شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل تنهى وفاة «مرسي» أزمة صراع السيسي مع الإخوان؟

يثار تساؤول الآن بعد وفاة الرئيس محمد مرسي، الاثنين، أثناء حضوره جلسة محاكمة في القاهرة: هل تنهي وفاة الرئيس الراحل أزمة صراع قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي مع جماعة الإخوان المسلمين؟

وأعلنت مصر الاثنين، وفاة الرئيس مرسي أثناء حضوره جلسة محاكمته بقضية التخابر، حيث أُصيب بنوبة إغماء توفي على إثرها.

فيما رفضت فيه السلطات المصرية، تسليم جثمان الرئيس الراحل لأسرته ودفنه بمسقط رأسه بقرية العدوة بمحافظة الشرقية، وسمحت فقط بدفنه فجر الثلاثاء، بحضور زوجته وأولاده وشقيقين له وبعض محاميه بجوار قبر المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف، بالقاهرة.

ومن جهتها حملت جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية «القتل البطيء»، للرئيس الشرعي المنتخب، قائلة: «وضعوه في زنزانة انفرادية طوال مدة اعتقاله التي تخطت خمس سنوات، ومنعوا عنه الدواء وقدموا له طعاما سيئا ومنعوا عنه الأطباء والمحامين وحتى التواصل مع الأهل، منعوه من أبسط حقوقه الإنسانية، فقد كان الهدف قتله بالبطيء».

وقال القيادي الإخواني السابق محيي عيسى، إن «الصراع السياسي بين السيسي وجماعة الإخوان، قد ينتهى بوفاة زعيم؛ لكني أعتقد أن ما بين النظام والإخوان هو صراع أيديولوجي فكري، أتوقع أنه سيزداد ضراوة بعد وفاة مرسي رحمه الله».

الساعات الأخيرة

السيسي أوهمه بأنه مؤيد للشرعية..الجزيرة تنشر وثائقيا عن الساعات الأخيرة لحكم مرسي

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Lundi 25 février 2019

وأشار عيسى، في حديثه لـ«عربي21»: «ومن جانب الإخوان، أعتقد أنهم سيحاولون إثبات وفائهم  وإخلاصهم لقائدهم، وأنهم على العهد ماضون، وقد يراها النظام فرصة للإجهاض على ما تبقى من الجماعة».

وتابع: «النظام ينتقم من جماعة الإخوان لأن معركته معها معركة صفرية، وهي تتعلق بمصالح دول خارجية؛ بمعنى أنه لا يملك قرار التهدئة أو التصالح».

فيما اعتقد مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والاستراتيجية بإسطنبول، الدكتور ممدوح المنير، أن «الصراع بين السيسي والإخوان لم يكن يوما على شخص الرئيس رحمه الله تعالى، وإن كان شخصه يستحق كل التقدير والتحية».

وأكد المنير، أن «الصراع كان على القيم التي يمثلها الرئيس مرسي كونه يعبر عن إرادة الجماهير وحريتها واستقلال قرارها»، موضحا أن «قيمة الرئيس، في ما حمله من قيم العدالة والتسامح، ورفض التبعية للمشروع الصهيوني الأميركي؛ هذه هي القيم التي يخوض بها الشعب المصري وليس الإخوان فحسب معركتهم مع النظام الفاشي».

وحول توابع وفاة الرئيس مرسي توقع المنير، أن يكون «موت الرئيس نقطة انطلاق لغضب الشعب المصري وعودة الثورة من جديد».

وفي ذات الوقت داعا المنير، قادة المعارضة المصرية التي تقود الحراك إلى تقديم استقالتها من المشهد بعد أن ثبت فشلها وعدم قدرتها عن إدارة الحراك بل إن تخبطها وفشلها تسببا بضعف الحراك، وتجرأ السيسي على هذه الخطوة الإجرامية باغتيال الرئيس مرسي.

وأوضح أنه «لو كانت هناك معارضة قوية يثق فيها الشعب وقادرة على التأثير فيه لما جرؤ السيسي على فعل ما فعله».

وقال المنير، إنه «لذلك فالمعركة مستمرة مع النظام العسكري الفاشي ليس من أجل الرئيس فحسب ولكن من أجل كرامة هذا الوطن ومنع انهياره وتحوله إلى مجرد تابع للحلف الصهيوني الأميركي».

وأكد أنه «لابد من فتح تحقيق دولي مستقل بجريمة القتل هذه، و تحمل الجميع مسؤولياتهم عنها لأن مرور هذه الجريمة النكراء دون تحرك جاد سيفتح شهية النظام لاغتيال باقي رموز المعارضة من جميع الاتجاهات دون قلق».

مسيرة زعيم

من الميدان إلى الرئاسة ثم عزله وأخيرا وفاته..نهاية درامية تليق بمسيرة نضالية لرئيس مصر الراحل #محمد_مرسي

Publiée par ‎شبكة رصد‎ sur Lundi 17 juin 2019

وقال الباحث السياسي، عزت النمر، إن الحديث عن أن استشهاد الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي سينهي أزمة صراع السيسي مع جماعة الإخوان مرفوض مردود عليه، لأنه توصيف خاطئ للصراع وتبسيط مخل.

وقال النمر، إن «حقيقة الصراع ليست أبدا بين السيسي المجرم وبين الإخوان المسلمين، هكذا يريد الخبثاء أن يصوروه، إنما هو صراع بين الاستبداد ويمثله السيسي وانقلابه وجنرالاته، وبين إرادة الشعب وطلبه للحرية والكرامة».

وأضاف أنه «صراع بين الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وبين العمالة للخارج والولاء للكيان الصهيوني ورعاة الاستبداد في الاقليم والعالم»، معتبرا أنه «كذلك صراع بين الحق والفضيلة والأمانة ورعاية مصالح الأمة وبين الكذب والضلال والقتل والتفريط في شرف الأمة وأرضها وأمنها القومي وموالاة أعدائها».

ويرى النمر، أن «الرئيس الشرعي محمد مرسي، لم يكن إلا الثمرة اليانعة لثورة 25 يناير المجيدة، وكان بحق رمز الإرادة الشعبية والصندوق الانتخابي النزيه، وأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر المعاصر، في مقابل مجرم قاتل عميل يفتقر حتى لسمت الرجال صورة وهيئة ومسلكا».

وفي رده على سؤال «ماذا تبقى للإخوان كي يدافعوا عنه بعد نهاية شرعية مرسي بالوفاة؟» قال النمر: «دفاع الإخوان كان عن إرادة الشعب المصري، وليس عن الدكتور مرسي باعتباره واحدا من الإخوان، وليس من حق الجماعة التنازل عن الشرعية، واليوم إن كان الدكتور مرسي قد وفى بعهده وقضى نحبه، فإن هذا لن يغير في المعادلة شيئا؛ بمعنى أنه لا يمنح الانقلاب شرعية، بل يضيف إلى جرائمه جريمة قتل الرئيس».

وأكد أنه «لذلك فإن على الجميع أن يواجهوا الانقلاب لدحره، حتى تعود الكلمة للشعب، ويكون القرار قراره وليحاكم المنقلبين على جرائمهم وتتحقق الحرية والكرامة للشعب المصري وأهداف ثورة 25 يناير في حق الشعب بتقرير مصيره واختيار قادته ورموزه».

وحول احتملات استمرار انتقام السيسي من الإخوان بعد وفاة مرسي، يرى النمر، أن «الإخوان هم عصب الشعب المصري ونبضه وتياره الفاعل، ولأنهم يمثلون القيم والمبادئ التي يكرهها المستبدون، ولأن في قيامة الإخوان قيامة للشعب وعافية له، وهذا ما يخشاه الطغاه ويرهبه المستبدون».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية