاً تريدون مصلحة هذا البلد إذاً عليكم بالذهاب إلى منازلكم فلقد حققنا جزءاً من مطالبنا ولقد تعلموا درساً سيكتب فى التاريخ ..
 
 
 
ولكنى مع هذا كله ومع حزنى الشديد على ما أصبح عليه حال البلد , يدور بخاطرى ما اسميه ب"المفروض"وهو يتمثل فى بعض التساؤلات التى إجابتها تكون ب"المفروض" إنهم يفضلوا فى الميدان, فهذه التساؤلات منها : كيف يذهبوا لمنازلهم قبل أن يحصلوا ولو على ضمان بتحقيق مطالبهم؟ كيف يذهبوا إلى منازلهم ومنهم من مات أخيه وقريبه أو جاره ؟!!!… ثم تدور كلمات أخرى لترد على هذه التساؤلات فتقول : أن من مات فى سبيل الله فإنه شهيد وأن دمائه لم تضيع هباءاً وأن هناك جزء كبير قد تحقق من المطالب وهى أن الرئيس أقر بعدم ترشيحه للرئاسة فى الانتخابات الدورة المقبلة وأن ابنه أيضا لن يتقدم للانتخابات الرئاسية وأن سوف تعدل مادتى 76 و 77 من الدستور على أن يجرى أى تعديل آخر تم الإشارة إليه سواء كانت مادة رقم 88 أو غيرها وماتحدث بيه الرئيس أو نائبه عما يختص بحل مجلسى الشعب والشورى ,فلعل كل هذا يعطى لنا الضوء لكى نعود فلقد حققنا جزء كبير مما نريد ..
 
ولا اخفى عليكم فإننى فى ميل أكثر لصوت العقل ولكن تظل هذه الحيرة داخل رأسى وتتخبط بها كالشخض الذى يتحرك يمينا ويسارا فى مسافة قدرها متر فى متر ..
 
وفى نهاية الأمر اكتب إليكم  : قال الله تعالى فى كتابه العزيز "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين "صدق الله العظيم .
 
 
 
فهل بأحدٍ منكم يستطيع أن يقول لى من الأفضل ؟؟؟ أظن أننى اصبتكم بالحيرة التى قد اَصبت بها قبلكم 
 
 
المصدر : شبكة رصد 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020