شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بريطانيا: المجتمع الدولي سيحاسب «العسكري» السوداني.. وأميركا تندد بفض الاعتصام

علقت كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا الاثنين، على فض قوات الأمن السودانية للاعتصام الذي تقيمه قوى معارضة أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم.

وحمّلت بريطانيا، الاثنين، المجلس العسكري «مسؤولية» فض الاعتصام بالعاصمة الخرطوم، مشددة على أن «المجتمع الدولي سيحاسبه على ذلك».

جاء ذلك في تغريدتيْن لوزير الخارجية البريطاني، جيرمي هنت، عبر حسابه على «تويتر»، على خلفية فض اعتصام المتظاهرين بالعاصمة السودانية، ومقتل 13 من المعتصمين، وفق أحدث حصيلة لـ«قوى إعلان الحرية والتغيير»، التي تقود الحراك الاحتجاجي في السودان.

وقال هنت في تغريدة: «أدين هجوم قوات الأمن السودانية على المحتجين»، معتبرا أن «هذه خطوة مشينة لن تقود إلا إلى الانقسام والعنف».

وأضاف في تغريدة أخرى، أن الاعتداء على المعتصمين «لن يساعد السودان في بناء المستقبل الذي ينشده الشعب».

وتابع: «المجلس العسكري يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا العمل، وسيحاسبه المجتمع الدولي على ذلك».

كان السفير البريطاني لدى الخرطوم، عرفان صديق، قال عبر «تويتر»، «يساورني قلق شديد إزاء إطلاق النار الكثيف الذي كنت أسمعه من مقر إقامتي والتقارير التي تفيد بأن قوات الأمن السودانية تهاجم موقع الاعتصام ووقوع إصابات».

وأضاف الدبلوماسي البريطاني في تغريدة له على «تويتر»: «لا عذر لأي هجوم من هذا القبيل ويجب أن يتوقف الآن».

من جهتها، قالت السفارة الأميركية في الخرطوم، الإثنين، إن «هجمات قوات الأمن السودانية ضد المتظاهرين خاطئة ويجب أن تتوقف وأن المسؤولية تقع على المجلس العسكري».

جاء ذلك في تغريدة على «تويتر»، للسفارة الأميركية بالخرطوم، وأضافت «المسؤولية تقع على عاتق المجلس العسكري».

ووفق شهود عيان، فضت قوات الأمن بشكل كامل، صباح الإثنين، اعتصام آلاف السودانيين من أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، المستمر منذ نحو شهرين، مستخدمة في ذلك الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

مجزرة القيادة العامة

إطلاق رصاص حي واعتداء على المعتصمين بالضرب هذه أبرز مشاهد محاولة فض #اعتصام_القيادة_العامة بالسودان

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Lundi 3 juin 2019

ووفق الشهود، تفرق المعتصمين في أحياء الخرطوم، فيما لا تزال قوات حكومية، حتى الساعة الآن تحاصر بعض المباني الحكومية والتعليمية المطلة أو المجاورة لساحة الاعتصام، والتي تضم مستشفيات ميدانية.

بينما نفى المجلس العسكري السوداني فض اعتصام الخرطوم قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام التي وصفها بـ«البؤرة الإجرامية الخطرة».

وردا على فض الاعتصام، دعا «تجمع المهنيين السودانيين»، المنضوي ضمن «قوى إعلان الحرية والتغيير»، الجماهير إلى الخروج وإغلاق الشوارع والجسور بالحواجز والمتاريس دعما للثورة.

وأوضح في بيان أن هذه الخطوات تأتي لـ«مؤازرة ودعم الثوار بالعاصمة، ومن أجل إسقاط المجلس العسكري» و«كل أذيال النظام السابق، ونقل مقاليد الحكم فورا لسلطة انتقالية مدنية خالصة، وفقا لإعلان الحرية والتغيير الذي توافقت عليه جماهير شعبنا العظيم».

وضمن ردود الفعل الدولية، اعتبر نائب المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستوفر بيرغر، خلال مؤتمر صحفي، العنف ضد المعتصمين في الخرطوم غير مبرر ويجب وقفه على الفور.

عربيا، طالبت مصر كافة الأطراف السودانية بضبط النفس والعودة للمفاوضات، مؤكدة في بيان لخارجيتها، على «الدعم الكامل للسودان الشقيق في هذا الظرف الدقيق من تاريخه، ومساندتها الكاملة للجهود الرامية لتحقيق مستقبل أفضل لأبناء الشعب السوداني يقوم على الاستقرار والتنمية».

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

كان الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم بدأ، في 6 أبريل الماضي؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة صباح اليوم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية