شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في حضور السيسي.. شيخ الأزهر: إدانة المسلمين للإرهاب فشلت في تصحيح صورة الإسلام في نظر الغرب

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر، إنّه على الرغم من حرص رؤساء المسلمين وملوكهم وأمرائهم وعلمائهم ومفكريهم على إدانة الإرهاب، لم يفلح ذلك في تصحيح صورة الإسلام والمسلمين في نظر الغرب وأميركا، لأن المطلوب هو (إدانة الإسلام) ورميُه بأفظع البذاءات والاتهامات.

وأكد الطيب خلال احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر، بحضور عبدالفتاح السيسي، على أن الحديث عن هذا الدَّيْن الحضاري الإسلامي الذي يجازَي أهلُه اليوم جزاء سينمار حديث طويل، وهو أقرب إلى أن يكون حديثًا عن طبيعة (اللِّص) الذي يعيش على مقدَّرات الناس، ثم يكره أن يذكرهم بكلمةِ شُكرٍ أو تقدير، أو عرفان بالجميل.

وأضاف شيخ الأزهر: «أتحدَّثُ عن «الإسلاموفوبيا»، تلكم الكلمة اللقيطة والتي ما فتي علماء المسلمين ومفكروهم الأحرار يفندونها ويكشفون عن زيفها وتهافتها منذُ أكثر من خمسة عشر عامًا في ندوات ومؤتمرات وأوراق علميَّة ونقديَّة وحوارات الأديان والحضارات -دون أيَّة ثمرةٍ تُذْكَر في لجم الآلة الإعلاميَّة الغربيَّة، وردعها عن غرس كراهية الإسلام، في عقول الشعوب الأوروبية والأميركية وقلوبهم».

وتابع: «حتى هذه اللَّحظة لا نسمع عن فوبيا المسيحية، ولا فوبيا اليهودية ولا البوذية ولا الهندوسية. ويقيني أنَّه لن تجرؤ جريدة أو قناة أو برنامج فضائي لا في الغرب ولا في الشرق على مجرَّد النطق بفوبيا ما شئت من المِلَل والنِّحَل والمذاهب فالعصا غليظة وحاضرة».

وأوضح شيخ الأزهر في كلمته، على أن المسلمين دَفَعُوا ثمنًا فادِحًا من دمائهم وأشلاءهم في الحروب الصليبيَّة، وفي فلسطين وما حولها منذ عام 48 وحتى اليوم وكذلك في البوسنة والهرسك وفيتنام والفلبين والهند وميانمار ونيوزيلاندا.

وأكد شيخ الأزهر، أن الحديث عن القرآن الكريم، لا يستوعبه الزَّمان ولا يحصره المكان، لأنّه يتعالى إلى ما فوق الزمان وما فوق المكان، ويتسامى إلى ما بعد العقول، ويذهب بعيدًا إلى ما وراء التاريخ ومطارح الوهم والخيال.

وتابع: «تكفل الله بحفظه وصيانته وحراسته، ولم يترك أمره إلى أحد من البشر لا من الأنبياء ولا من غيرهم، وكما تفرد الله تعالى بتنزيله تفرد بحفظه: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون»، وقد صدق الله وعده فقيض لهذا الكتاب من وسائل الحفظ في الصدور وفي السطور ما لم يقيَّض لأي كتاب آخر من الكُتُب».

وفي ختام كلمته أشاد شيخ الأزهر بكلمة السيسي في مؤتمر القمة بمكة قائلا: «سعدتُ وسعد الأزهر الشريف بعلمائه وطلابه وهو يستمع لحديثكم المتزن الجريء، في مؤتمر القِمَّة الإسلاميَّة بمكة المكرَّمة أول أمـس، والذي لمسـتم فيه -بحكمة- جرح الأُمَّة النازف».

وتابع الطيب: الأزهر الشَّريف بعلمائِه ورجالِه يُقدِّرُ جهودكم ويَشدُّ على أيديكم في هذه المرحلة الدَّقيقة، نَسْأل الله في هذه اللِّيلة المباركة أنْ يُوفِّقَكُم -سيادة الرَّئيس!- وأن يُعينكم على تحقيقِ آمال مصر والمصريِّين، وأنْ يُوفِّقَكُم لما فيه خَيْر البِلاد والعِبَاد».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية