شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مصر تعرب عن صدمتها ودهشتها من تصريحات «آبي أحمد»

أعربت مصر، عن صدمتها ودهشتها لتصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي «آبي أحمد»، التي أدلى بها اليوم أمام البرلمان الإثيوبي بخصوص استعداد أديس أبابا لحشد ملايين الأشخاص إذا كانت هناك حاجة لخوض حرب مصر بشأن سد النهضة.

جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية، مساء اليوم الثلاثاء، مؤكدة أنها تتابع بقلق بالغ وأسف شديد تلك التصريحات، إذا ما صحت، والتي تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة.

وعبر البيان عن استغراب مصر لتلك التصريحات، مشددا على أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية، وهو الأمر الذي تتعجب له مصر بشدة باعتباره مخالفاً لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي.

وشددت وزارة الخارجية، أن مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد علي أُطر التفاوض وفقاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف.

بيان صحفي___أعربت جمهورية مصر العربية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم ٢٢ أكتوبر الجاري، عن صدمتها ومتابعتها…

Posted by ‎الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية‎ on Tuesday, October 22, 2019

وأكد البيان أن القاهرة دعت وحرصت دوماً على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة.

وأضاف البيان، «مصر مندهشة من تلك التصريحات، والتي تأتي بعد أيام من حصول رئيس الوزراء الإثيوبي علي جائزة نوبل للسلام، وحفاوتنا جميعاً بها، وهو الأمر الذي كان من الأحرى أن يدفع الجانب الإثيوبي إلى إبداء الإرادة السياسية والمرونة وحُسن النوايا نحو الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل يراعي مصالح الدول الثلاث الشقيقة مصر وإثيوبيا والسودان».

وشدد على أنه لا يمكن التعامل مع قضية بهذا القدر من الحساسية والتأثير علي مقدرات الشعوب الثلاثة استناداً لوعود مرسلة.

وأوضح البيان أن مصر قد قبلت دعوة من الإدارة الأميركية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن.

قال رئيس الوزراء الإثيوبي «آبي أحمد»، اليوم، إن بلاده مستعدة لحشد الملايين إذا كانت هناك حاجة للحرب مع مصر بشأن سد النهضة، مؤكدا أنه لا يوجد قوة يمكنها إيقاف بناء السد.

وأضاف آبي أحمد خلال جلسة بالبرلمان، أنه «إذا تمكن أحد من إطلاق صاروخ، يمكن للآخرين استخدام القنابل، لكن هذا ليس في صالحنا جميعاً».

وأكد أن بلاده عازمة على استكمال «سد النهضة» بطريقة لن تضر دول حوض النيل، مشددا أنه لا رغبة للإضرار بالمصريين، وأن التفاوض فقط هو الذي يمكنه حل الجمود الحالي.

وأضاف: «سنستمع إلى المصريين، وسألتقي بعبد الفتاح السيسي في الأيام القليلة المقبلة، في القمة الروسية الإفريقية المقررة، الأربعاء والخميس، بمنتجع سوتشي».

وفي 13 أكتوبر الجاري، كشف السيسي عن لقاء مرتقب مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، موضحا أن الدولة وضعت خطة متكاملة منذ عام 2014 ومستمرة حتى الآن، لمواجهة تداعيات سد النهضة، حيث تخشى مصر من أن يؤدي تخزين المياه خلف السد إلى انخفاض حصتها من مياه النيل.

والإثنين، أعلن السيسي أن بلاده تبذل مساعٍ حثيثة ومتوازنة للخروج من تعثر مفاوضات سد النهضة، حيث تدعو القاهرة إلى وجود وسيط دولي في مفاوضات السد.

وكانت قد أعلنت مصر فشل مفاوضات سد النهضة، وقالت إنها قد وصلت إلى «طريق مسدود»، إثر اجتماع فني بالخرطوم، وطالبت بتدخل وسيط دولي في المفاوضات.

وتشهد مصر حالة من الاستنفار على المستوى الرسمي، مع قرب اكتمال إطلاق إثيوبيا للسد، بما يمثل خطرا حقيقيا يصل إلى التأثير المباشر على استخدام الشعب من المياه في الشؤون اليومية كافة.

وتتخوف مصر من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55 مليار متر مكعب)، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية